تظاهرات تأييد لبكركي والمعارضة تعتمد اللوائح المشتركة لتحسين تمثيل المسيحيين

تاريخ النشر: 12 مايو 2005 - 06:17 GMT

تظاهر الاف اللبنانيين في بكركي تأييدا لموقف مجلس المطارنة الموارنة الذي حذر من اجراء الانتخابات على اساس قانون 2000 فيما اعتمد لقاء البريستول اللوائح المشتركة لتحسين تمثيل المسيحيين في البرلمان.

تظاهرات تأييد لبكركي

شارك الاف المسيحيين من مختلف ارجاء لبنان في التظاهر اليوم الخميس في بكركي (شمال شرق بيروت) تأييدا لموقف البطريرك الماروني نصر الله صفير الرافض بشدة لاجراء الانتخابات وفق قانون مجحف بحق المسيحيين.

واكد البطريرك صفير الذي اعتبر الاربعاء ان قانون الانتخابات يمس بالعيش المشترك بين المسيحيين والمسليمن، للمشاركين في التظاهرة ان مطالبته لا تعني "التقسيم" ولا اثارة "التفرقة" بين المسيحيين والمسلمين، مشددا على الوحدة بين طوائف لبنان.

وقال في كلمة القاها امام المتظاهرين الذين جاؤوا بالالاف من شمال لبنان وجنوبه ووسطه وهم يلوحون بالاعلام اللبنانية واعلام تيار القوات اللبنانية المحظور ويرفعون صور قائده المسجون سمير جعجع وصور العماد ميشال عون وصور صفير "قلنا ما قلناه لاننا ضنينون بان يبقى لبنان كما عرفناه: المسلمون ينتخبون نوابهم والمسيحيون ينتخبون نوابهم".

وكان صفير يشير بذلك الى القانون الذي اعدته الحكومة قبل اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير ويعتمد على الدوائر الصغرى وهو مستوحى من قانون انتخابات عام 1960 قبل الحرب اللبنانية (1975-1990).

علما بان المعارضة، وخصوصا المسيحية، تتمسك بالدوائر الانتخابية الصغرى لانها تسمح للمسيحيين باختيار ممثليهم بحرية اكبر بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى. وقال صفير ان هذا الموقف "لم ناخذه ضد احد من اللبنانيين".

واضاف "لا نريد التقسيم، لا نريد كل ما يثير العواطف والاحقاد ولا ما يثير التفرقة. نحن طلاب وحدة ولسنا طلاب تفرقة.

هذه الوحدة لا تعني المسيحيين فقط انما تعني المسلمين". واضاف "لبنان ليس لفئة دون اخرى.

هو لجميع ابنائه على السواء مسلمين ومسيحيين". وكان مجلس المطارنة الموارنة برئاسة صفير انتقد بشدة الاربعاء القانون الذي اعد في عهد وصاية سوريا لتامين فوز حلفاء دمشق (يمزج الدوائر الصغرى والكبرى) والذي قبلت به على مضض بعض اطراف المعارضة حتى لا يتم ارجاء موعد الانتخابات. واعتبر المطارنة الموارنة ان اعتماد هذا القانون مجددا "يشكل خروجا صريحا على روحية ميثاق الطائف الذي يؤكد ان لا شرعية لاي سلطة تناقض العيش المشترك". وفي مسعى لحل الازمة توافقت المعارضة الخميس على التعويض عن الغبن اللاحق بالمسيحيين عبر تشكيل لوائح مشتركة في كل لبنان.

المعارضة تعتمد اللوائح المشتركة

وفي هذه الاثناء، قررت المعارضة اللبنانية ان تخوض الانتخابات العامة، التي تبداء اولى مراحلها في 29 ايار/مايو، بلوائح مشتركة بين اطرافها المتعددة للتعويض عن الغبن الذي تؤكد انه سيلحق بالمسيحيين من جراء القانون التي ستجري على اساسه.

فقبل اقل من 48 على اقفال باب الترشيحات لانتخابات العاصمة عقدت المعارضة اجتماعا حاسما للبحث في سبل مواجهة الازمة التي نجمت عن اعتماد قانون عام 2000 وسط ازدياد الانقسامات حوله وتحذيرات الكنيسة المارونية من دوائره الانتخابية وبروز مطالبات بتاجيل موعد الانتخابات.

ويتشدد الموقف الدولي في المطالبة بعدم التمديد للمجلس الحالي، بعد انسحاب القوات السورية من لبنان، والذي تنتهي ولايته في 31 ايار/مايو.

واوضحت المعارضة في بيان صدر اثر اجتماع موسع استمر اربع ساعات انه تقرر "دعوة قيادة تكتلات المعارضة الى اجتماع لوضع لوائح انتخابية مشتركة في كل المناطق للحد من مساوىء القانون الذي فرضه النظام الامني السوري-اللبناني".

ومن المتوقع ان تضم اللجنة الذي ستنعقد "باسرع ما يمكن" قيادات ابرز التيارات المعارضة وهم سعد الدين الحريري والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط وستريدا جعجع والعماد ميشال عون، كما اكد لوكالة الصحافة الفرنسية مصدر معارض مقرب من الحريري.

ويمثل الحريري تيار المستقبل التابع لرئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وستريدا جعجع هي زوجة قائد حزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع القابع في السجن. والعماد ميشال عون هو زعيم التيار الوطني الحر الذي عاد الاسبوع الماضي الى بيروت بعد نفي قسري في فرنسا استمر 15 عاما.

وعهد المجتمعون الى لجنة المتابعة للمعارضة مهمة "اجراء وتنظيم عقد هذا الاجتماع".

واوضح البيان ان تيار العماد عون "سجل تحفظه" على المقررات وربطه "بالنتائج العملية". علما بان عون المعارض لسوريا الذي عاد الى بيروت السبت بعد 14 سنة في المنفى، اكد الخميس في تصريح صحافي رفضه قانون 2000 معتبرا "ان كل الاحتمالات مفتوحة بما فيها ارجاء الانتخابات" بدون ان يستبعد الدعوة الى مقاطعتها "اذا اصر طرف على فرض شروطه" بدون ان يسمي هذا الطرف. من اولى نتائج اجتماع المعارضة ارجاء سعد الدين الحريري الاعلان عن لوائحه في بيروت والذي كان مقررا مساء اليوم الخميس.

واوضح الحريري في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان ذلك جاء "حرصا على انجازات 14 اذار/مارس (التظاهرة المليونية) في وجه الحملة المنظمة التي يقودها المتضررون من موقف الشعب اللبناني بعد استشهاد رفيق الحريري".

وحملت المعارضة ما تسميه "بقايا النظام الامني اللبناني-السوري" مسؤولية الازمة التي يواجهها لبنان بهدف "تاجيل الانتخابات واثارة مشاعر الغبن السياسي (عند المسيحيين)" متهمة سوريا بمواصلة تدخلها في لبنان.

واكدت ان معركة "انتفاضة الاستقلال" التي اعلنتها بعد اغتيال الحريري، لم تنته. وشددت على "متابعة انتفاضة الاستقلال بالتصدي لتدخل الاجهزة السورية في شؤون لبنان الداخلية مباشرة او عبر امتداداتها اللبنانية". وكان صفير قد جدد الخميس رفضه لقانون الانتخابات.

وقال في تصريحات صحافية ان "اتفاق الطائف اعطانا 64 نائبا وعلينا ان ننتخب 64 نائبا، ويجب ان نكون دائما في نظر القانون متساوين في الحقوق والواجبات" مشددا "على ضرورة العيش معا مسيحيين ومسلمين على قاعدة التكافؤ". يذكر ان مقاعد البرلمان (128) موزعة مناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وزار عدد من نواب المعارضة والموالاة الخميس صفير اضافة الى وفود شعبية مسيحية اعربت عن تأييدها لموقف صفير متمسكة بقانون انتخابي يحقق التمثيل الصحيح.