تغيرات كبرى سيشهدها العالم خلال 5 سنوات

منشور 31 آذار / مارس 2016 - 02:08
تغيرات كبرى سيشهدها العالم خلال 5 سنوات
تغيرات كبرى سيشهدها العالم خلال 5 سنوات

 

توقع حارث سيلاذيتش، رئيس المجلس الرئاسي الأسبق في البوسنة والهرسك، أن يشهد العالم تغيرات كبيرة جدا خلال فترة من خمس إلى عشر سنوات القادمة، مؤكدا أن العالم يحتاج إلى حوار صادق لتجنب هذه التغيرات الإقليمية.


وأوضح سيلاذيتش، في حلقة من برنامج "بلا حدود" على فضائية "الجزيرة"، أمس الأربعاء، أن الشرق الأوسط كله يعاني من المشاكل، والشعوب تريد حلا يرجع إليها وليس اتفاقية "سايكس بيكو" جديدة، مشيرا إلى أن تجزئة الشرق الأوسط ترجع إلى أمور جيوسياسية والحركة الداخلية للشعوب.


واستبعد سيلاذيتش امتداد الحروب الحالية إلى دول الخليج، ومطالبا في الوقت ذاته من يقودون العالم بالحكمة في مساعدة الشعوب، والأطراف المتصارعة بإيجاد الحل دون غطرسة.


وأشار المسئول البوسني إلى أننا "تعلمنا من التاريخ أننا بحاجة إلى الحوار وإعطاء كل شعب كرامته"، مؤكدا أن روسيا وأميركا تعتقدان أنهما لا بد أن تضعا النظام العالمي، وهذه هي الإمبريالية.


وأضاف سيلاذيتش أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتشاور مع بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية يوميا، مضيفا أن الدور السياسي للكنيسة معروف ومعلن، وعزا سبب الاستعانة بالكنيسة هناك إلى فشل الشيوعية.


وكشف سيلاذيتش عن أن الكنيسة الأرثوذكسية كانت من الركائز الأساسية للتدخل في البوسنة والهرسك، مستغربا الحديثَ الغربي المتواصل عن "الخطر الإسلامي" رغم عمليات القتل المستمرة لمئات الآلاف من المسلمين في سوريا والعراق وليبيا وغيرها، وأرجع ذلك إلى التخوف من العقيدة التي تتمسك بالإيمان في مقابل الحداثة التي وصلت إلى لا شيء.


ولفت سيلاذيتش إلى أن الأهداف الروسية من التدخل في سوريا ترجع إلى الرغبة بالسيطرة على البحر الأبيض المتوسط، والاحتفاظ بدور "اللاعب الجديد على مستوى العالم"، لافتا إلى أن أوروبا وأميركا في حالتي مواجهة ومهادنة دائمة مع روسيا في آن واحد.


وقال سيلاذيتش إن سيناريو تقسيم سوريا أمر مستبعد تماما، موضحا أن الحديث عن ذلك مجرد ضغط على أطراف سورية من أجل قبول الهدنة، لأن واشنطن لا تريد التجزئة، وأكد أن هناك توجها أميركيا عاما للمحافظة على المصلحة الأميركية في العالم، مشيرا إلى أن العالم يسعى لهدنة في سوريا إلى حين تقسيم المصالح الحالية للدول الكبرى، ناصحا المفاوضين السوريين بالتمسك بوحدة أراضي بلادهم.


وعن الشأن الفلسطيني، يرى سيلاذيتش أنه بحاجة إلى إجماع عالمي لتحقيق السلام وإقامة دولة فلسطين. وأشار في المقابل إلى أن هناك فئة في إسرائيل لا تريد السلام لأنها لا تستطيع أن تعيش دون حرب.


واختتم سيلاذيتش تصريحات بالقول إن الواقع الدولي الحالي يؤدي إلى تعددية حقيقية، والعالم بحاجة إلى حوار صادق، متوقعا تغيرات كبيرة جدا في العالم خلال فترة من خمس إلى عشر سنوات. كما توقع أن تصبح دول جنوب شرق آسيا هي القوة الجديدة التي ستقود العالم.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك