استيقظت مدينة صيدا الجنوبية مسقط رئيس رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري الذي اغتيل الاثنين في انفجار استهدفه على تظاهرات منددة بالوجود السوري في لبنان.
ومنذ ساعات الصباح نزل المئات من المواطنين الى الشوراع التي رفعت عليها اشارات السوداء وصور للحريري وتعالت من مآذنها آيات من القرآن.
وقال شهود عيان ان مجموعة من المتظاهرين اشتبكوا خلال مسيرتهم مع عمال سوريين وانهالوا عليهم بالضرب مرددين هتافات تتهم سوريا بالضلوع في جريمة اغتيال الحريري.
وقال شهود ان المتظاهرين دعوا الى خروج سوريا من لبنان لكن مسؤولين في تيار المستقبل التابع للحريري كان يحاولون منع الهتافات المنددة بسوريا.
واضاف الشهود ان قوى الامن اللبنانية في موقع التظاهرة تعرضت للرشق بالحجارة بكثافة من قبل المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات منددة بالمسؤولين اللبنانيين مما دفع هذه القوى الى الابتعاد عن المتظاهرين الغاضبين.
وقال الجيش اللبناني انه أعلن حالة التأهب ونشر دوريات وأقام حواجز للتفتيش بعد مقتل الحريري.
وقال بيان ان قيادة الجيش أعلنت حالة التأهب العامة لجميع وحدات الجيش اللبناني كما رفعت حالة الاستعداد القتالي الى أقصى درجة.
وسارت دوريات في شوارع صيدا شبه الخاوية حيث أغلقت المتاجر ابوابها في بداية حداد رسمي.
وألقى يوم الاثنين متظاهرون في بيروت يتهمون سوريا بتدبير الحادث بالحجارة على مقر الفرع اللبناني لحزب البعث الحاكم في سوريا. كما اشعلوا النار في اطارات السيارات وفي صورة للرئيس السوري خارج مكتب الحزب في بيروت.
واصبحت سوريا المجاورة الطرف المهيمن أثناء الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان من عام 1975 الى 1990 واكتسبت قواتها مزيدا من المصداقية لنجاحها في انهاء الحرب.
ولكن تعالت اصوات اللبنانيين الذين يطالبون دمشق بسحب قواتها التي يبلغ قوامها 14 الف رجل متشجعة بقرار لمجلس الامن يدعو لسحب هذه القوات.