تظاهر مئات المغاربة الاربعاء أمام البرلمان مطالبين بحماية المال العام وتأسيس "هيئة مستقلة للحقيقة وإرجاع الأموال المنهوبة".
وقال محمد المسكاوي منسق الهيئة المغربية لحماية المال العام التي دعت الى الاحتجاج لرويترز "استرجاع الأموال المنهوبة سيغير وجه البلاد في التنمية لذا نطالب بهيئة مستقلة للحقيقة وإرجاع الأموال المنهوبة."
واضاف قائلا "هناك ملفات كثيرة يجب ان تفتح وحتى الملفات المفتوحة على القضاء حاليا نعتبرها انتقائية ومحاكمات تقدم ككبش فداء ولا يتم تقديم المجرمين الحقيقيين الى العدالة".
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "سوا (سواء) اليوم سوا غدا المحاكمة ولا بد" و"بالنضال والصمود المال العام سيعود" و"المعطلون قمعتوهم والناهبون حميتهم".
وانضم الى المحتجين عشرات من الشبان من خريجي الجامعات العاطلين الذين اعتادوا يوميا التظاهر قرب البرلمان على الرغم من مطاردة الشرطة لهم.
ولم يكن أغلب المتظاهرين على علم بخطة لمكافحة الفساد أعلنها وزير الاتصال المغربي والناطق باسم الحكومة نبيل بن عبدالله يوم الأربعاء تتكون من ستة محاور أساسية أهمها إصلاح قانون التصريح بالممتلكات واصدار قانون لمعاقبة غسل الاموال وإنشاء هيئة مكلفة بمتابعة شؤون الفساد وتطوير آليات متابعة قضايا الفساد.
وعلق المسكاوي على هذه المبادرة قائلا "نتمنى ان تكون اقتراحات هذه المشاريع طموحة لكي يتم وضع حد لنهب المال العام ونرحب بأي مبادرة جادة".
ورفع المتظاهرون رسالة الى رئيس مجلس النواب المغربي عبد الواحد الراضي طالبوه فيها بسن قانون جديد للتصريح بالممتلكات يتضمن إبراء الذمة وحماية كاشفي جرائم الرشوة ونهب المال العام وحرمان المرتشين وناهبي المال العام من الحقوق السياسية والوطنية.
وصادق المغرب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في عام 2003. وحسب جماعات حقوقية فان المغرب يأتي في المرتبة 77 في مجال الرشوة.