تظاهرة لـ”كفاية” في ميدان عابدين

منشور 15 تمّوز / يوليو 2005 - 07:31

تحدى نحو 200 من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" اجراءات الأمن الخميس وقاموا بمسيرة في وسط القاهرة عقب مظاهرة في ميدان عابدين الذي يوجد به قصر رئاسي.

وردد أعضاء الحركة شعارات مناهضة للحكومة خلال المسيرة التي استمرت نحو 45 دقيقة.

وأغلق أصحاب المتاجر في شارع محمد فريد الذي سار فيه أعضاء الحركة أبواب متاجرهم بينما هرع رجال الأمن لإقامة الحواجز على الطرق وهم يصيحون في المشتركين في المسيرة لإثنائهم عنها.

وتمنع أجهزة الامن المسيرات في القاهرة. وفي الاسبوع الماضي منعت بالقوة صحفيين من القيام بمسيرة الى مجلس الشعب (البرلمان) للاحتجاج على نصوص في القوانين تُجيز الحبس في قضايا النشر.

لكن حركات وأحزابا سياسية تنظم مظاهرات كل أسبوع تقريبا للمطالبة باصلاح سياسي وإنهاء عهد الرئيس حسني مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981 عقب اغتيال الرئيس أنور السادات بأيدي نشطاء اسلاميين.

واشترك في المظاهرة بميدان عابدين نحو 700 من أعضاء وقيادات حركة "كفاية" الذين نظموا المظاهرة تعبيرا عن تضامنهم مع العاطلين.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها شعارات تقول "البطالة المعمل الرئيسي لتفريخ الارهاب" و"العصيان المدني هو المخرج ان لم يرحل الجبابرة" و"الحرية الان دفاعا عن الوطن ضد الفساد والاستبداد" و"لا تراهنوا على هدوء شعبنا انه الهدوء الذي يسبق العاصفة".

وقال رئيس الوزراء أحمد نظيف في مقابلة تلفزيونية مساء الاربعاء ان نسبة البطالة تزيد على 10 في المئة من قوة عمل تزيد على 20 مليونا. لكن تقديرات أخرى غير رسمية ترفع النسبة الى أكثر من 20 في المئة. ويدخل سوق العمل سنويا أكثر من نصف مليون شاب وفتاة.

وردد المتظاهرون هتافات تقول "البطالة كفاية" و"الأسعار كفاية" و"الفساد كفاية" و"حسني مبارك كفاية" و"التعذيب كفاية" و"يسقط يسقط حسني مبارك" و"يسقط يسقط حبيب العادلي (وزير الداخلية").

وفاق عدد أفراد الامن المتظاهرين وأغلقوا الشوارع المؤدية الى الميدان. وحاول المتظاهرون أكثر من مرة كسر الطوق الأمني المفروض حولهم مما أدى الى اشتباكات بالأيدي مع رجال الامن.

وأُصيب أكثر من متظاهر بسبب التدافع من بينهم الامين العام لحزب العمل المجمد بقرار من لجنة شؤون الاحزاب مجدي أحمد حسين الذي سقط على سور حديدي صغير.

وقال المنسق العام لحركة كفاية جورج اسحق "رسالة مظاهرة اليوم تقول ان هناك سوء ادارة في مصر وان الثروة لا توزع بشكل عادل."

وأضاف لرويتر خلال المظاهرة "ضروري ونحن نتكلم عن القضايا القومية أن نتكلم عن قضايا تمس الناس. المظاهرة القادمة ستكون (كفاية فساد) الى جانب المطالب الأخرى وهي مطلب الحرية والديمقراطية."

وتطالب المعارضة بانهاء حالة الطواريء المطبقة منذ اغتيال السادات. وانتقدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس استمرار حالة الطواريء خلال زيارتها لمصر في الشهر الماضي. ويسمح قانون الطواريء للحكومة باعتقال الاشخاص بدون محاكمة.

وقال المتحدث باسم الحركة عبد الحليم قنديل لرويترز "حقوق الشعب المصري ليست وقفا على الحقوق السياسية انما هناك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وحق العمل ليس أقل أهمية من حق تكوين الاحزاب."

وأضاف "بهذا المعنى دعونا اليوم لمظاهرة دفاعا عن حق ملايين العاطلين عن العمل... نحن لا نريد تغيير شكل الحكم فقط. المجتمع المأزوم في كافة جوانبه يحتاج الى تغيير أكثر اتساعا."

وشهد ميدان عابدين مظاهرة لضباط الجيش المصري عام 1881 قادها الزعيم الوطني أحمد عرابي لمطالبة الخديوي توفيق بدور أكبر لابناء مصر في الحكم.

وقال احد المتظاهرين "جاء أحمد عرابي الى هنا ليقول للحكومة آنذاك ان المصريين أحرار وقد جئنا الى هنا لنقول لحكومتنا الشيء نفسه."

وستجرى أول انتخابات رئاسية متعددة المرشحين في سبتمبر أيلول القادم بعد تعديل دستوري أوقف العمل بنظام الاستفتاء على مرشح واحد يختاره مجلس الشعب. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرشح مبارك نفسه لفترة رئاسة خامسة.

وحضر المظاهرة عضو في مجلس الشورى وهو أحد مجلسي البرلمان ولكن بدون سلطة تشريعية. وقال محمد فريد زكريا لرويترز "جئت من أجل حرية التعبير. لا بد أن يحدث تغيير. لا بد أن يحدث اصلاح."

وأذاع التلفزيون المصري جانبا من المظاهرة في نشرته المسائية على الرغم من أنه اعتاد تجنب المظاهرات التي تنظمها جماعات المعارضة.

وقال مسؤولون ان المرشحين للرئاسة سينالون فرصا متكافئة في مخاطبة الناخبين عبر الاذاعة والتلفزيون المملوكين للدولة وهما مصدر الأخبار لكثير من المصريين.

مواضيع ممكن أن تعجبك