وجرت التظاهرة الاكبر في لندن حيث تجمع مئات الاشخاص في شارع داونينغ ستريت حيث مقر رئاسة الحكومة البريطانية وسلموا رسالة تطالب بمواصلة الضغوط على الحكومة السودانية.
كما قلبوا ساعة رملية يبلغ طولها مترين مليئة بسائل احمر يرمز الى الدم في اشارة الى بداية النزاع قبل اربعة اعوام والحاجة الماسة الى تدخل دولي في الاقليم.
وكتب المتظاهرون في الرسالة التي سلمت الى رئيس الوزراء توني بلير "الوقت يضيق بالنسبة الى الناس في دارفور. ندعوكم الى مواصلة الضغوط على حكومة السودان الى ان تتدخل ميدانيا قوة دولية فعالة لحفظ السلام لحماية المدنيين".
واضافت الرسالة "نحيي جهودكم وجهود حكومتكم لكن لا تزال هناك حاجة ماسة للقيام بالمزيد" كما طالبت بفرض "عقوبات محددة" لارغام الاطراف على احترام وقف اطلاق النار في دارفور.
في روما اعتبر نائب رئيس الحكومة فرانشسكو روتلي امام مئات المتظاهرين ان "دارفور تجسد عجز الانسان المعاصر عن فرض احترام حقوق الانسان الاساسية".
وفي برلين تجمع نحو مئتي شخص وهم يضربون على اواني المطبخ تعبيرا عن تنديدهم "بالجرائم المنسية" التي تقع في دارفور.
في باريس شكل نحو 300 شخص السبت سلسلة بشرية لتذكير المرشحين الى الانتخابات الرئاسية الفرنسية ب"التزاماتهما" ازاء دارفور في حين استلقى نحو خمسين شخصا في بروكسل وكانهم اموات تعبيرا عن ادانتهم لسقوط القتلى في دارفور.
وجرت هذه التظاهرات تلبية لدعوة من هيئة تدعى "كوكب من اجل دارفور" وهي عبارة شبكة عالمية تضم نحو 12 منظمة تقف وراء هذا الحدث.
ودعت منظمة "ياد فاشيم" التي تعنى باحياء ذكرى محرقة اليهود من جهتها الامم المتحدة الى بذل كل ما يلزم لمنع استمرار الابادة في دارفور.
وقال مسؤولون في المنظمة "بصفتنا ممثلين عن ابرز منظمة يهودية لاحياء المحرقة وهي ابادة حصلت وسط صمت العالم نشعر بواجب التشديد على الخطر الموجود في دارفور".
ودعت مجموعة من الفنانين البريطانيين والاميركيين بينهم الممثلان جورج كلوني وهيو غرانت والمغني ميك جاغر المجتمع الدولي الى "التحرك واتخاذ تدابير حاسمة" لوضع حد "للاعمال الوحشية" في دارفور.
وبين الموقعين على هذا النداء ايضا المغني التون جون والممثلة ميا فارو.
واسفر النزاع الدائر في دارفور منذ اكثر من اربعة اعوام عن مقتل 200 الف شخص ونزوح مليونين اخرين بحسب الامم المتحدة وهي ارقام يرفضها السودان الذي يتحدث عن تسعة الاف قتيل فقط.