انسحابات
ففيما اعلنت القيادية في حركة فتح آمال حمد عن انسحاب اعضاء من قطاع غزة من جلسات المؤتمر الساس لحركة فتح لعدم اعطائهم فرصة حقيقية لكي يكونوا ممثلين في الهيئات القيادية للمؤتمر فقد اعلن نبيل شعث عضو اللجنة المركزية عن التوصل لاتفاق حول تصويت اعضاء غزة الذين منعتهم حماس
واشارت آمال حمد بألم الى واقع غياب نحو 500 عضو فتحاوي من قطاع غزة الذين منعتهم حماس من الخروج للمشاركة في اعمال المؤتمر.
واكدت القيادية انهم معنيين بان يكون لهم تمثيل حقيقي وجدي في داخل المؤتمر ليس فقط في عضوية المؤتمر بل في الهيئات القيادية. مشيرة الى أن عدم تمكنهم من حضور هذا المؤتمر ترك انعكاسات سلبية على تمثيلهم المستقبلي وعلى نتائج هذا المؤتمر فيما يتعلق بنسبة تمثيلهم في الهيئات القيادية على صعيد اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
حل مشاكل غزة
الى ذلك أعلن د.نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن حل مشكلة عضوية أبناء حركة فتح من قطاع غزة، وقضية مشاركتهم في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وكشف شعث في بيان صادر عنه، عن تمكين أبناء الحركة في غزة من التصويت عبر عدة وسائل اتصال مختلفة كالتليفون أو البريد الالكتروني أو أي وسيلة أخرى يتفق عليها.
وقال شعث الذي يشارك في المؤتمر "اتفقنا على ذلك لكي لا تشعر غزة بأنها هُمّشت أو أُقصيت أو أنها أصبحت مجرد رقم أو كوته انتخابية، فغزة هي قطاع مهم للغاية ولا يمكن بأي حال من الأحوال التخلي عنها ولو للحظة واحدة".
وأضاف أن المؤتمرين اتفقوا على إضافة 25 عضواً للثوري و5 أعضاء لجنة مركزية زيادة لكي يصبح رصيد غزة الثلث في الانتخابات، مؤكداً أن عملية تصويت أعضاء حركة فتح من غزة لن يستثنى منها أحد، وأنها ستتم من خلال فريق عمل متكامل سينفذ هذه العملية بكل دقة وموضوعية وبإشراف القيادة الفلسطينية.
وكانت أجواء الخلاف حول اعضاء فتح من غزة لتسيطر على اعمال مؤتمر حركة فتح السادس, اذ غادر عدد من اعضاء حركة فتح المحسوبين على القطاع قاعة المؤتمر احتجاجاً على ما وصفوه بمحاولة اقصاء بعض القيادات الفتحاوية من غزة من الهيئات القيادية التي سيتم انتخابها لفتح. نقاط عالقة
معضلة غزة طفت على السطح مجدداً لتطيح بالكثير من المسائل التي كان متوقعاً نقاشها, وأهمها البرنامج السياسي لحركة فتح, وطريقة التعامل مع اسرائيل, وأيضاً الكثير من المسائل التنظيمية المهمة لاعادة بناء الحركة, كإحياء فتح, ومدها بقيادات شابة, لوحظ غيابها عن اجواء المؤتمر لصالح قيادات بلغت من العمر عتيا.
تقارير اللجنة المركزية عن السنوات العشرين الماضية لحركة فتح اثارات نقاشاً حاداً في اروقة المؤتمر, ما استدعى قدوم الرئيس الفلسطيني عباس للتهدئة, ومحاولة الخروج ايضا بصيغة توافقية لحل ازمة غزة.
وعلى ما يبدو ان فتح تتفق في ما بينها على المسائل السياسية الكبرى, وتختلف كثيراً على المسائل التنظيمية, فالجدل والنقاش الحاد يثار عندما تدخل الحسابات الشخصية وتتناقض في الكثير من الاحيان مع المصالح العامة.
لجان متعددة
وأقر المؤتمر السادس لحركة فتح في جلسته الأولى بيومه الثاني في مدينة بيت لحم، تشكيل 18 لجنة تغطي جميع الملفات والقضايا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر، واختيار رئاسة وعضوية المؤتمر.
ووصف نبيل عمرو الناطق الرسمي باسم المؤتمر السادس لحركة فتح الجلسة بالعاصفة، نظراً لاحتدام النقاش حول عدم وجود تقرير مكتوب من اللجنة المركزية، الأمر الذي استدعى تدخل الرئيس على وجه السرعة، وقيامه بعرض الافكار التي يمكن ان يتضمنها تقرير اللجنة المركزية- حيث لا تقرير- مشيراً إلى انه جرى نقاش حول اعتماد خطاب الرئيس خلال افتتاح المؤتمر أمس بأنه تقرير اللجنة المركزية.
وأكد عمرو في مؤتمر صحافي عقب اختتام الجلسة الصباحية اليوم، أنه لا يوجد سقف زمني لاعمال المؤتمر وأنه سيستمر إلى ان ينهي اعماله، مبيناً أن الرئيس قال لأعضاء المؤتمر: "خذوا وقتكم ناقشوا كل ما يجب أن يناقش واستخصلوا الاستنتاجات واقترحوا علينا القرارات".
وأوضح عمرو أنه تم تشكيل لجنة خاصة بغزة تتولى اقتراح سياسة موحدة لحركة فتح في غزة، وتحديد العلاقة مع حماس بعد أن "كسرت الجرة" بمنع اعضاء فتح من المشاركة في المؤتمر السادس.
وأضاف أنه تم تقديم العديد من الاقتراحات بشأن موضوع غزة، من سمير المشهراوي واعضاء آخرين، لكن الامر كله عائد للجنة التي شكلت لدراسة هذا الأمر، وأن الاقتراحات قدمت لها وبعد أن تفرغ من عملها ستقدم التوصيات للمؤتمر.
وأكد عمرو وجود اجماع على أهمية أن يكون لغزة الحضور الذي يتناسب مع حجمها في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وان الاعضاء سيتولون وضع هذا في عين الاعتبار.
وقال: "إن موضوع غزة سيأخذ جدية استثنائية نظرا لموقف حماس وصعوبة ابقاء أو القبول بفكرة أن يكون اعضاء من فتح بعيدين عن هذا المؤتمر، وكشف عن أن السياسة العامة تجاه حماس وتجاه غزة قد توصي بتأسيس مفوضية خاصة في غزة لحركة فتح.
وحول رئاسة المؤتمر، أوضح انه تم انتخاب عثمان أبو غربية رئيسا، وصبري صيدم وأمين مقبول نائبين لرئيس المؤتمر، مشيراً إلى أن العمل سيستمر وفق جدول الاعمال الذي اقر اليوم وأن اللجان ستشرع من أجل أن يتم التوصل الى خلاصة سريعة لهذا المؤتمر.
وأشار عمرو إلى أنه لا يوجد اتفاق كامل على كل القضايا، وانه كانت هناك خلافات حول تقرير اللجنة المركزية، وحول جدول الاعمال تمحور حول من يسبق الآخر، المناقشة العامة أم تشكيل اللجان، فتم حسم هذا الامر لصالح تشكيل اللجان اولا ثم تجري المناقشة بالتوازي.
ووصف عمرو هذه الخلافات بأنها ليست جوهرية وأن الروح العامة روح توافقية خاصة وان الجميع شعر بالتحدي لأن هناك قوى كثيرة تريد افشال المؤتمر وهذا دفع الجميع الى التوحد والدفاع من أجل انجاح المؤتمر.