افادت تقارير ان موكب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية تعرض الجمعة وسط قطاع غزة لاطلاق نار من مجهولين بعد خروجه من المسجد حيث القى خطبة الجمعة.
وقال مرافقوه ان هنية لم يصب باي اذى.
وكان هنية قال في الخطبة ان حركة المقاومة الاسلامية الحاكمة (حماس) ترفض أي تحرك من جانب الرئيس محمود عباس للدعوة الى اجراء انتخابات جديدة أو عزل الحكومة الاسلامية كوسيلة لانهاء الازمة السياسية الراهنة.
وكان هنية يتحدث الى المصلين في مسجد بغزة. ولم يتطرق صراحة الى ما اذا كانت حماس ستتخذ اجراء لمعارضة عباس غير أن تعليقاته قد تؤثر على المساعي الرامية لتهدئة التوترات التي اشعلت اشتباكات داخلية بين فتح وحماس قتل خلالها هذا الشهر 19 مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أهلية.
وصرح هنية بأن ما من جدوى وراء حل الرئيس الفلسطيني لحكومة حماس مشيرا الى أن أي حكومة طواريء يشكلها عباس لن تفوز بموافقة البرلمان الذي تهيمن عليه حماس باغلبية مطلقة.
وكان عباس قد لمح الى انه قد يعزل حكومة حماس بعد تعثر جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية بسبب رفض حكومة حماس تخفيف موقفها نحو اسرائيل.
وقال هنية في اشارة الى كتلة حماس في البرلمان للمصلين في مسجد بغزة "حتى لو تم اقالة رئيس الوزراء أو الحكومة فان أي حكومة ستشكل وتعرض على المجلس التشريعي لا يمكن ان تحصل على ثقة ما لم يحصل على 67 صوتا ... وهذه الثقة لا تتوفر الا بموافقة كتلة التغيير والاصلاح أي كتلة حماس."
وأضاف هنية "كل ما تسمعون من عروض ليس لها هدف الا ازاحة حماس من الحكم. عجلة التاريخ لن ترجع الى الوراء.
"كل هذه الخيارات لن تكون كفيلة بتحقيق الاستقرار والهدوء ولن تكون كفيلة بأن تكون مخرجا من الازمة."
وقال عباس هذا الاسبوع انه يتعين عليه اتخاذ قرار قريبا بشأن مصير الحكومة بعد تعثر جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ولم يذكر عباس بوضوح الخيارات المطروحة أمامه غير أن مساعديه قالوا انه قد يدعو الى اجراء انتخابات جديدة ويعين حكومة طواريء أو يجري استفتاء لترك الشعب الفلسطيني يقرر ما ينبغي فعله.
وقال هنية ان عباس ليس له الحق بموجب القانون للدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة أو تشكيل حكومة طواريء.
وفي وقت سابق من اليوم تعهد مسؤولون من حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس خلال محادثات توسطت بها مصر ليل الخميس باتخاذ خطوات لانهاء العنف الداخلي.
وكان الفلسطينيون يأملون أن يؤدي تشكيل حكومة وحدة وطنية الى رفع العقوبات الغربية التي شلت حركة الحكومة والتي فرضت عندما تولت حماس السلطة في مارس اذار بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل والقاء السلاح.
وتولت حماس السلطة بعد فوزها المفاجيء على فتح في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/ يناير.