ربط سعد الحريري نجل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير الخميس ترشيحه للانتخابات النيابية في لبنان المقررة في ايار/مايو بالقانون الذي ستجري على اساسه.
وبعد خلوة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك استغرقت اكثر من ساعة قال الحريري الذي كلفته عائلته الاربعاء متابعة مسيرة والده السياسية "بعد ان قررت مع عائلتي دخول المعترك السياسي من الطبيعي ان التقي الصديق الكبير لوالدي لاشكره على كل ما فعله من اجل لبنان ولوقوفه دائما الى جانبنا".
وذكر بان الرئيس الفرنسي "صديق للبنان ويريد دوما مصلحة لبنان. وحدة لبنان هي اكثر ما يهم الرئيس شيراك".
وردا عى سؤال عن احتمال ترشيحه للانتخابات النيابية في لبنان المقرر اجراؤها قبل نهاية ايار/مايو قال بالفرنسية "لا يوجد بعد قانون تجري على اساسه هذه الانتخابات". واضاف "نساعد الحكومة التي تشكلت على اعداد قانون الانتخابات وعندما يوجد القانون نقرر ما اذا كنت ساترشح للانتخابات النيابية او لا اترشح". ومن اهم مهام الحكومة التي شكلها نجيب ميقاتي للاشراف على الانتخابات انجاز قانون تجري على اساسه وسط خلاف بين المعارضة والمولاة على الدوائر الانتخابية. علما بان المعارضة اعربت عن استعدادها للقبول باي قانون شرط ان تجري الانتخابات ضمن المهلة الدستورية حتى لا يتم التمديد للمجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في 31 ايار/مايو.
وكانت عائلة الحريري قد اعلنت الاربعاء في ختام تقبل التعازي قرارها بان "يتولى سعد الدين رفيق الحريري القيادة لجميع الشؤون الوطنية والسياسية لمتابعة مسيرة البناء الوطني واضعا نصب عينيه لبنان الكرامة والاستقلال ولبنان الوحدة الوطنية".
وفي بيروت اكدت نائب جنوب لبنان بهية الحريري شقيقة رفيق الحريري ثقتها بنجاح سعد في متابعة المسيرة. وقالت في بيان حمل كذلك توقيع شقيق الحريري شفيق "لنا كل الثقة بسعد الدين لمتابعة مسيرة شقيقنا وحبيبنا الرئيس الشهيد".
وكتبت صحيفة الديار في صدر صفحتها الاولى "سعد الحريري يتولى القيادة ويترأس لائحة بيروت الانتخابية". وعنونت البلد بالخط العريض "سعد الين يلبس عباءة الحريري ويترشح في بيروت".
وكان سعد الدين النجل الثاني للحريري من زواج اول يدير شؤون والده المالية ومنذ العام 1996 شركته العملاقة اوجيه ومقرها الرئيسي في السعودية التي يحمل الحريري وابناؤه جنسيتها وحيث جمع الحريري ثروته الطائلة.
مظاهرات في بعلبك
في هذه الاثناء تظاهر المئات الخميس في مدينة بعلبك (شرق لبنان) مطالبين بصدور قانون عفو عام يشمل ابناء منطقتهم المسجونين او الملاحقين بتهم غالبيتها غير سياسية.
وقالت وكالة الانباء الفرنسية ان المتظاهرين قطعوا بالاطارات المشتعلة الطريق الدولية التي تربط بعلبك بمدينة حمص في سوريا ورفعوا لافتات منها "نطالب بقانون عفو عام في لبنان يشمل الجميع" مهددين بعدم المشاركة في الانتخابات. وقال احدهم "سنستمر في قطع الطرقات ونبقى عصاة على القانون ولن نشارك في الانتخابات اذا لم يصدر قانون عفو عام".
وقامت وحدات من الجيش اللبناني والشرطة بتفريق المتظاهرين وفتح الطريق بعد اقفالها لمدة ساعتين وذلك لليوم الثاني على التوالي.
ويأتي هذا التحرك غداة موافقة لجنة نيابية مختصة على مشروعين لتعديل قانون العفو عن جرائم الحرب (1975-1990) في لبنان ليشمل قائد حزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع ومجموعة من الاسلاميين وذلك في اطار المساعي المبذولة لتعزيز المصالحة الوطنية في لبنان.
وتمهد هذه الموافقة لطرح التعديل في اول جلسة عامة لمجلس النواب ويقتضي اقراره موافقة غالبية الحاضرين.
وكانت مجموعة نواب قدمت الاسبوع الماضي الى المجلس النيابي اقتراحا لتعديل قانون العفو العام عن جرائم الحرب لتامين اطلاق جعجع. فيما قدمت مجموعة اخرى اقتراحا لتامين العفو عن اسلاميين اوقفوا واخرين تجري ملاحقتهم بسبب المواجهات التي جرت مطلع عام 2000 مع الجيش اللبناني في الضنية (شمال) واخرين من بلدة مجدل عنجر (شرق) في اطار الكشف عن مجموعة ارهابية كانت تخطط لضرب سفارات منها السفارة الايطالية في ايلول/سبتمبر عام 2004. علما بان لمنطقة بعلبك مئات من الموقوفين والملاحقين في جرائم مخدرات تنتشر زراعتها في المنطقة او في جرائم قتل وفق مصادر امنية.