تظاهرة بالخرطوم للتنديد بقرار دارفور والعواصم الغربية تواصل الترحيب

تاريخ النشر: 02 أبريل 2005 - 12:52 GMT

تظاهر مئات الطلبة السودانيين في الخرطوم للتنديد بقرار مجلس الامن القاضي باحالة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في وقت واصلت فيه العواصم الغربية بالقرار.

ورفضت حكومة السودان الجمعة قرار مجلس الامن الدولي وهو مشروع فرنسي في الاساس يقضي باحالة قائمة من 51 شخصا يشتبه في تورطهم في ارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال أكثر من عامين من التمرد في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية.

وسمحت مناقشات في اللحظة الاخيرة باستثناء مواطني الولايات المتحدة ودول أخرى ليست أعضاء في المحكمة من المحاكمة أثناء عمليات حفظ السلام في السودان.

ولم يصدق أي من السودان أو الولايات المتحدة على معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية.

ونظم اتحاد الطلبة الذي تسيطر عليه الحكومة المسيرة التي بدأت بكلمات في ساحة الشهداء خارج القصر الجمهوري تندد بالولايات المتحدة وفرنسا ومن المقرر ان تتجه الى السفارتين الفرنسية والبريطانية وفي النهاية الى مبنى الامم المتحدة في وسط الخرطوم.

وكان بضع عشرات من الطلبة الذين يرتدون أوشحة حمراء حول رؤوسهم قد رددوا هتافات تدعو للجهاد.

وردد الطلبة الذين يبلغ عددهم نحو 200 طالب عبارات "تسقط الولايات المتحدة" ودعوا الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا.

وكان عدد قوات الامن والشرطة يماثل عدد الطلبة المشاركين في المسيرة.

وقال المنظمون ان الاقبال الضعيف سببه العطلات لان معظم الطلبة عادوا الى ديارهم في قرى خارج الخرطوم.

وقال هيثم عثمان رئيس اتحاد الطلبة في السودان "هذا القرار للامم المتحدة لا يفيد أحدا في حل المشكلة في دارفور." وقال "اننا نرفضه تماما."

وحمل الطلبة لافتات كتب عليها "الموت ... لامريكا" ولافتات تنتقد قرار الامم المتحدة. وردد البعض في مكبرات الصوت عبارات "الولايات المتحدة ابنة الشيطان" و"الشعب المسلم لن يستسلم ابدا."

وأوقف الطلبة حركة المرور لتوزيع منشورات تقول ان مجلس الامن يتبع برنامج اليهودية العالمية لبث بذور الفرقة في السودان.

هذا، وقد رحبت الولايات المتحدة بقرار مجلس الأمن الدولي بشان دارفور. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن "الأعمال الوحشية الاستثنائية" التي يشهدها الاقليم تفسر قرار واشنطن بالسماح للمحكمة الجنائية الدولية -التي تعارضها منذ فترة طويلة- بالنظر في هذه الجرائم.

ووصفت الولايات المتحدة أعمال العنف في دارفور بأنها "إبادة جماعية", وقالت إن الحكومة السودانية تتحمل المسؤولية لدعمها مليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب جرائم قتل واغتصاب ونهب بشكل منظم.

كما قوبل القرار بترحيب كندا وأوروبا. واعتبر رئيس الوزراء الكندي بول مارتن القرار "الحل الأفضل للجرائم الخطيرة" في هذه المنطقة من السودان. وأكد مارتن في بيان أن القرار "تدبير جوهري وأساسي لانهاء الانتهاكات المستمرة على صعيد حقوق الأفراد والقانون الدولي الإنساني".

ورحب مارتن بقرار الولايات المتحدة بعدم عرقلة إحالة المشتبه فيهم إلى المحكمة, معربا في الوقت نفسه عن خيبة أمله في استثناء القرار مثول رعايا
بلدان مثل الولايات المتحدة أمام المحكمة الدولية التي لا تعترف واشنطن بسلطتها.

كما رحب الاتحاد الأوروبي بالقرار, واصفا الخطوة بأنها سابقة مهمة لإرساء العدالة الدولية. ووصف منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا القرار بأنه "مرحلة حاسمة في الدفاع عن حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي".

أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فاعتبر القرار "مرحلة أساسية في تطور المحكمة الدولية وحقوق الإنسان". ورحب فيشر بتعاون الولايات المتحدة, وأشاد بالدور الفرنسي والبريطاني في تبني القرار.

(البوابة)(مصادر متعددة)