تفاؤل بلقاء مكة واتفاق للافراج عن المختطفين

تاريخ النشر: 06 فبراير 2007 - 07:45 GMT

في الوفت الذي توجهت جرافات إسرائيلية إلى المسجد الأقصى لهدم سور خشبي وغرفتين قرب حائط البراق تعهدت فتح وحماس بانجاح حوار مكة المكرمة للوصول الى اتفاق شامل لانهاء الصراع بينهما، فيما ساد الهدوء النسبي قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي .

في خطوة تعزز فرص التهدئة؛ وتشير إلى نية الطرفين لوضع حد للأزمة، ومنح الفرصة للمباحثات التي ستجرى في مكة المكرمة، توصلت حركتا فتح وحماس مساء أمس، بوساطة الفصائل الفلسطينية؛ إلى اتفاق للإفراج عن المختطفين من الجانبين. هذا وتعقد الآمال على لقاء مكة ويسود الشارع الفلسطيني جو من التفاؤل. فيما منعت قوات الاحتلال وفد الضفة الغربية برئاسة الدكتور ناصر الشاعر من السفر إلى السعودية.

وقال رئيس الوزراء اسماعيل هنية في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة "اننا ذاهبون الى مكة المكرمة الى البلد الحرام بارادة صادقة لنتوصل الى اتفاق فلسطيني فلسطيني ينهي حالة الاحتقان والأزمة، ويعزز الوحدة الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وكذلك تعزيز التطبيق الحقيقي للشراكة السياسية".

واضاف "باسم الحكومة التي تشارك في الحوار نقول لكل الإخوة انه ليس امامنا خيار الا خيار الاتفاق، اذا خلصت النوايا وصدقت العزيمة وغلبنا المصالح العليا فنحن على يقين اننا سنتفق".

وامل هنية ان "نعود من مكة المكرمة الى فلسطين المباركة نحمل الى شعبنا بشائر الوحدة، بشائر الوفاق ".

من جانبه قال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد والذي سيشارك بوفد فتح للحوار مع حماس "ان قداسة مكة المكرمة للمسلمين يجب ان توفر الارادة لدى الجميع لانجاح الحوار وهذه الارادة متوفرة لدى حركة فتح".

واضاف "نامل ان تكون ارادة انجاح الحوار متوفرة ايضا لاخوتنا في حركة حماس حتى ننجح في التوصل لاتفاق على اساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية بغض النظر عن شروط الرباعية الدولية".

واوضح الاحمد "اننا نسعى لحكومة فلسطينية تلتزم بقرارات المجالس الوطنية والاتفاقيات الموقعة وعندها نكون قادرين (...) على فك الحصار الدولي السياسي اولا والاقتصادي واخراج القضية الفلسطينية من حالة الجمود التي تواجهها".

واكد الاحمد "انه يجب ان نتفق لقطع الطريق على اسرائيل التي تقول انه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام ومن اجل ذلك يجب ان نعزز وحدتنا الوطنية والانطلاق نحو اعادة هيكلة منظمة التحرير ومؤسساتها لتوحيد الطاقات والمضي نحو هدفنا الاساسي بانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وكان العاهل السعودي وجه الاحد الماضي نداء الى المسؤولين في حركتي فتح وحماس دعاهم فيه الى حقن الدماء والحضور الى مكة المكرمة لعقد "لقاء عاجل" ومناقشة امور الخلاف بينهم "من دون تدخل اي طرف آخر".

على الصعيد الميداني ساد هدوء نسبي شوارع قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي بعد اشتباكات عنيفة بين حركتي فتح وحماس اسفرت عن سقوط 63 فلسطيني وجرح اكثر من مئة منذ 25 كانون الثاني/يناير.

وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم حركة فتح "ان الوضع الامني هادئ الى حد ما وواصل المكتب المشترك معالجة كل التجاوزات والاختراقات".

واتهم ابو خوصة حركة حماس اليوم الاثنين "بارتكاب خروقات وتجاوزات في اقامة حواجز ونشر مسلحين على بعض الابراج واعتلاء ابراج جديدة وعملية خطف احد نشطاء فتح شمال قطاع غزة واطلاق نار على منزل قيادي في شمال قطاع غزة بجانب التحريض الاعلامي التي تشنها حركة حماس في وسائلها الاعلامية المختلفة في حين فتح التزمت بوقف الحملات الاعلامية".

واكد ابو خوصة "ان الهدوء اليوم افضل من امس (الاحد) وهناك تقدم في تثبيت التهدئة على الارض".

من جهته قال ايمن طه المتحدث باسم حركة حماس ان "الوضع ميدانيا اليوم افضل فهناك هدوء نسبي".

اوضح طه "ما زالت هناك مشكلة الابراج قائمة (..) وسنعقد اجتماعا الان مع حركة فتح لمتابعة ما تم بالامس واستكمال بقية الامور".

واشار الى تواجد بعض المسلحين مؤكدا "نحن من طرفنا التزمنا وانسحبنا من الابراج لكن هناك خشية من ان ياتي مسلحون من الطرف الاخر ويحتلون هذه المواقع".

وكانت فتح وحماس اعلنتا في بيان انهما اتفقتا في الاجتماع الذي عقد في مقر البعثة المصرية في غزة بحضور وفد امني مصري السبت على سحب المسلحين من الشوارع .