تضارب الانباء بشأن انسحاب الانتقالي اليمني من مراكز الحكومة

منشور 17 آب / أغسطس 2019 - 03:59
إعلان التحالف العربي عن بدء المجلس الانتقالي بسحب قواته إلى المواقع السابقة
إعلان التحالف العربي عن بدء المجلس الانتقالي بسحب قواته إلى المواقع السابقة

تضاربت الانباء بشأن الاوضاع في جنوب اليمن ففيما قالت مصادر ان التوتر انخفض مع بدء انسحاب القوات الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من عدة مبان رسمية سيطرت عليها مؤخرا

الا ان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن  أن التفاهمات التي توصل إليها مع التحالف العربي تقضي بانسحاب قواته من المرافق الخدمية فقط في مدينة عدن اليمنية، ولا تشمل الانسحاب من أي مواقع عسكرية.وكتب وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً معمر الإرياني على تويتر أن الانفصاليين أخلوا مقار الحكومة ومجلس القضاء الأعلى والبنك المركزي إضافة إلى مستشفى عدن. وأضاف الإرياني أن الاستعدادات جارية لانسحاب الانفصاليين من مقر وزارة الداخلية ومصفاة عدن.

في المقابل ذكر المتحدث باسم المجلس نزار هيثم اليوم السبت في حديث لإذاعة "مونت كارلو" الدولية، أن مصطلح "الانسحاب" ليس صحيحا بالنسبة لإجراءات المجلس الأخيرة في عدن، وأن التفاهمات المبرمة بين المجلس والتحالف تخص فقط المرافق الخدمية، مثل البنك المركزي والمستشفى والمجمع القضائي، في أكبر مدينة بجنوب اليمن، بهدف تأمينها أي صراعات.

وأكد هيثم وجود اتفاق بين المجلس والتحالف على تشكيل لجنة فنية مشتركة لإدارة المنشآت الخدمية مشيرا إلى أن عملية تأمينها ستكون مشتركة تحت إشراف مباشر من التحالف لضمان عدم تواجد أي عناصر قد تخل بالأمن فيها.

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان التحالف العربي عن بدء المجلس الانتقالي بسحب قواته إلى المواقع السابقة قبل بدء النزاع العسكري بينه وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في المدينة.

وتمكن المجلس المطالب باستقلال الجنوب اليمني والمدعوم إماراتيا نتيجة لهذا النزاع من فرض سيطرته على عدن بأكملها، ما دفع التحالف إلى بذل جهود ملموسة في محاولة لمعالجة الوضع.

وشكل القتال الأخير في عدن تهديدًا للعلاقات بين السعودية والإمارات.

وتولت الإمارات تدريب ودعم مقاتلي المجلس الانتقالي الذي ترتبط به قوى "الحزام الأمني"، الشريك الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015، في حين تدعم الرياض حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وقاتل الانفصاليون الجنوبيون وحكومة هادي معا في إطار التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين.

وأسفر القتال الأخير بين الطرفين الذي استمر عدة أيام عن مقتل 40 شخصًا على الأقل وإصابة 260 بجروح، وفقًا للأمم المتحدة، وأدى إلى سيطرة الانفصاليين على العديد من المواقع والمباني من قوات هادي الذي نددت حكومته بـ"انقلاب".

ورأى المحللون في هذا القتال دليلاً على وجود تصدعات داخل التحالف وخلافات بين أعضائه الرئيسيين.

وتريد السعودية مواجهة المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران، بينما يبدو أن الإمارات ترغب في توسيع نفوذها في منطقة خليج عدن ومضيق باب المندب الاستراتيجي.

وقام ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة إلى السعودية الإثنين التقى خلالها مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وانتهى اللقاء بدعوات إلى الهدوء والحوار. وذكر البلدان أن هدفهما الرئيسي في اليمن هو التصدي للنفوذ الإيراني، الذي يعتبرون أن طهران تمارسه عبر المتمردين الحوثيين.

ويسيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ 2014، ووسعوا نفوذهم إلى أجزاء واسعة شمال البلاد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك