تعزيزات اميركية الى العراق والكتل البرلمانية تستأنف محادثات تشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 15 مارس 2006 - 05:53 GMT

اعلن الجيش الاميركي انه سيرسل الى العراق كتيبة من قواته المتواجدة في الكويت لتعزيز الاجراءات الامنية عشية احتفالات الشيعة باربعينية الحسين، فيما استأنفت الكتل النيابية العراقية اجتماعاتها من اجل بحث موضوع تشكيل الحكومة.

وقال مسؤولون عسكريون اميركيون انه سيتم ارسال كتيبة مؤلفة من نحو 700 جندي الى العراق انطلاقا من قاعدتهم في الكويت من اجل تعزيز الاجراءات الامنية خلال احتفالات الشيعة بذكرى اربعينية الامام الحسين.

وقال مسؤول عسكري طلب عدم ذكر اسمه بسبب عدم اعلان الخبر رسميا ان الجنود سيرسلون من كتيبة في الفرقة الاولى مدرعة والمرابطة حاليا في الكويت. وتابع ان نشر الجنود في العراق سيكون مؤقتا ولن يتجاوز فترة قد تتراوح بين 30 و45 يوما.

وكان وزير الدفاع دونالد رمسفيلد قد ذكر الثلاثاء ان الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق "قد يقرر زيادة القوات قليلا" قبيل احياء ذكرى الاربعينية.

ويبدأ احياء الاربعينية في اوائل الاسبوع المقبل وتتركز هذه المناسبة في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة والتي تبعد 110 كيلومترات جنوب غربي بغداد.

وكانت وزارة الدفاع قد ذكرت انه للولايات المتحدة نحو 133 الف جندي في العراق.

وقال المسؤول العسكري ان قوات الامن العراقية ستظل متصدرة لعملية التأمين كما فعلت خلال انتشار اعمال العنف عقب تفجير ضريح شيعي مهم في سامراء الشهر الماضي.

وتابع "اعتقد انه يمكن القول انه في اي مكان توجد فيه اعداد كبيرة من المحتفلين او الاحداث الدينية فانها تصبح اهدافا محتملة."

وكانت واشنطن قد زادت اعداد قواتها في ثلاث مناسبات العام الماضي لزيادة الامن. وقال مسؤولون بوزارة الدفاع ان قوات الامن العراقية كانت تتولى الصدارة في كل من هذه المناسبات في حين كانت القوات الاميركية مساندة لها.

وللولايات المتحدة قوات احتياطية تضم الاف الجنود في الكويت للتدخل السريع في حالة وقوع مشاكل في العراق. وكان متمردون يعتقد انهم من السنة العرب قد هاجموا الشيعة ومواقع شيعية خلال احتفالات دينية في الماضي.

دعوة للم الشمل

هذا، وعقد رجال دين سنة وشيعة مؤتمرا في بغداد الاربعاء هدفه "لم الشمل وتوحيد كلمة العراقيين" اثر التوتر الناجم عن تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 الشهر الماضي وتفجيرات مدينة الصدر.

وقال رجل الدين النافذ آية الله حسين الصدر الذي ترأس المؤتمر مخاطبا رجال الدين السنة والشيعة ان "العراق يناديكم ويستنجد بكم لحقن الدماء والحفاظ على حرمة المقدسات ووحدة البلاد" واكد انها "مسؤولية كبيرة تقع علينا جميعا".

يشار الى ان الصدر يعرف ب"سيد الكاظمية" نظرا للنفوذ الذي يتمتع به.

واوضح الصدر ان العراق "يعيش في فترة عسيرة وصعبة فهو ينزف دما من هنا وهناك وللعراقيين مآسي كثيرة والجميع يعيش في بلد جريح حزين".

وقتل المئات في اعقاب تفجير المرقدين في اعمال ثارية في حين عثرت الشرطة على حوالى 80 جثة بعد ست تفجيرات استهدفت مدينة الصدر الاحد الماضي موقعة 62 قتيلا واكثر من 200 جريح.

وشارك في المؤتمر الذي عقدته مؤسسة "الحوار الانساني" الشيعية وسط اجراءات امنية مشددة في جامع الهاشمي في منطقة الكاظمية (شمال بغداد) عدد كبير من رجال الدين السنة والشيعة من محافظات العراق كافة.

وقال رجل الدين اياد الجبوري ممثل الحزب الاسلامي العراقي ابرز احزاب العرب السنة بزعامة طارق الهاشمي ان "اساس الطائفية سياسي ذلك لان من يسعى الى بث الطائفية يطمح في تحقيق مكاسب سياسية". وطالب بان "يتوقف (البعض من) رجال الدين عن استخدام الفاظ ومصطلحات تزرع الفتنة يجب ان تمحى من قاموسهم".

استمرار دوامة العنف

وجاء الاجتماع السني الشيعي في وقت تواصلت فيه دوامة العنف في العراق حيث قتل جنديان اميركيان ونحو 19 عراقيا في هجمات متفرقة.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان جنديين اميركيين قتلا الاثنين في القتال في محافظة الانبار الغربية.

كما قال الجيش الاميركي ان مسلحا وامرأتين وطفلا قتلوا اثناء اشتباكات بين القوات الاميركية ومسلحين في عملية ضد متشدد مرتبط بتنظيم القاعدة في بلدة بلد التي تبعد 90 كيلومترا الى الشمال من بغداد.

وقالت الشرطة العراقية ان 11 فردا من نفس العائلة بينهم ستة اطفال قتلوا اثناء العملية.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان مفجرا انتحاريا على دراجة نارية هاجم دورية للشرطة في بعقوبة مما أدى الى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة ستة اخرين بينهم امرأة وطفلين في بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.

وفي بعقوبة ايضا، قتل شخصان واصيب 11 عندما انفجرت قنبلة داخل ستوديو تصوير.

وقال مصدر بمستشفى اليرموك في بغداد ان مسلحين قتلوا اثنين من الشيعة وهما في طريقهما من العاصمة العراقية لمدينة كربلاء الشيعية المقدسة.

وذكرت الشرطة ان ملازما في الشرطة قتل حين انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من دوريته في بعقوبة.

وفي البصرة في جنوب العراق، قال متحدث عسكري بريطاني ان جنديا بريطانيا اصيب حين انفجرت قنبلة وضعت على جانب الطريق بالقرب من دوريته في المدينة.

وقالت الشرطة ان جنودا عراقيين ألقوا القبض على 20 مسلحا مشتبها بهم في حملة على قرية قريبة من بعقوبة.

وذكرت الشرطة ان شخصا قتل واصيب اخران عند انفجرت حافلة صغيرة شرقي بغدا

محادثات الحكومة

سياسيا، استأنفت الكتل النيابية العراقية الاربعاء اجتماعاتها من اجل بحث موضوع تشكيل الحكومة. وقال حسن الشمري عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة محافظون) عن حزب الفضيلة "اعتقد ان تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتا طويلا يمتد الى ايار المقبل بسبب ثلاث مسائل رئيسية".

واوضح ان "النقطة الاولى هي ترشيح الائتلاف لابراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء، الامر الذي يواجه باعتراضات من قبل باقي القوائم وهي مسألة لم تناقش حتى الان في الاجتماعات".

واضاف ان "النقطة الثانية تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية وخصوصا السيادية منها والتي تواجه تجاذبات بين الاطراف المختلفة".

وتابع الشمري ان "النقطة الثالثة هي الالحاح من بعض القوائم وخصوصا جبهة التوافق العراقية لتحويل صلاحيات رئاسة الوزراء الى مجلس الوزراء حتى لا ينفرد رئيس الوزراء باتخاذ القرارت ولكي يكون الجميع حاضرا ومشاركا في اتخاذ القرارات".

ومن جهته، قال محمود عثمان المفاوض الكردي عن التحالف الكردستاني "نحن بصراحة لازلنا بعيدين عن تشكيل الحكومة ومع الاسف جاء اجتماع رؤساء الكتل متأخرا ثلاثة اشهر".

واضاف "نأمل ان تستمر هذا اللقاءات وبصورة يومية فالجلوس معا افضل مع اجراء لقاءات ثنائية لا تجدي نفعا".

واعرب عثمان عن الامل في ان "تقدم اللجنة التي شكلها رؤساء الكتل في اجتماع اليوم تصوراتها حول الحكومة المقبلة والياتها وعملها وصلاحياتها وكيفية عملها".

ويشارك في الاجتماع الائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية والتحالف الكردستاني والقائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك والاتحاد الاسلامي الكردستاني.

وقد تأخر موضوع تشكيل الحكومة بعد رفض الاكراد والعرب السنة والقائمة العراقية الوطنية ترشيح لائحة الائتلاف الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.

وتستمر الاجتماعات قبل يوم من اول جلسة لمجلس النواب.