نظم اتباع رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر تظاهرة مناهضة للقوات الاميركية في بغداد، فيما ذكر تقرير ان مساعدين لرئيس الوزراء نوري المالكي كانوا وراء اعتقال وتنحية ضباط كبار في الجيش والشرطة بسبب تصديهم لجيش المهدي.
وتجمع مؤيدو الصدر في الشارع المقابل لضريح الكاظم في شمال بغداد رافعين اعلاما عراقية ولافتات فضلا عن تابوت قالوا انه يمثل من قتلوا في الهجوم.
وجاء في بيان صدر عن الجيش الاميركي ان "التظاهرة جاءت في اعقاب حملة دهم اميركية عراقية مشتركة تهدف الى اعتقال اشخاص مهمين شمال العاصمة".
واضاف "قتل جندي عراقي واحد وثمانية عناصر من الميليشيات خلال عملية بالقرب من ضريح الامام الكاظم من دون ان يلقى القبض على اي من المطلوبين". واكد البيان "لم يدخل الجنود الاميركيون الضريح ولا مكتب التيار الصدري المجاور له".
واوضح "بعد فرض طوق امني على المنطقة تعرضت قوات التحالف والجيش العراقي الى اطلاق نار من اسلحة خفيفة واحرق اخرون اطارات سيارات قرب حسينية الصدر وبالقرب من مستشفى اطفال".
واشار البيان الى "عدم تعرض المستشفى او الحسينية الى اي اضرار فيما اسفرت العملية عن اعتقال ثمانية اشخاص تم اطلاق سراحهم لاحقا".
يذكر ان الصدر الذي حض مؤيديه مرارا على التظاهر ضد الاحتلال الاميركي للعراق متوار عن الانظار. وفي الذكرى الرابعة لسقوط بغداد في وقت سابق هذا الشهر انطلقت في مدينة النجف تظاهرة ضمت الافا من مؤيدي الصدر تطالب القوات الاميركية بمغادرة البلاد.
اقصاء ضباط
في غضون ذلك، افادت صحيفة "واشنطن بوست" الاثنين ان مساعدين لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لعبوا دورا اساسيا في اعتقال واقالة ضباط كبار في الجيش والشرطة العراقيين حاولوا وقف نفوذ الميليشيات الشيعية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش الاميركي ووثائق تم الحصول عليها في بغداد انه منذ 1 اذار/مارس تم طرد او اعتقال او دفع 16 ضابطا في الجيش والشرطة العراقيين للاستقالة.
واضافت الصحيفة ان تسعة منهم على الاقل من السنة.
وقالت الصحيفة انه رغم ان بعض الضباط اقيلوا لاسباب مشروعة، فان البعض الاخر كانوا يعتبرون من افضل الضباط العراقيين.
وبحسب التقرير فان طرد الضباط اثار غضب المسؤولين الاميركيين والعراقيين الذين يعتبرون ان الحكومة برئاسة الشيعة تقوم بتقويض عمل الجيش لتحقيق غايات طائفية.
ونقلت الصحيفة عن دانا بيتارد قائد الوحدة العسكرية الأميركية المسؤولة عن تدريب قوات حفظ الأمن العراقية القول "ان جرمهم الوحيد هو انهم كانوا ناجحين" في التصدي لجيش المهدي.
وافاد التقرير انه خلال الحملات الامنية السابقة في بغداد، واجه المالكي انتقادات لفشله في استهداف الميليشيات الشيعية لا سيما جيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر.
وتابعت صحيفة "واشنطن بوست" ان مسؤولي الحكومة العراقية نفوا ان يكون قادة القوات الامنية يواجهون ضغوطا سياسية وقالوا ان المالكي ملتزم باستهداف كل المجرمين على قدم المساواة.
تطورات ميدانية
ميدانيا، اعلنت مصادر امنية عراقية الاثنين مقتل 13 شخصا في اعمال عنف في العراق بينهم خمسة في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت مغاوير الشرطة في منطقة اليرموك في غرب بغداد.
كما أعلن الجيش الاميركي ان اربعة جنود اميركيين قتلوا في العاصمة العراقية بغداد خلال اليومين الماضيين ليرتفع بذلك عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق هذا الشهر لاكثر من 100.
وبهذا أصبح شهر ابريل/نيسان أدمى شهر للقوات الاميركية في العراق منذ الغزو.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان ثلاثة جنود قتلوا في انفجار قنبلة على جانب طريق في شرق بغداد الاحد. وقتل في الهجوم ايضا مترجم عراقي. وجاء في بيان منفصل ان جنديا اميركيا قتل بنيران اسلحة صغيرة في شرق بغداد ايضا السبت في هجوم على دوريته.
وقتل منذ الغزو الاميركي للعراق 3330 جنديا اميركيا بالاضافة إلى عشرات الالاف من العراقيين.