تظاهرة ضخمة في بيروت احتجاجا على الخطة الاصلاحية للحكومة

تاريخ النشر: 10 مايو 2006 - 04:22 GMT

تظاهر عشرات الالاف من اللبنانيين في شوارع بيروت الاربعاء منتقدين الحكومة المناهضة لسوريا وطالبوها بسحب الورقة الاصلاحية التي سببت انقساما بين اللبنانيين.

وجاءت التظاهرة بعد مرور عام على تظاهرات ضخمة اسقطت الحكومة المؤيدة لسوريا وساهمت في انهاء الوجود السوري الذي دام 29 عاما. وقال مسؤولو امن ان مئة الف على الاقل احتشدوا في وسط بيروت مرددين "لا للضرائب. لا للفساد."

وغابت القوى المناهضة لسوريا عن التظاهرة التي شارك فيها موظفون حكوميون وطلاب واطفال من المدارس وحركة امل وجماعة حزب الله الشيعيتان المؤيدتان لسوريا بالاضافة الى مناصرين للزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون يرتدى معظمهم اللون البرتقالي رمزا للتيار الوطني الحر الذي ينتمون اليه.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب على احداها "الشعب الجوعان يأكل حكامه" وردد بعض المتظاهرين شعارات منها "لا للخطة التخريبية" في اشارة الى الورقة الاصلاحية.

وصاحبت التظاهرة اجراءات امنية مكثفة من قوى الامن والجيش.

وكان السياسيون المؤيدون لسوريا قد نحوا جانبا خططهم الاصلية للدعوة لاسقاط الحكومة بعد ان رضخت للمطلب الرئيسي للهيئات النقابية وسحبت خططا أولية لاعتماد تعاقدات قصيرة الاجل لوظائف القطاع العام وهو ما كان من شأنه ان يؤدي لتقليص عدد الوظائف الحكومية "المضمونة مدى الحياة" وسط ارتفاع معدلات البطالة في البلاد.

لكن قادة النقابات قرروا المضي قدما في التظاهرة شاكين من ان حزمة الاصلاحات التي اعدتها الحكومة للحد من الدين العام الذي يتجاوز 36 مليار دولار ستضر بالطبقة العاملة من خلال سلسلة من الزيادات الضريبية.

وقال محمود قماطي عضو المجلس السياسي لحزب الله لرويترز "دعونا الحكومة لسحب الورقة الاصلاحية بكاملها والغاء بند التعاقد الوظيفي وعدم الاكتفاء بسحبه."

واضاف "سحب موضوع التعاقد الوظيفي من التداول يعني انه قد يتم اعادة عرضه مرة اخرى."

وتأمل الحكومة برئاسة وزير المالية السابق في عرض برنامج اصلاح على المقرضين المحتملين خلال مؤتمر للدول المانحة كان من المقرر عقده في بيروت هذا العام.

وقال وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت في مؤتمر صحفي "البلاد في حاجة الى خطة اصلاحية لم نناقش الخطة بشكل جدي حتى الان... اذا الناس لديها طروحات مختلفة نحن مستعدون. هذه خطة للتحاور والتشاور."