تظاهرة للصحفيين بالقاهرة احتجاجا على تغليظ العقوبات بقضايا النشر

تاريخ النشر: 03 يوليو 2005 - 04:53 GMT

نظم عشرات الصحفيين المصريين تظاهرة الاحد، امام البرلمان احتجاجا على تغليظ عقوبات الحبس في قضايا النشر ورددوا هتافات مناوئة للرئيس حسني مبارك ومطالبة بإنهاء سيطرة الحكومة على المؤسسات الصحفية.

وتضمن قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي أقره مجلس الشعب قبل عشرة أيام ووقعه مبارك يوم توقيع عقوبتي الحبس ستة أشهر وغرامة تصل الى خمسة الاف جنيه (880 دولارا) على كل من ينشر معلومات يتسبب نشرها في تأثير سلبي على نتائج الانتخابات والاستفتاءات أو تتضمن طعنا في مرشح.

ويتضمن قانونا العقوبات والصحافة مواد تعاقب بالحبس مدة تصل الى سنتين وغرامة تصل الى 20 ألف جنيه (3300 دولار) في قضايا القذف والسب عن طريق النشر.

وهتف الصحفيون الذين حوصروا بأعداد كبيرة من قوات الامن "يا حرية فينك فينك حسني مبارك بينا وبينك" و"حسني مبارك يبقى مين يبقى عدو الصحفيين" و"يسقط يسقط حسني مبارك".

كما رفعوا لافتات حملت شعارات تقول "انتظرنا الغاء الحبس فأضافوا المادة 48" و"استمرار الحبس للصحفيين حماية للفساد والاستبداد".

وكان نقيب الصحفيين جلال عارف قد أبلغ مؤتمرا عاما للصحفيين في شباط/فبراير من العام الماضي بأن مبارك وعد بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر. وتوصلت نقابة الصحفيين الى اتفاق على تعديلات قانونية مع لجنة من وزارة العدل في الاسابيع الماضية لكن مجلس الشعب لم يناقشها. وفوجيء الصحفيون بنص المادة 48 من قانون مباشرة الحقوق السياسية متضمنا عقوبة حبس جديدة.

وكمم الصحفيون المتظاهرون افواههم بقماش أسود تعبيرا عما قالوا انه كبت حرية الصحافة في مصر.

وأبلغ عارف المتظاهرين بعد اجتماعين عقدهما مع سرور ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف بأنه شرح لهما "انزعاج الصحفيين من صدور قانون مباشرة الحقوق السياسية (متضمنا مادة تجيز الحبس في قضايا النشر)."

وقال "انهما وعدا بنقل وجهة نظر الصحفيين (الى مبارك) ودراسة الامر على وجه السرعة."

وأضاف "نرجو أن يتم ذلك في أقرب فرصة لكي يتم عرض المشروع خلال الدورة البرلمانية الحالية... هناك مشروع قانون جاهز لدى مجلس الوزراء وننتظر من مجلس الوزراء أن يحيل المشروع الى مجلس الشعب على الفور."

وتنتهي الدورة الحالية لمجلس الشعب هذا الاسبوع على الارجح.

ويشكو مسؤولون في الحكومة من أن الصحف المستقلة والحزبية ترتكب تجاوزات ضد مسؤولين لكن الصحف المملوكة للحكومة لا تتولى الرد عليها منعا فيما يبدو لجعل قضايا فساد مفتوحة لمناقشات عامة.

وقال كارم يحيى منسق جماعة "صحفيون من أجل التغيير" التي تأسست حديثا ان الصحفيين يحتجون على السيطرة الحكومية على المؤسسات الصحفية. وأضاف "أي احتمال أن تصبح مصر بلدا ديمقراطيا لا يمكن أن يتحقق دون حرية الصحافة."

وتابع أن "سيف أحكام الحبس... يشيع مناخا من الخوف والقمع يجعل الايدي مرتعشة. تخوفنا الاساسي هو ألا تكون هناك ضمانات لتطور ديمقراطي وانتخابات رئاسية ونيابية نزيهة."

لكن مسؤولين كبارا قالوا ان وسائل الاعلام الملوكة للدولة ستتخذ موقفا حياديا خلال الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سبتمبر أيلول القادم والمتوقع ترشيح مبارك (77 عاما) لها والانتخابات التشريعية التي ستجرى في نوفمبر تشرين الثاني القادم.

وكانت قوات الامن قد منعت يوم الخميس مسيرة نظمها نحو 80 صحفيا الى مجلس الشعب واشتبكت مع عدد منهم بالايدي.

وصدرت في السنوات الاخيرة أحكام بحبس عدد من الصحفيين. ومنذ عام 1999 أوقفت محاكم جنائية نظر دعاوى أخرى وأحالتها الى المحكمة الدستورية العليا للنظر في مدى اتفاق مواد القوانين التي تقضي بالحبس في قضايا النشر مع نصوص الدستور.