تظاهرات بدارفور تطالب بالخبز والوقود وحمدوك يشكل لجنة تحقيق بمجزرة الاعتصام

منشور 22 أيلول / سبتمبر 2019 - 05:25
أفاد شهود عيان بإصابة مُشاركين بطلقات نارية وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.
أفاد شهود عيان بإصابة مُشاركين بطلقات نارية وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.

نزل الاف الطلبة الى شوارع مدينة نيالا في دارفور للمطالبة بحل ازمة نقص الوقود والخبز. وبالتزامن، قرر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في مجزرة فض اعتصام الخرطوم التي خلفت اكثر من مئة قتيل.

تظاهر آلاف الطلاب السودانيين الأحد، بمدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور غربي البلاد، للمطالبة بحل أزمتي نقص الخبز والوقود، فيما أفاد شهود عيان بإصابة مُشاركين بطلقات نارية وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.

وذكر "تجمع المهنيين" السودانيين في بيان، أن مدينة نيالا شهدت تظاهرات طلابية ضخمة بكل الشوارع احتجاجًا على النقص الحاد في الخبز، مع زيادة أسعاره، وندرة المواصلات، وقابلتهم الأجهزة الشرطية بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، مطالبا بالتحقيق الفوري ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث الدامية.

وقال: "لا يمكن السماح بأن تستمر سياسة الإفلات من العقاب في ظل الحكومة المدنية".

ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب السلطات السودانية حول تلك الاتهامات.

ويعاني السودان من أزمات معيشية مستمرة، تمثلت في شح السلع، وارتفاع أسعار صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، وندرة في السيولة بالأسواق السودانية في البلد الذي يشهد تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش الرئيس السابق، عمر البشير من الرئاسة، في 11 نيسان/ إبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر عام 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وفي 21 آب/ أغسطس الماضي، أدى رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، اليمين الدستورية رئيسا للحكومة، خلال المرحلة الانتقالية التي تستمر 39 شهرا، وتنتهي بإجراء انتخابات.

* مجزرة اعتصام الخرطوم
وفي الاثناء، أصدر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قرارا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في قمع دام خلف أكثر من مئة قتيل لاعتصام في الخرطوم في حزيران/يونيو، بحسب ما أفادت وسائل اعلام حكومية الاحد.

وقتل 127 شخصا على الاقل وأصيب مئات بجروح، بحسب لجنة طبية مقربة من المحتجين، عندما فرق مسلحون يرتدون زيا عسكريا، اعتصاما استمر لنحو شهرين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم.

وبحسب اللجنة الطبية قتل أكثر من 250 شخصا خلال حركة الاحتجاج التي بدأت في كانون الاول/ديسمبر 2018، بعد مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات ثم ارتدت سريعا طابعا سياسيا وتحولت حركة احتجاج سياسية ضد نظام الرئيس المخلوع عمر البشير ثم ضد المجلس العسكري الانتقالي الذي خلفه في نيسان/ابريل.

وطالبت "قوى اعلان الحرية والتغيير" باستمرار بتحقيق مستقل في قمع الاعتصام.

وقالت وكالة الانباء السودانية الرسمية في وقت متأخر السبت إن رئيس الوزراء اصدر قرارا بتشكيل "لجنة التحقيق المستقلة".

وستشكل اللجنة من سبعة أعضاء بينهم ممثلون لوزارات العدل والدفاع والداخلية اضافة الى أعضاء آخرين مستقلين، بحسب الوكالة التي قالت إن اللجنة ستقدم تقريرها في غضون ثلاثة أشهر.

وأوضحت أنه "بموجب نصوص الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية للعام 2019 " أصدر حمدوك قرار تشكيل "لجنة التحقيق المستقلة (..) تضم سبعة أعضاء" هم "قاضي محكمة عليا (رئيسا) وممثل لوزارة العدل (مقررا) وممثل لوزارة الدفاع (عضوا) وممثل لوزارة الداخلية (عضوا) وشخصية قومية مستقلة (عضوا) ومحامون مستقلون (أعضاء)".

وفي نهاية تموز/يوليو، خلص تحقيق رسمي الى تورط ثمانية من عناصر "قوات الدعم السريع" شبه العسكرية في قمع الاعتصام. ويقود هذه القوة محمد حمدان داغلو الذي كان نفى كل مسؤولية لقواته عما حصل.

وكان المجلس العسكري الانتقالي نفى أي لجوء الى "القوة" متحدثا عن "عملية تطهير" قرب الاعتصام لم تسر بشكل جيد.

وقال محقق ان لواء في قوات الدعم السريع أصدر أمرا بفض الاعتصام بدون تلقي أمر من رؤسائه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك