اكدت حماس فوزها في الانتخابات المحلية الفلسطينية التي جرت الخميس، مناقضة ما اعلنته اللجنة العليا للانتخابات عن فوز فتح فيها. وجاء هذا التضارب في وقت استشهد فيه ناشط من حركة الجهاد الاسلامي متأثرا باصابته.
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار في مؤتمر صحفي في غزة الجمعة "جرت الانتخابات في 84 دائرة، 7 في غزة شاركت حماس في 4 منها و76 في الضفة الغربية شاركت حماس في 68 منها، (وفازت) في 34".
وتتناقض هذه النتائج مع النتائج التي اعلنتها اللجنة العليا للانتخابات المحلية، واكدت فيها فوز حركة فتح بفارق كبير على حركة حماس المنافس الرئيس لها في الانتخابات.
وقال المدير العام للجنة فراس ياغي ان فتح فازت بخمسين مجلسا بلديا مقابل 28 لحماس ومجلس بلدي واحد لكل من الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية ومجلسين للمستقل مصطفى البرغوثي بينما يفترض ان تعقد تحالفات في ثلاثة مجالس بلدية اخرى.
واوضح ان "فتح حصلت على 59,5% من اصوات المقترعين مقابل 33,3% لحماس".
وقد اعرب الزهار عن استنكار الحركة لاعلان اللجنة ومصادر اخرى عن النتائج قبل ان تصبح رسمية.
وقال الزهار الذي بدا انه سارع الى عقد المؤتمر الصحفي لحسم الجدل بشأن نتائج الانتخابات وتأكيد فوز حماس فيها، ان الحركة "تستهجن" التسرع في اعلان النتائج من قبل اللجنة والاطراف الاخرى، معتبرا ان ذلك "اثار بلبلة".
واكد القيادي في حماس التزام الحركة بنتائج هذه الانتخابات التي وصفها بانها "عرس شعبي مشرف"، معتبرا ان "العملية الانتخابية ليست منة او تفضلا من احد بل هي حق الشعب الفلسطيني في ان يختار من يمثله".
واعلنت القائمة التابعة لحركة حماس في بيان في وقت سابق الجمعة ان "النتائج الاولية تشير الى فوز" قائمة "التغيير والاصلاح" التابعة لحماس في "38 بلدية من اصل 75 خاضت فيها الانتخابات".
واضاف ان قائمة حماس "فازت في اربع بلديات من اصل سبع في قطاع غزة هي رفح (كبرى البلديات في المرحلة الثانية للانتخابات) وبيت لاهيا والبريج والمغراقة". كما فازت في 34 بلدية ابرزها قلقيلية وبيت لحم من اصل 68 في الضفة الغربية حسبما اوضح البيان.
وقال بيان حماس ان هذا الفوز "يشكل ردا صاعقا" التوقعات التي نشرتها استطلاعات الرأي و"تعبيرا حقيقيا عن حجم الحركة الاسلامية في الشارع الفلسطيني والتفاف الجماهير حول شعار: الاسلام هو الحل. وبرنامج المقاومة والتغيير والاصلاح".
وقد جرى الاقتراع في 76 دائرة في الضفة الغربية وثماني دوائر في قطاع غزة لانتخاب 906 مستشارين بلديين من 2519 مرشحا بينهم 399 امرأة. وقال مصدر رسمي ان نسبة المشاركة بلغت سبعين بالمئة في الضفة الغربية وثمانين بالمئة في قطاع غزة.
وقال مسؤول انتخابي ان حوالي 20 ملثما اقتحموا مركزي اقتراع في قرية عطارة شمال رام الله بالضفة الغربية وحطموا ثلاثة صناديق اقتراع أثناء إحصاء الأصوات.
وساد الانتخابات جو احتفالي بينما حمل نشطاء الفصائل المختلفة الاعلام وأقاموا الخيام وكانوا في استقبال الناخبين الذين توافدوا على اللجان الانتخابية.
وكانت حماس قد تغلبت على فتح في جولة سابقة من انتخابات المجالس البلدية جرت في غزة في كانون الثاني/يناير كما أظهرت اداء قويا في جولة مماثلة جرت في الضفة الغربية في كانون الاول/ديسمبر على الرغم من فوز فتح بنسبة بعدد أكبر من المقاعد.
ومن المقرر إجراء جولة أخيرة في انتخابات المجالس البلدية في وقت لاحق من العام الحالي.
ولم تُجر قبل هذا العام انتخابات بلدية في قطاع غزة المضطرب منذ انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1948. وعينت فتح كل المسؤولين الحاليين في بلدات غزة. وأجريت انتخابات بلدية من قبل في الضفة الغربية عام 1976.
وأظهر استطلاع حديث للرأي ان نسبة التأييد لفتح انخفضت الى 36 في المئة في اذار/مارس من 40 في المئة اواخر العام الماضي في تراجع مستمر بينما ارتفعت نسبة التأييد لحماس الى 25 في المئة من 18 في المئة.
وتعهد عباس الذي تولى السلطة في كانون الثاني/يناير الماضي باجراء اصلاحات لفرض النظام والتخلص من المسؤولين غير الاكفاء الذين كانوا فوق المحاسبة.
وأجبر الشهر الماضي عددا كبيرا من الموالين للرئيس الراحل ياسر عرفات على التقاعد في اطار تجديد جهاز الامن. ولكن لم يتحقق الكثير من النتائج الملموسة على ارض الواقع.
استشهاد ناشط من الجهاد
الى ذلك، فقد اعلن "نادي الاسير" الفلسطيني الخميس ان ناشطا فلسطينيا اصيب الاثنين بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي توفي في احد مستشفيات اسرائيل.
وقال رئيس نادي الاسير عيسى قراقع لوكالة فرانس برس ان عبد الفتاح رداد (25 عاما) توفي في مستشفى تابع لمعتقل الرملة قرب تل ابيب.
وكان رداد وهو احد ناشطي حركة الجهاد الاسلامي اصيب فجر الاثنين في اشتباك مع الجيش الاسرائيلي في احدى قرى شمال الضفة الغربية حيث قتل ايضا جندي اسرائيلي وناشط اخر من الحركة.
وكانت السلطة الفلسطينية دانت الخميس مقتل شابين فلسطينيين الاربعاء برصاص الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية واعتبرته "جريمة متعمدة" كما اتهمت اسرائيل بالسعي الى نسف فترة التهدئة غير الرسمية السارية حاليا.
وقال ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان ان "هذه الجريمة الاسرائيلية المتعمدة بقتل الصبيين في بيت لقيا ... ليست فقط خرقاً لتفاهمات شرم الشيخ واتفاق الهدنة والتهدئة بل ان هذه الجرائم هي تصعيد متعمد يستهدف تدمير الهدنة واستجلاب ردود الفعل".
وقتل عدي عاصي وجمال عاصي وهما في السادسة عشرة والسابعة عشرة على التوالي خلال مواجهات بين شبان كانوا يرشقون الحجارة وجنود في قرية بيت لقيا جنوب غرب رام الله.
وقال شهود ان الشابين رشقا الجنود بالحجارة قرب موقع كانت تجري فيه اعمال بناء الجدار الفاصل الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية.
وبعد رشق الحجارة تم انزال جنود اخرين في المكان فيما لاحق العسكريون الشبان الى داخل القرية وفتحوا النار في اتجاههم ما ادى الى مقتل الشابين كما اضاف الشهود.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)