تضارب في عدد ضحايا انفجارات الرياض والحكومة السعودية تتوعد '\'الارهابيين'\'

منشور 21 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

تباينت المعلومات حول ضحايا الانفجارات التي هزت مدينة الرياض يوم الاربعاء وفيما افاد مصدر سعودي بوجود 4 قتلى اكدت وكالات ان 10 على الاقل لقوا حتفهم في العملية التي دمرت واجهة مبنى لمركز امني كبير وذلك وسط تنديد بـ "العملية الارهابية". 

الرواية الرسمية 

رسميا فقد اكد مصدر امني مسؤول في وزارة الداخلية السعودية ان وعند الساعة الثانية من ظهر يوم الأربعاء حاولت إحدى السيارات الدخول إلى مقر الإدارة العامة للمرور بالرياض وقد تعاملت معها حراسة المقر وفق ما يقتضيه الموقف فما كان من سائقها إلا أن قام بتفجير السيارة وذلك على بعد ثلاثين مترا من بوابة المقر .  

وقد نتج عن الانفجار دمار في المنطقة المحيطة وإصابات بين المواطنين ورجال الأمن .. وفي وقت لاحق قال التلفزيون السعودي ان التفجير ادى الى مقتل ما لا يقل عن اربعة اشخاص واصابة 148 شخصا. 

وقال بيان لوزارة الداخلية اذاعه التلفزيون ان اثنين من القتلى من افراد الامن والاخرين  

موظف مدني وفتاة سورية الجنسية في الحادية عشرة من عمرها 

واكد وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد ‏ ‏العزيز ان التفجيرات لن تثني رجال الامن السعوديين من الاستمرار ‏ ‏في اداء واجبهم الوطني ومحاربة الارهاب وملاحقة الارهابيين.‏ ‏ وقال الامير نايف في تصريح للصحافيين اثناء تفقده جرحى حادث تفجير الرياض ان الاجهزة الامنية السعودية جنبت البلاد العشرات من ‏ ‏الحوادث المماثلة بفضل يقظة رجالها واخلاصهم وتفانيهم لحماية الوطن والمواطن.‏ ‏ وجدد مطالبته للارهابيين بتسليم انفسهم طواعية لتخفيف العقوبة عنهم محذرا في ‏ ‏الوقت نفسه كل من يتعاطف معهم او يؤيد اعمالهم الاجرامية سواء باصدار المنشورات ‏ ‏او عبر الاجهزة الاعلاميةاو باي وسيلة كانت.‏ ‏ واعتبر وزير الداخلية السعودي المتعاطفين مع الارهابيين بانهم ينتمون جميعا ‏ ‏الى فئة ضالة مجرمة بعيدة عن الاسلام والانتماء الى الوطنية مؤكدا ان يد العدالة ‏ ‏ستصل اليهم لانهم لا يقلون جرما عن مرتكبي الحوادث التفجيرية.‏ 

 

تقارير وشهود عيان 

الا ان مسؤولا في الشرطة السعودية قال لوكالة الاسوشييتد برس ان "الانفجار نجم عن سيارتين مفخختين كان تم ايقافهما على بعد نحو 20 مترا من المبنى" الواقع في شارع الوشم بحي الناصرية وسط الرياض.  

واضاف ان "عددا من الجثث المتفحمة" جرى اخلاؤها من الموقع.  

وقالت الاسوشييتد برس ان شخصين على الاقل قتلا في الانفجار، فيما اشارت قناة "العربية" الى ان احد القتيلين هو ضابط برتبة عقيد.  

لكن شهودا ابلغوا وكالة انباء رويترز انهم راوا عشرة قتلى وعشرات الجرحى يتم نقلهم في سيارات اسعاف.  

ونقلت رويترز عن مصدر في وزارة الداخلية السعودية قوله إن "ارهابيين" يقفون وراء الانفجار الذي وقع نحو الساعة الثانية من بعد الظهر بالتوقيت المحلي.  

من جهتها وكالة الانباء الفرنسية قالت انه قتل ستة من افراد الامن السعودي واصيب 60 شخصا اخرون بجروح على الاقل في الاعتداء  

وقالت نقلا عن مصدر امني "قتل ستة من افراد الامن بينهم عقيد من ادارة الامن العام, والمدير المالي للادارة". 

وقال شهود عيان إن سائق إحدى السيارتين المفخختين حاول الدخول بها إلى المبنى فمنع عند بوابة الحراسة أمام المبنى، فعاد أدراجه وفجر السيارة قبل حوالي ساعة من نهاية الدوام مما أدى إلى تدمير الواجهة الشرقية للمبنى ومستودع تابع لها. 

وفور وقوع الانفجار طوقت قوات الأمن الخاصة المنطقة، كما هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث. وقال شهود عيان إن حجم الانفجار كان كبيرا جدا، وإن من المرجح أن يكون قد خلف عددا كبيرا من الضحايا. 

وقال مسؤول في وزارة الداخلية لشبكة (سي ان ان) ان رجال الأمن تمكنوا "من أبطال مفعول خمسة متفجرات في مواقع مختلفة، بناء على معلومات وصلتهم. ولكن للأسف وقع الإنفجار السادس قبل قليل".  

وعرضت محطة "الاخبارية" السعودية مشاهد لمبنى الامن العام المؤلف من نحو سبع طبقات، وقد تعرضت واجهته الزجاجية للتهشيم كما ظهرت اثار اضرار كبيرة في الداخل.  

وبدت في المشاهد عشرات السيارات التي كانت متوقفة في ساحة المبنى وقد تضررت بدرجات متفاوتة.  

وجاهد عمال الاطفاء للسيطرة على الحرائق التي اندلعت في المكان بينما شاركت اكثر من عشرين سيارة اسعاف في عمليات اخلاء القتلى والمصابين وذلك في وقت اغلقت فيه الشرطة مكان الانفجار واخلت المباني المجاورة.  

 

عمليات ضد المتطرفين 

وكانت السلطات السعودية عثرت على سيارتين محملتين بالمتفجرات الاثنين، ليصل عدد السيارات التي تمّ ضبطها حتى الآن إلى خمس.  

ووفقا لمصادر مطلعة، تمّ العثور على السيارتين في منطقة الثمامة الصحراوية القريبة شمال العاصمة الرياض.  

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان السلطات اعتقالها ثمانية للاشتباه في صلتهم بموجة اشتباكات مع الشرطة في الرياض وحولها أسفرت عن مقتل خمسة من رجال الشرطة على الأقل.  

وتكافح المملكة وهي حليف للولايات المتحدة وأكبر مصدر للنفط في العالم موجة من التشدد الاسلامي المرتبط بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن السعودي المولد.  

وفي الاسبوع الماضي قلصت واشنطن بعثتها الدبلوماسية في المملكة لتقتصر على الطاقم الضروري ونصحت الاميركيين بمغادرة البلاد مشيرة الى ظهور دلائل جديدة على هجمات محتملة على مصالح أميركية وغربية.  

وفي العام الماضي سقط 50 قتيلا منهم تسعة أميركيين في هجمات انتحارية على مجمعات سكنية تضم أجانب  

تنديد 

استنكر العاهل المغربي الملك محمد السادس بشدة ‏ ‏اعتداءات الرياض واعتبر انها اعمال اجرامية تنبذها كل الشرائع السماوية والقيم ‏ ‏الانسانية. 

واكد تضامن المغرب ووقوفه الى جانب المملكة العربية السعودية "لمواجهة تداعيات ‏ ‏هذا العمل الاجرامي الشنيع على حد تعبيره—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك