تفاؤل مصري اردني فلسطيني قبيل انعقاد مؤتمر انابوليس

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:21

اعرب الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني عبد الله الثاني عن "الكثير من التفاؤل" بالمؤتمر الدولي الذي سيعقد الثلاثاء المقبل في انابوليس معتبرين انه سيفتح الطريق امام تحقيق امال العرب والفلسطينيين في السلام الشامل.

وصرح الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد للصحافيين في ختام القمة التي جمعت القادة الثلاث في شرم الشيخ بان هناك "تطابقا في وجهات النظر حول ان هذا الاجتماع يفسح المجال للكثير من التفاؤل من أن ياتي محققا لتطلع الشارع الفلسطيني والعربي وكل المهتمين بالقضية الفلسطينية وعملية السلام".

ولكن عواد قال ان الفلسطينيين والاسرائيليين قد يتخلون عن فكرة عرض وثيقة مشتركة على اجتماع انابوليس ويكتفون بان يطرح كل منهما موقفه في حال لم يتوصلا الى اتفاق حول هذه الورقة قبل الثلاثاء المقبل.

واكد الناطق الرئاسي المصري ان "هناك فرضيتين: اما ان نصل الى الاجتماع بوثيقة سياسية مشتركة متفق عليها او ان يطرح كل جانب موقفه بقوة ووضوح" مؤكدا ان احدا لا يستطيع ان يؤكد ان كان الطرفان سيمكنان من انجاز ورقة سياسية مشتركة قبل الاجتماع ام لا.

غير ان عواد اعرب عن امله في التوصل الى هذه الورقة المشتركة معتبرا انه "من الافضل ان يصل الجانبان الى انابوليس بوثيقة تبعث الامل في مفاوضات جادة".

تراجع عن الوثيقة

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندويزا رايس اكدت الاربعاء انه تم التراجع عن فكرة عرض وثيقة مشتركة على اجتماع انابوليس.

وقالت رايس ان الفلسطينيين والاسرائيليين "قرروا الانتقال مباشرة الى المفاوضات بدلا من محاولة التوصل الى ثيقة انتقالية نوع من اعلان المبادئ الذي يمكن ان يضعف موقف المتفاوض".

ونشرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية للمرة الاولى الخميس نسخة عن مشروع هذه الوثيقة تضمن النقاط الخلافية التي لم يتسن تسويتها ومن بينها مسألة الجدول الزمني و"المطلب الاسرائيلي بتضمين عبارة "الدولة اليهودية" في الورقة فضلا عن الخلاف حول مرجعيات المفاوضات وخصوصا رفض اسرائيل اي اشارة الى مبادرة السلام العربية.

واعتبر المتحدث المصري ان "اهم ما يمكن ان يسفر عنه اجتماع انابوليس هو اطلاق مفاوضات جادة في اطار زمني محدد وفق آلية للمتابعة متفق عليها".

اجتماعات لاحقة

وكشف عواد عن اقتراح بان تعقد "اجتماعات لاحقة في عواصم دولية وعربية لاستعراض التقدم بين الجانبين ومناقشة العقبات التي تعترض التفاوض ومحاولة مساعدة الجانبين على حلها".

واكد ان رسالة الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة للدول التي يفترض ان تحضر اجتماع انابوليس "تتضمن بين سطورها ما يرضينا" مشيرا خصوصا الى انها تشير الى "حرص الرئيس (الاميركي جورج) بوش على احراز تقدم" نحو اقامة الدولة الفلسطينية "في غضون العام المقبل".

وجاءت هذه القمة الثلاثية عشية اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الدول العربية الاعضاء في لجنة متابعة مبادرة السلام العربية وهي الدول المدعوة الى اجتماع انابوليس.

ويسبق هذا الاجتماع الذي سيعقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة لقاء تشاوريا للوزراء العرب مساء الخميس.

موقف عربي

وحرص الناطق باسم الرئاسة المصرية على التاكيد انه "ليس مطروحا على اجتماع لجنة المتابعة العربية (مسالة) المشاركة من عدمه في اجتماع انابوليس وانما بلورة موقف عربي للدول المدعوة التي ستحضر هذا الاجتماع". واكد ان القرار السوري بالمشاركة من عدمه في اجتماع انابوليس "هو قرار سيادي".

ولم تعلن سوريا بعد ان كانت ستلبي الدعوة الاميركية ام لا.

وكانت مصر اول دولة عربية تعلن الاربعاء مشاركة وزير خارجيتها احمد ابو الغيط في اجتماع انابوليس وتلتها الخميس سلطنة عمان التي كدت انها ستحضر وان لم توضح مستوى تمثيلها.

يذكر ان الدول العربية ال 13 الاعضاء في لجنة المتابعة هي الاردن والبحرين والسعودية وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن وقطر وتونس والجزائر والسودان.

الجولان حاضر؟

وحرصا على تامين اكبر مشاركة عربية ممكنه في اجتماع انابوليس واستجابة لمطلب دول عربية عدة خصوصا السعودية تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها الرافض لادراج قضية هضبة الجولان المحتلة على جدول اعمال اجتماع انابوليس.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء ان اجتماع انابوليس لن يقتصر على الملف الفلسطيني-الاسرائيلي. وقالت "من الواضح للجميع ان هذا الاجتماع مخصص للاسرائيليين والفلسطينيين انه المسار المضمون اكثر من غيره والذي يمكن تحقيق تقدم فيه".

غير انها تابعت "لكن احدا لا ينكر انه ينبغي يوما ما تحقيق تسوية على المسار السوري-الاسرائيلي واللبناني-الاسرائيلي وانه في النهاية ينبغي ان يكون هناك تطبيع للعلاقات بين اسرائيل والعالم العربي".

واكدت رايس ان سوريا يمكنها التحدث في اجتماع انابوليس مؤكدة ان "احدا لن يمنعها".

واوضحت رايس ان "جدول اعمال (الاجتماع) اعد بناء على ما سمعناه من بعض اللاعبين الرئيسيين وستنقسم الجلسات العامة الى ثلاثة اجزاء: الدعم الدولي للعملية (التفاوضية) الثنائية (بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية) والاصلاحات المؤسساتية والاقتصادية والسلام الشامل".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك