تظاهرات في بغداد والبصرة.. أربعة قتلى من الشرطة في هجومين منفصلين

منشور 03 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

تظاهر الاف من انصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في بغداد فيما تظاهر عاطلون عن العمل في مشهد بات يتكرر يوميا حيث تقع صدامات مع الشرطة وتتسبب في إصابات بالارواح. في تطورات اخرى، قتل اربعة من رجال الشرطة في هجومين منفصلين بالمحمودية وبغداد. 

تظاهرات بغداد 

نظم الاف من أنصار الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر يوم السبت مسيرة في شوارع بغداد في استعراض للقوة تخللته كلمات مناهضة للاحتلال. 

وسار أعضاء ميليشيا الصدر المعروفة باسم جيش المهدي عبر مدينة الصدر معقل نفوذه في شمال شرق العاصمة العراقية. 

وارتدى بعض منهم أقنعة سوداء وحمل كثيرون لافتات وصورا للزعيم الشيعي ووالده الذي اغتيل عام 1999. وأضرمت النيران في أعلام كل من الولايات المتحدة واسرائيل. 

وقال صادق الهاشمي وهو رجل دين كان يقود مجموعة من المشاركين في المسيرة ان مقتدى الصدر القائد العام لجيش المهدي هو الذي أمر بتنظيم هذا الاستعراض للجيش. 

وأضاف "أنهم (أنصار مقتدى الصدر) موجودون هنا (في هذه المسيرة) لاظهار قوتنا للعالم وأن هذا الجيش ممكن أن يصبح قوة ضاربة في أي لحظة وأنه قنبلة موقوتة ستنفجر في الوقت والمكان اللذين تحددانه". 

وكثيرا ما يتحدث الصدر الزعيم الشيعي الشاب ضد الاحتلال الاميركي وضد مجلس الحكم العراقي المعين من قبل واشنطن وهو الامر الذي يتناقض مع الكثير من الجماعات الشيعية التي تسعى للعمل مع القوات المحتلة. 

ويتمتع الصدر بنفوذ واسع خاصة بين سكان الحضر وهم شبان فقراء من الشيعة داخل بغداد وحولها وأنشأ ميليشيا "جيش المهدي" الخاصة به العام الماضي. 

وكانت السلطات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق قد أغلقت صحيفة الحوزة الناطقة بلسان الصدر الاحد الماضي واتهمتها بالتحريض على العنف. 

وقام أنصاره بتنظيم عدة احتجاجات كبيرة منذ ذلك الحين. 

كما تذمر المشاركون في المسيرة من اعتقال أحد كبار مساعدي الصدر وقالوا ان القوات الاميركية اعتقلته. 

اعتقال مقرب من الصدر بالنجف 

على صعيد اخر، فقد اعتقلت القوات الأسبانية فجر السبت رئيس مكتب الامام الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في مدينة النجف حيث العتبات المقدسة الشيعية على ما افاد أحد زملائه. 

وقال محمد طبطبائي ان الجنود الاسبان في التحالف اعتقلوا مصطفى اليعقوبي الجمعة. 

ونظم انصار الصدر مؤخرا تظاهرات تكاد تكون يومية للتنديد بإغلاق القوات الاميركية اسبوعية "الحوزة الناطقة" المتهمة بالتحريض على العنف. 

مصادمات مع متظاهرين في البصرة  

الى ذلك، وقعت اشتباكات بين متظاهرين عراقيين يطالبون بتوفير فرص عمل ورجال الشرطة العراقية في ميناء البصرة بجنوب العراق مما دفع الشرطة لاطلاق أعيرة نارية في الهواء لمحاولة السيطرة على الحشود. 

وقال شهود إن مئات المتظاهرين حطموا نوافذ المتاجر وهاجموا مبنى مكتب البريد بوسط البصرة ثانية كبرى مدن العراق بينما حاول مئة من رجال الشرطة تهدئة أعمال العنف. 

وقالت الشرطة إن المتظاهرين رشقوا قوات الشرطة بالحجارة مما أسفر عن إصابة ضابط. 

ولم تقترب القوات البريطانية المسؤولة عن الأمن في البصرة من مكان المظاهرة وقال شهود إن نحو عشر مركبات عسكرية بريطانية مدرعة كانت تجوب المنطقة استعدادا للتدخل في حالة تفاقم الوضع. 

وشهدت البصرة هدوءا نسبيا خلال العام الذي أعقب غزو القوات التي تقودها الولايات المتحدة العراق مقارنة بمناطق شمالي بغداد وغربها. 

غير ان الاضطرابات تصاعدت في الأسابيع الاخيرة فيما نظم عاطلون عدة مسيرات واحتجاجات أخرى قادها عاملون في أجهزة الأمن بالعراق من أجل الحصول على أجورهم الشهرية أو معاشات. 

ويوم الاثنين الماضي لوح محتجون بقضبان حديدية ورشقوا الجنود البريطانيين خارج مكاتب المنظمات الدينية بالحجارة. وأصيب متظاهر واحد على الأقل وجنديان بريطانيان. 

مقتل اربعة عراقيين 

ولقي اربعة رجال شرطة ومدني عراقي مصرعهم في هجومين في المحمودية وبغداد. 

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين فتحوا النار على سيارة قائد شرطة المحمودية (25 كلم جنوب بغداد) فقتلوه وسائقه. 

واوضح المصدر ان قائد شرطة المحمودية العقيد وسام حسين، قتل بينما كان عائدا الى منزله قادما من بغداد عندما تعرضت سيارته لكمين اسفر عن مصرعه وسائقه. 

وفي وقت لاحق، فتح ستة مسلحين النار على اربعة رجال شرطة في المحمودية، فقتلوا احدهم ومدنيا كان متواجدا في المكان لحظة الهجوم. 

واوضحت الشرطة ان المدني القتيل كان رجلا مسنا في الستين من عمره، مشيرة الى ان ثلاثة رجال شرطة اصيبوا ايضا في الهجوم، احدهم في حالة خطرة. 

وتاتي هذان الهجومان على رجال الشرطة بعد يوم اغتيال المقدم سعيد كريك، قائد شرطة مدينة الكوفة واحد مرافقيه على يد مسلحين هاجموهما في المدينة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك