خبر عاجل

تظاهرة في بيروت احتجاجا على مشاركة لحود في مجلس الوزراء

تاريخ النشر: 01 مارس 2006 - 08:41 GMT

تظاهر المئات وسط بيروت الاربعاء، احتجاجا على مشاركة الرئيس اللبناني اميل لحود في اجتماع مجلس الوزراء، مطالبين اياه بالاستقالة.

واطلق الشبان المشاركون في التظاهرة والمؤيدون للغالبية البرلمانية هتافات تطالب لحود بالاستقالة. واحرق بعض المتظاهرين صورا للحود، كما قرعوا الطناجر احتجاجا على مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد للمرة الاولى في مقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي في وسط العاصمة.

وقد اختير مكان انعقاد الاجتماع كتسوية بعد رفض وزراء الغالبية البرلمانية والوزارية المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت) وحؤول البروتوكول دون مشاركة لحود في اجتماع في مقر رئاسة الحكومة (السراي الكبير في بيروت) واعتبار القوى الامنية ان الشروط الامنية غير مؤمنة بشكل كاف بالنسبة الى مقر رئاسة الحكومة في العاصمة.

وقد الغيت جلسة لمجلس الوزراء في 23 شباط(فبراير) في بعبدا بسبب رفض غالبية الوزراء المشاركة في اجتماع برئاسة اميل لحود.

واختار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة حينها مكانا "محايدا" لعقد الجلسات. وانتشر المئات من عناصر الامن حول المبنى حيث بدأت جلسة مجلس الوزراء.

وينص الدستور اللبناني على امكان التئام مجلس الوزراء من دون رئيس الجمهورية. ولكن اذا حضر هذا الاخير، يتراس هو الجلسة.

وقال مطارنة لبنان الموارنة الاربعاء ان الرئيس اميل لحود هو الحكم في بقائه او اعتزاله تلبية لمطالب ائتلاف القوى المناهضة لسوريا.

وفي موقف بدا تخفيفا للضغوط على لحود قال المطارنة الموارنة في بيان عقب اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكردينال نصر الله صفير "يبقى فخامة الرئيس هو الحكم ليرى ما اذا كان بقاؤه او اعتزاله يفيد البلد ام يسيء الى مصالحه."

لكن البيان الذي اذاعه امين سر البطريركية يوسف طوق قال ان على الرئيس لحود "ان يتحمل مسؤوليته امام الله والتاريخ."

وجاء في البيان "ان الوضع العام في لبنان لا يحمل على الطمأنينة وقد انقسم الناس فيه الى فئتين فئة تريد اسقاط رئيس الجمهورية باية وسيلة وفئة تريد ابقاءه في منصبه باية وسيلة وهذا امر شل المؤسسات الرسمية واوقع اضرارا كبيرة في جميع مرافق الدولة وانعكس على مصلحة جميع المواطنين"

وبدا ان المطارنة الموارنة يمسكون العصا من الوسط في الخلافات الدائرة في لبنان بشأن اقالة لحود او عدم اقالته بعد ان اعلن قادة الائتلاف المناهض لسوريا الذي يستحوذ على الغالبية في البرلمان والحكومة الشهر الماضي عن بدء حملة سياسية وشعبية لانهاء ولاية لحود وحددوا الرابع عشر من اذار/مارس موعدا نهائيا لوجود لحود في القصر الجمهوري.

لكن هذه القوى لا تملك الاكثرية الدستورية في مجلس النواب التي تمكنها من تنفيذ هذا الوعد كما انها اصطدمت بواقع رفض قوى سياسية اساسية في البلاد لخطوة اسقاط الرئيس من خلال التظاهرات في الشارع.

وكان الكردينال الماروني نصر الله صفير وهو ابرز مرجعية مسيحية لبنانية قال الشهر الماضي ان موقع الرئاسة اصبح خاليا تقريبا ولكنه أكد مجددا ان عزل لحود يجب ان يتم بشكل دستوري وليس من خلال تمرد شعبي.

ويورد الدستور اللبناني الخيانة العظمى ومخالفة الدستور كتهمتين يسمح على أساسهما بعزل الرئيس. لكن لحود يقول أنه بريء منهما.

لكن لحود كرر مرار تعهده بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته في عام 2007. ويعتقد كثير من اللبنانيين ان تمديد ولاية لحود ثلاث سنوات اضافية في عام 2004 جاء بايعاز من سوريا وقد ادخل لبنان في ازمة سياسية ووضع دمشق في مسار تصادمي مع المجتمع الدولي.

ومن المقرر ان تفرض مسألة المطالبة باقالة لحود نفسها على اعمال مؤتمر الحوار الوطني الذي يبدأ يوم الخميس في مجلس النواب وعلى جدول اعماله ثلاثة مواضيع هي نزع سلاح حزب الله تماشيا مع قرار دولي والعلاقات مع سوريا والحقيقة في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وغير اغتيال الحريري يوم 14 شباط/فبراير من العام الماضي المشهد السياسي في لبنان فأدت مظاهرات في الشوارع الى اجبار سوريا في نيسان/ابريل على الاذعان للضغوط الدولية وانهاء وجودها العسكري المستمر منذ ثلاثة عقود في لبنان.