شارك الآلاف من الاسرائيليين المعارضين لخطة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة مساء الاثنين في مظاهرات في انحاء البلاد وتسببوا في إعاقة المرور على الطرق السريعة الرئيسية وحرقوا الاطارات بل واشتبكوا مع الشرطة في بعض المناطق.
واحتشد حوالي 15 ألف شخص في قطاع غزة وبالتحديد في مجمع مستوطنات غوش قطيف التي من المقرر أن تفككها إسرائيل طبقا للخطة التي ستخلي إسرائيل بموجبها جميع المستوطنات وستسحب جنودها من القطاع إلى جانب إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.
ورفع المتظاهرون شعار "دعوا الشعب يقرر" في إشارة إلى النداءات المطالبة بإجراء استفتاء عام في إسرائيل حول الانسحاب. وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الاسرائيليين يدعمون الانسحاب من غزة إلا أن رئيس الوزراء أرييل شارون عارض مرارا فكرة الاستفتاء قائلا إنه سيتسبب في تأخير لا داعي له لتنفيذ خطة الانسحاب.
وحاول حوالي 100 من رجال الشرطة تفريق المتظاهرين وإعادة حركة المرور إلى طبيعتها في القدس ولكنهم قوبلوا بمقاومة عنيفة من جانب المتظاهرين.
ووقف عشرات الناشطين من اليمين في عرض طريق سريع رئيسي بالقرب من تل أبيب وأحرقوا إطارات السيارات وأعاقوا الحركة المرورية فيه.
وقال متحدث باسم الشرطة إن قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت 50 متظاهرا.
وأصيب عشرة ضباط شرطة في مناوشات مع محتجين من اليمين المتطرف ينتمي كثيرون منهم لحركة كاخ المحظورة المعادية للعرب حاولوا تعطيل حركة المرور إلى القدس واضرموا النار في اطارات السيارات.
وجلست فتيات صغيرات السن متشابكات الاذرع وسط الطريق الرئيسي المؤدي إلى القدس وعطلن حركة المرور إلى أن فضت الشرطة الاحتجاج. وفي احتجاج اخر جرى في تل ابيب رشق المتظاهرون الشرطة بالحجارة.
وصعد المستوطنون ومؤيدوهم احتجاجاتهم في الأيام القليلة الماضية فيما يستعد البرلمان الاسرائيلي لاقرار مشروع قانون في وقت لاحق من الاسبوع الحالي بشأن التعويضات الخاصة بعمليات الاجلاء.
ودفعت تهديدات بالقتل ضد شارون وعدد من أعضاء الحكومة يؤيدون الانسحاب قوات الامن إلى تشديد اجراءات حماية المسؤولين.
وشارك نحو 15 ألف مستوطن بكتلة غوش قطيف الاستيطانية بجنوب قطاع غزة في تجمع يطالب باجراء استفتاء قبل تنفيذ الانسحاب المزمع.
ويعتزم شارون اخلاء جميع المستوطنات بقطاع غزة وعددها 21 مستوطنة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية في وقت لاحق من العام الحالي.
ورفض شارون اجراء استفتاء قائلا إنه حيلة من جانب معارضيه لتأخير خطة الانسحاب على امل خروجه من الحكم قبل تنفيذها.
ولوح الاف المستوطنين ومؤيديهم بلافتات كتبوا عليها عبارات تقول "شارون يمزق الامة" في حين ألقى آخرون كلمات تصف الانسحاب بأنه عمل غير مشروع ولا اخلاقي.
وقال باروخ مارزل عضو حركة كاخ الذي حضر تجمعا في غزة والذي اعتقل عدة مرات لضلوعه المزعوم في هجمات ضد عرب "بمشيئة الله سنمنع هذه الكارثة".