قال معارض إريتري الاربعاء، إن الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة أسمرا منذ الثلاثاء، والتي تخللتها اشتباكات بين الأمن ومتظاهرين، أسفرت عن مقتل 28 شخصا وجرح المئات.
وشهد حي “أخريا – أكريا”، ذو الغالبية المسلمة، وسط أسمرة، أمس، مظاهرات على خلفية ما تردد عن محاولة السلطات الإريترية السيطرة على مدرسة الضياء الإسلامية، الموجودة بالحي، ما أدى إلى خروج الطلاب والأهالي للاحتجاج.
وأوضح نصر الدين أحمد، المتحدث باسم “التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر” (هيئة معارضة تنشط من إثيوبيا)، للأناضول، أن “الاحتجاجات التي اندلعت منذ أمس بأسمرا، قتل فيها 28 شخصا، وجرح المئات”، جراء الاشتباكات مع الأمن.
ولم يقدم أحمد، مزيد من التفاصيل عن هوية القتلى، وملابسات مقتلهم، كما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات حول ما ذكره.
وأضاف أحمد، أن “المظاهرات مستمرة في أسمرة لليوم الثاني ولن تتوقف، مستبعدا سيطرة السلطات الإريترية على الوضع″.
وقال إن “الحكومة الإريترية لن تستطيع إيقاف المظاهرات التي امتدت اليوم لعدة مدن إريترية”.
وأواخر أغسطس/آب الماضي، ترددت أنباء عن رغبة الحكومة الإريترية تأميم المدرسة التي رفضت الخطوة، كما رفضت مطالب الحكومة بتدريس المدرسة للمنهج الحكومي والتخلي عن تدريس القرآن والمواد الإسلامية، ونزع الحجاب من رؤوس الطالبات، وفرض الاختلاط بين الجنسين داخل المدرسة، بحسب إعلام محلي.
ووفق المصادر ذاتها، فإن السلطات الإريترية أوقفت مؤخرا، القائمين على المدرسة، وعلى رأسهم مديرها موسى محمد نور، ما أدى إلى اندلاع تلك الاحتجاجات.
وأمس الثلاثاء، حثت السفارة الأمريكية في إريتريا رعاياها، على تجنب التجول وسط أسمرة، بسبب إطلاق نار خلال اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن، بحسب بيان للسفارة.
والنظام الاريتري واحد من اشد الانظمة قمعية في العالم. وفي حزيران/يونيو 2016، اتهمته لجنة تحقيق للامم المتحدة بارتكاب جرائم ضد الانسانية على صعيد واسع.
ودائما ما تدرج اريتريا، أحد افقر بلدان القارة الافريقية، في المراكز الاخيرة في التصنيفات الدولية على صعد الحريات السياسية والتعبير وحقوق الانسان الاساسية.
وقد طردت اريتريا القوات الاثيوبية من اراضيها في 1991، بعد حرب استمرت ثلاثة عقود، واعلنت استقلالها في 1993. وخاضت حربا جديدة ضد اثيوبيا من 1998 الى 2000.