تعرف على عصابات نيوزلندا القوية التي تعهدت بحماية مسلمي البلاد (صور)

منشور 20 آذار / مارس 2019 - 08:42
قوة منظمة وكبيرة للغاية
قوة منظمة وكبيرة للغاية

تعهدت عصابات الشوارع النيوزلندية المنظمة والمعروفة بقوتها وسطوتها، بحماية مساجد البلاد عقب المجزرة البشعة التي ارتكبها ارهابي من اليمين المتطرف في مدينة كرايست تشيرش، وخلفت 50 قتيلا.

وعرض سوني فاتو، رئيس "وايكاتو مونغريل" التي تعد من اقوى العصابات في البلاد حماية مسجد "جاميا" في هاملتون، في الجزيرة الشمالية النيوزيلندية، خلال صلاة الجمعة المقبلة، في لفتة داعمة تضمن للمجتمع الإسلامي أن يصلي "دون خوف".

وخرجت هذه العصابة مهابة الجانب الى جانب العديد من عصابات راكبي الدراجات النارية الأخرى في جميع أنحاء البلاد، لإظهار دعمهم للمسلمين في أعقاب الهجوم الذي خلف 50 قتيلا وعشرات الجرحى.

وقال فاتو: "سندعم ونساعد إخواننا وأخواتنا المسلمين حتى وإن كانوا بحاجتنا إلى فترة طويلة"، وأضاف أنه تم التواصل معه عن طريق شخص "قال لي إن بعض إخواننا وأخواتنا المسلمين لديهم مخاوف بشأن يوم الجمعة أثناء صلاتهم، وسألني حول ما إذا كان بإمكاننا أن نكون جزءا من شبكة الأمان حولهم للسماح لهم بالصلاة بسلام دون خوف".

وقال أسد محسن، رئيس جمعية ويكاتو الإسلامية، إنه يقدر الدعم الذي تلقوه من "قطاعات مختلفة من المجتمع، لها مصالح واهتمامات مختلفة"، وأضاف أنه لا ينظر إلى اعضاء وايكاتو على أنهم "عصابة.. نحن نقدرهم كبشر ونقدر تقديرهم لنا أيضا".

وحث محسن على ضرورة أن يثبت المجتمع أنه لن يرضخ للإرهاب ودعا "العصابة" للصلاة داخل المسجد بدلا من الوقوف خارجا.

ووعد فاتو بأن تكون عملية الحماية "سلمية" وأنهم لن يحملوا سلاحا، وأشار قائلا: "لدينا إخوان وأخوات مسلمون داخل منظمتنا، ولدينا أفراد من عائلاتنا مسلمون، ونحن حريصون على حياتهم"، وتابع: "في مثل هذه الأوقات نحتاج أن نكون مع بعضنا".

وتخطط العصابة لتوفير حراسة مستمرة طوال يوم الجمعة حتى الصلاة الأخيرة، صلاة العشاء.

وفي الحقيقة فإن هذه العصابات ليست مجرد تشكيل صغير متواجد في نيوزيلندا، بل هم من السكان الأصليين ومن قبائل الماوري والبولينيسين، ويتمتعون بقوة كبيرة للغاية في نيوزيلندا وجزر كوك.

الماوري هم السكان الأصليون لنيوزيلندا وجزر كوك، حيث قدم أسلافهم البولينيسيون إلى نيوزيلندا بين عامي 800 و1300، من الجزر البولينيسية الأخرى.

يعيش اليوم حوالي 600 ألف نسمة من الماوري في نيوزيلندا، حيث يحافظ معظمهم على عاداتهم وتقاليدهم القديمة، مما يميزهم عن عامة سكان نيوزيلندا، ولكن في نفس الوقت لديهم ممثلين في البرلمان، كما يشاركون (بدرجة أقل) في معظم قضايا البلاد.

وتتميز قبائل الماوري النيوزيلندية بالوشم الذي يسمى باسم القبيلة، وهو بالنسبة لهم فن مقدس، ويمثل مجموعة متنوعة من الخطوط والأشكال المنحنية، وكل وشم له رسوم خاصة تعبر عن معنى مختلف، مثل وشم الشمس، ووشم السلحفاة، ووشم سمك القرش، حيث تعد معظم الوشوم بحرية نظرا لأن هذه القبائل تسكن بالقرب من البحار والمحيطات.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك