تضارب التصريحات حول إختطاف رئيس الوزراء الليبي وشهود يروون ماحصل!

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2013 - 08:30
رئيس الوزراء الليبي المخطوف علي زيدان
رئيس الوزراء الليبي المخطوف علي زيدان

أعلن وزير العدل الليبي أن النائب العام لم يصدر أمر اعتقال أو قبض بحق رئيس الوزراء علي زيدان، وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه “غرفة ثوار ليبيا” التابعة للمؤتمر الوطني الليبي العام اعتقالها له “وفق قانون العقوبات”.

وقال مكتب النائب العام إنه لم يصدر مذكرة اعتقال بحق رئيس الحكومة الذي اقتيد فجرا من فندق كورنثيا الذي يقيم فيه، وتوعد الخاطفين بعقوبات وفق ما تنص عليها القوانين المرعية في البلاد.

واتهمت الحكومة في بيان لها “غرفة ثوار ليبيا” و”مكتب مكافحة الجريمة” بالوقوف وراء عملية القبض، ودعت المواطنين إلى الهدوء كما دعت الوزراء إلى عقد جلسة فورية لمتابعة قضية الإختطاف.

وكان مصدر بجهاز مكافحة الجريمة التابع لوزارة الداخلية الليبية أعلن في وقت سابق أن زيدان “تم القبض عليه من قبل الجهاز ولم يختطف” ، وأعلن المتحدث الرسمي باسم إدارة مكافحة الجريمة عبد الحكيم البلعزي أن رئيس الحكومة محتجز لديها بموجب أمر قبض صادر عن الإدارة وغرفة ثوار ليبيا.

وقالت الغرفة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن اعتقال زيدان “تم وفق قانون العقوبات الليبي الكتاب الثاني، الفصل الأول، والفصل الثاني (الجنايات والجنح المضرة بكيان الدولة)” بأمر من النيابة.

وأشارت الغرفة إلى أن محضر الاستدلالات للقضايا المعتقل بسببها زيدان قد فتح يوم أمس، بالإضافة إلى فتح القضايا المتعلقة بالفساد المالي والإداري مؤخرا.

وبثت صورا على الإنترنت لزيدان بدون نظارته وبقميص مفتوح أثناء عملية اقتياده.

يأتي ذلك بعد أيام من عملية اعتقال نفذتها قوة أمريكية للقيادي المفترض في تنظيم القاعدة “أبو أنس الليبي” ونقله الى خارج البلاد.

وأدان وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، “اختطاف” رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، في العاصمة طرابلس صباح اليوم الخميس، على يد مجموعة سابقة من الثوار، ودعا إلى اطلاق سراحه فوراً.

وقال هيغ “إن سفيرنا في طرابلس على اتصال مع أعضاء آخرين في الحكومة الليبية المؤقتة، ومن الأهمية بمكان أن يتم الحفاظ على عملية الإنتقال السياسي في ليبيا”.

وأضاف أن حكومة وشعب ليبيا “تحظيان بدعمنا الكامل في هذا الوقت العصيب”.

وكانت “غرفة عملية ثوار ليبيا” اعلنت أنها “اعتقلت رئيس الوزراء المؤقت علي زيدان وفق قانون العقوبات الليبي وبأمر من النيابة”، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم مكتب مكافحة الجريمة الليبي، عبد الحكيم البلغزي، أن زيدان بصحة جيدة وسيتم التحقيق معه في وقت لاحق، معتبراً أنه اعتقل ولم يتم أختطافه.

والأنباء حول عملية الاختطاف أو الاحتجاز أو الاقتياد، التي كان مسرحها فندق “كورنيثيا” وسط العاصمة طرابلس، تضاربت، واختلفت.

فالرواية التي جاءت على لسان محمد شعبان، مسؤول الأمن في فندق “كورنيثيا” تقول بأن “ما إجماله 150 سيارة، محملة بأسلحة خفيفة، قدمت فجراً، إلى الفندق، وصعد مئات من المسلحين الذين كانوا على متنها، إلى الغرفة التي يتواجد فيها زيدان، وذلك قبل أن يقتادوه إلى جهة غير معلومة”، متحدثاً للأناضول.

واتصالاً برواية أمن الفندق، تحدث أحد حراس زيدان، للأناضول، دون ذكر اسمه، لحساسية الوضع، على حد قوله، وقال، إن “عملية الاختطاف تمت من داخل الغرفة الفندقية”.

أما ما جاء على لسان شهود العيان للأناضول، فيقول بأن “المسلحين قاموا بكسر زجاج سيارة رئيس الوزراء، لدى تواجده أمام الفندق، وسط إطلاق نار، لتهريب حراس زيدان، وذلك قبل أن يقتادوه، وحده، إلى جهة مجهولة”.

شهود العيان، لم يحددوا ما إذا كان زيدان لتوه في طريقه للعودة إلى الفندق، أم أن العملية التي تمت قبل وقت قليل من صلاة الفجر، وقعت لدى خروجه من الفندق.

وإضافة لرواية الشهود، يقول مراسل الأناضول، الذي تواجد أمام الفندق المذكور، إنه رأى آثار الزجاج المحطم على الأرض.

على الصعيد الرسمي، أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة، في بيان نشرته على موقعها على شبكة الإنترنت، قيام مسلحين باختطاف رئيس الوزراء، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

وقالت، إن ” مجلس الوزراء لا علم له ﺑﺮﻓﻊ اﻟﺤﺼﺎﻧﺔ ﻋﻦ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء، أو أى أﻣﺮ ﺑﺈﻟﻘﺎء اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﯿﻪ، داعية أي جهة ﻟﺪﯾﻬﺎ أى ﻗﺮار ﺑﺬﻟﻚ، اﻟﺘﻘﺪم ﺑﻪ إﻟﻰ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻤﻌﻨﯿﺔ”.

“غرفة ثوار ليبيا”،وهي غرفة أمنية يديرها مقاتلون سابقون ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، قالت على لسان مصادر من داخلها للأناضول، إن “عناصر من الغرفة اعتقلوا زيدان قبيل صلاة فجر يوم الخميس من فندق “كورنيثيا” الذي يقيم فيه بالعاصمة الليبية طرابلس.

وفي بيان نشرته على الإنترنت، قالت الغرفة، إنه تم “اعتقاله” وفق قانون العقوبات الليبي الكتاب الثاني الفصل الأول “الكيانات والجنح المضرة بكيان الدولة” وكذلك “الكيانات والجنح المضرة بأمن الدولة” بأمر من النيابة على على خلفية تتعلق بـ”الرشوة والفساد المالي”.

في حين قالت مصادر أخرى قريبة من الغرفة إن اختطافه جاء على خلفية قيام الولايات المتحدة باختطاف نزيه الرقيعي المعروف باسم “أبو أنس الليبي”، القيادي  في تنظيم القاعدة من طرابلس.

وكانت الغرفة، قد حملت ليلة القبض على “أبو أنس الليبي” الحكومة الليبية، المسؤولية عن ذلك، وقالت في بيان لها آنذاك، إن “هناك أجهزة استخبارات (لم تحددها) تلعب في الدولة”، داعية إلى “طرد الأجانب من البلاد”

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك