تظاهرة للصدريين والمالكي يتهمهم باستخدام المدنيين دروعا بشرية

تاريخ النشر: 30 أبريل 2008 - 02:15 GMT
اتهم نوري المالكي جيش المهدي باستخدام المدنيين دروعا بشرية اثناء المعارك في بغداد والبصرة في الوقت اذي تظاهر المئات من الشيعة منددين بالحصار على مدينة الصدر

دروع بشرية

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء ان الميليشيات تستخدم السكان في مدينة الصدر "دروعا بشرية" وانهم يتبعون في ذلك الاسلوب الذي كان يستخدمه نظام صدام حسين السابق. وقال المالكي في مؤتمر صحافي ان "العصابات الاجرامية الخارجة عن القانون تتخذ في مدينة الصدر دروعا بشرية ويقولون ان المدينة محاصرة حتى يستدروا العطف متبعين الالاعيب البعثية لنظام صدام". واضاف "انهم يستخدمون اكاذيب النظام السابق واخلاقياته (...) انا اعلم انهم يضربون الكهرباء ويمنعون الغذاء ويستصرخون الاهالي مثلما كان يفعل صدام حسين". واكد ان "سكان مدينة يستصرخون انقذونا من العصابات ونحن سننقذهم منها". وتابع "سنقف بقوة ضد هؤلاء الذين يحذرون المواطنين من الاستمرار بالدوام وانا لا ادري كيف ينتسب هؤلاء لاسماء نحترمها ونقدسها مثل المهدي والصدر (في اشارة الى جيش المهدي والتيار الصدري) وهم ياخذون مجموعة من الموظفين المساكين يكسرون ايديهم وارجلهم لانهم لم يلتزموا بالمنع من الدوام .. هؤلاء مع الاسف الشديد اقولها .. كل من يدافع عنهم فهو شريك لهم". واضاف "بالامس علقوا احد اخوان الاخ عبد الكريم خلف (الناطق باسم وزارة الداخلية) على عمود الكهرباء بعد ان قتلوه" وتساءل "ما هو مستقبل العراق لو تمكن هؤلاء لكن ثقوا انهم لن يتمكنوا ابد وسيكون مصيرهم الى زوال". وتابع "لا نسمح لاحد ابدا ان يبقى موجودا في العراق وهم يمثلون بجثث الضحايا يقلعون عيون الضحية ولا يكتفون بقتله يصبون عليه البنزين ويحرقونه هذه الاخلاقية هي التي تنتسب الى عنوان مقدس". واكد "لن تطول المعاناة حتى ننقذ اخواننا واهلنا في مدينة الصدر من هذه العصابات" مشددا ان "الهدف النهائي الذي لم نتراجع عنه هو نزع سلاح الميلشيات وحل جيش المهدي وحل الجيش الاسلامي وفيلق عمر وانهاء القاعدة". وتدور اشتباكات متقطعة بين القوات الاميركية والعراقية من جهة وميليشيا جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من جهة ثانية في اعقاب اطلاق رئيس الوزراء العراقي عملية "صولة الفرسان" في البصرة جنوب العراق في 25 اذار/مارس اعتبرها التيار استهدافا له.

مظاهرات لاتباع الصدر

وقد تظاهر اتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الاربعاء في منطقة الفضيلية (شرق بغداد) استنكارا لتواصل الاعمال العسكرية التي تقوم بها القوات الاميركية والعراقية في مدينة الصدرمنذ اكثر من شهر. وشارك زعماء عشائر ووجهاء ورجال دين في التظاهرة طالبت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "بوقفها (العملية) والحد من استهداف المدنيين". وتجمع المتظاهرون الذين ساروا على الطريق الرئيسي عند منطقة الفضيلية التي تقع جنوب مدينة الصدر وهم يهتفون "كلا كلا امريكا...كلا كلا يانوري" في اشارة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وكتب على لافتة اخرى "نطالب الحكومة والقوات المسلحة بالكف عن المناطق الامنة" فيما حملت اخرى عبارة "نستنكر العمليات الاجرامية التي تطال الاطفال والنساء". وقال هادي الحسني احد زعماء العشائر المشاركة في التظاهرة "نتظاهر لنشجب ونعلن رفضنا لما قامت به قوات الاحتلال في مدينة الصدر المدن العراقية الاخرى". واضاف ان "المحتلين قصفوا المدنيين وقتلوا النساء والاطفال".

ورفع المتظاهرون خلال التجمع الذي استمر حوالى الساعة علما عراقيا كبيرا. وشدد الحسني على ان المتظاهرين "يطالبون حكومة المالكي بالعودة الى رشدها من اجل حفظ دماء العراقيين". واضاف "نطالب برفع الحصار عن مدينة الصدر" مهددا "والا ستكون لنا وقفة اخرى ضد الحكومة". وقتل 37 شخصا على الاقل الثلاثاء في معارك عنيفة جرت في مدينة الصدر في شمال شرق بغداد استخدم خلالها الجيش الاميركي في مواجهاته مع جيش المهدي قنابل موجهة عنيفة دمرت اربعة منازل على الاقل.