تظاهرات بالاردن ومصر ولبنان لنصرة الاقصى وفضل الله يدعو للدفاع عنه

تاريخ النشر: 10 أبريل 2005 - 04:13 GMT

شهد الأردن ومصر ولبنان الأحد مظاهرات لنصرة المسجد الأقصى في مواجهة تهديدات المتطرفين اليهود باقتحامه، ودعا المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله المسلمين إلى الدفاع عن الاقصى مؤكدا أن استباحته تتم باشارات أميركية.

وشارك مئات من الطلبة الاسلاميين في مظاهرة تحذر من المساس بالمسجد الاقصى في واحدة من أكبر الجامعات الاردنية في العاصمة عمان.

وقام طلبة ملثمين بحرق العلمين الاسرائيلي والاميركي مطالبين الحكومة الاردنية بالغاء معاهدة السلام مع إسرائيل والتي وقعتها في عام 1994 وباغلاق السفارة الاسرائيلية في عمان.

وحمل الطلاب لافتات كتب عليها "تسقط معاهدة وادي عربة.. تسقط اوسلو وجنيف ولا للتطبيع مع العدو الصهيوني" وهتفوا "الموت لاسرائيل وبالروح والدم نفديك يا اقصى وهذه قضيتكم."

وحذرت الحكومة الاردنية السبت من دخول إسرائيليين متطرفين إلى المسجد الاقصى قائلة إن أي تصرف من هذا النوع سيهدد السلام والاستقرار والامن في المنطقة.

وقال مسؤول أردني "تعرب الحكومة عن استنكارها لأي عمل من شأنه أن يهدد الحرم القدسي الشريف."

وتمكن الطلاب من فتح بوابة الجامعة الرئيسية إلا أن قوات الامن منعتهم من الخروج إلى الشارع.

وقال الاردن إنه قام باتصالات لتأمين الحماية للحرم وذلك لدور الاردن في حراسة المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وحصلت عمان على اعتراف من إسرائيل بموجب اتفاق السلام الموقع بينهما عام 1994 يبقي على دورها كحارس للمقدسات الاسلامية والمسيحية حتى بعد احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967.

وفي مصر، احتشد آلاف الطلاب في جامعتي القاهرة والإسكندرية، للتنديد بما وصفوه المخطط الصهيوني لاقتحام الحرم الشريف.
وأكد المشاركون في المظاهرات التي نظمها التيار الإسلامي ضرورة إعلان الجهاد ضد إسرائيل في حالة تنفيذ المستوطنين اليهود تهديداتهم, مطالبين الحكومات العربية بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وإلغاء كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل.
وفرضت سلطات الأمن المصرية إجراءات مشددة لمنع الطلاب من تجاوز أسوار الجامعة والخروج إلى الشارع.
وفي لبنان شهد مخيم عين الحلوة، كبرى مخيمات اللاجئين الفلسطينين في لبنان، مظاهرة قدر عدد المشاركين فيها بأكثر من خمسة الاف شخص دعت إلى نصرة المسجد الاقصى وطالب المتظاهرون باستئناف العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان "ان من يتخيل أو يظن أن المسجد يمكن أن يكون موضعا للمساومة والتفاوض فهو واهم ولذلك نقول بوضوح أن العدوان على الاقصى سيقلب كل المعادلة وليس معادلة صراعنا مع اليهود وحسب وانما معادلة الصراع على مستوى المنطقة."

اضاف مخاطبا المتظاهرين "إن الذين يتحدثون عن التهدئة عليهم أن ينسوها ويدفنوها في الرمال إذا ما جرى أي عدوان على الاقصى."

وبدأ الفلسطينيون انتفاضة في عام 2000 بعد أن قام شارون الذي كان حينئذ زعيم المعارضة الاسرائيلية بجولة في الحرم القدسي.

ودعا المرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله الاحد جميع المسلمين والعرب والاحرار إلى أن يهبوا للدفاع عن المسجد الاقصى بكل الوسائل المتوفرة لديهم مؤكدا أن استباحة الاقصى تتم باشارات أمريكية.

ودعا فضل الله "العرب والمسلمين إلى العمل بسرعة ومن دون ابطاء والتحرك سياسيا واعلاميا وما هو أبعد من ذلك لافشال الخطة الجديدة التي يقف المستوطنون والمتطرفون في واجهتها والذي يحركها في الواقع (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ومن خلفه (الرئيس الاميركي) جورج بوش."

ورأى أن "غلاة المتطرفين من اليهود في فلسطين إنما يتغذون في كل أعمالهم الوحشية من السياسة الامريكية ومن كل الاشارات التي يطلقها الرئيس الامريكي ومساعدوه لمصادرة البقية الباقية من حقوق الفلسطينيين في القدس وفلسطين."

وأبدى خشيته من أن تكون "هذه الاجواء التي تحضر للهجوم على المسجد الاقصى والتهديد باستباحته هي المرحلة الثانية من مراحل خطة شارون التي بدأت بقيامه هو باقتحامه قبل أعوام ليوحي اليوم بان هشاشة الوضع العربي والاسلامي يمكن أن تساهم في استباحة منطقة القلب للقضية العربية والاسلامية ومنطقة الشعور والاحساس على المستوى السياسي والديني."

واضاف فضل الله "ليس غريبا أن يتزامن الاعتداء لاستباحة الاقصى مع زيارة شارون للولايات المتحدة الاميركية ولقائه بالرئيس الاميركي بوش الذي يمثل الجندي الاول والمساعد الابرز في مسيرة الهدم والقتل والاحراق التي يحركها شارون ضد الواقع العربي والاسلامي انطلاقا من فلسطين."

(البوابة)(مصادر متعددة)