تورط عدد كبير من المسؤوليين الاسرائيليين في فضيحة فساد بملايين الدولارات

تاريخ النشر: 04 يناير 2015 - 08:45 GMT
البوابة
البوابة

البوابة - في واحدة من اكبر قضايا الفساد في اسرائيل، المعروفة بقضية "اسرائيل بيتنا"، حزب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، وضعت الشرطة الاسرائيلية يدها على ما بين 6,3 مليون دولار الى 7,4 مليون دولار من الاموال العامة المختلسة، بحسب ما نقلت، الاحد، صحيفة "هآرتس" عن مصدر في الشرطة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته، ظهر الاحد، على موقعها على شبكة الانترنت، ان الشرطة عثرت على الاموال المختلسة في منازل المشتبه بهم، وفي حساباتهم البنكية وحسابات توفير عائدة لهم.

وأوضح المصدر، ودائما بحسب الصحيفة، ان العثور على هذا المبلغ، وفي هذه المرحلة المبكرة من التحقيق مؤشر على مدى ضخامة قضية الفساد هذه.

وقالت الشرطة إنها كانت على ثقة منذ بداية التحقيق في القضية بان حجم الاموال العامة المختلسة والمحولة الى احزاب ومؤسسات غير ربحية ضخم جدا.

وقال المصدر انه يعتقد ان هناك المزيد من الاموال المختلسة، وان الشرطة قد تصادر ممتلكات بعض المتورطين في القضية، ولو انها تشتبه بان بعضهم سجلها باسماء اناس اخرين.

وقال المصدر بان الشرطة لا تزال في طور "بناء" القضية وجمع الادلة، وتتوقع مزيدا من الاعتقالات، ولم يستبعد المصدر التحقيق مع وزير الخارجية نفسه، افيغدور ليبرمان، وهو ايضا زعيم الحزب، اذا لزم الامر.

وحتى الان، تقول الصحيفة، فان الشرطة اوقفت عشرات الموظفين العمومين للتحقيق معهم على صلة بقضية الفساد، متورطين في دفع رشى، وتحويل اموال عامة لمؤسسات واحزاب غير ربحية وغسيل أموال، وسوء استخدام الوظيفة العامة، وترقيات غير مناسبة. ومن بين المتورطين في القضية النائب عن حزب "اسرائيل بيتنا" في الكنيست،البرلمان الإسرائيلي، ونائبة وزير الداخلية، فانيا كريشينباوم، وعضو الحزب، وزير السياحة السابق ستاس ميسيجنكوف.

ويوم الخميس، وخلال جلسة الاستماع في محكمة ريتشيون عصيون، قال قاضي المحكمة مبررا حكمه بتمديد اعتقال المشتبه بهم بان هناك تطورات دراماتيكية في التحقيق قد تستدعي ايضا توقيف اشخاص اخرين.

وكانت إسرائيل شهدت ضجة كبيرة بعد الكشف، الاحد 29 كانون الاول/يناير الماضي، عن فضيحة الفساد هذه التي تبين أن بطلها هو موشيه ليون، القيادي في حزب "اسرائيل بيتنا،و أبرز الأصدقاء المقربين لوزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قبل ان تتكشف تطورات جديدة اليوم الاحد..

وذكرت تقارير صحفية حينها أن موشيه ليون، الذي خاض الانتخابات، في 2013، على أمل الفوز برئاسة بلدية القدس، وكان مديرا عاما لديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال حكومته الأولى، تم القبض عليه بتهمة الفساد والتوسط في رشوة، بعد تساؤلات شغلت الرأي العام الإسرائيلي حول هوية المسؤول الكبير من الحزب اليميني المتورط في القضية، قبل أن تسمح المحكمة بالكشف عن هويته.

وقالت الصحف يومها إن ليون خضع لتحقيق استمر 9 ساعات، انتهى بصدور قرار بوضعه قيد الإقامة الجبرية في منزله لمدة 5 أيام، لحين انتهاء التحقيقات المتعلقة بالقضية التي تطال وزراء ونواب ورؤساء بلديات وشخصيات كبيرة.

وأشارت إلى أنه سبق اتهام ليون في قضايا فساد سابقة، طالت الاتهامات فيها كلا من نتنياهو وزوجته سارة، ومقاول إسرائيلي يدعى إفنار عامدي، انتهت بعدم تقديم عريضة اتهام ضده لعدم كفاية الأدلة آنذاك.

وأوضحت أن ليون، المقرب من وزير الخارجية ليبرمان، تعاون مع المحققين ونفى التهم المنسوبة إليه.

وأثيرت التساؤلات بقوة حول احتمال تورط ليبرمان في قضية الفساد نفسها، مما يطيح بمستقبله السياسي، وربما مستقبل حزبه أيضا، قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في 17 اذار/ مارس المقبل.

وأوضحت الصحيفة أن 3 من 15 متهما من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين في إسرائيل، وافقوا على أن يصبحوا شهودا، وأن يكشفوا كل تفاصيل القضية من اجل النجاة من السجن بعد أن اكتشفوا قوة الأدلة التي تدينهم.

وكانت المعلومات الاولية عن فضيحة الفساد هذه اشارت الى ان القضية تدور حول صفقات مشبوهة كان يتم بموجبها تخصيص مبالغ بملايين الدولارات لمجالس بلديات ومستوطنات إسرائيلية مقابل عمولات ورشاوى يحصل عليها مسؤولون بحزب "اسرائيل بيتنا" وأقاربهم، وهو الحزب الذي كان يشارك حزب الليكود الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي، في الحكومة الائتلافية، التي انفرطت مؤخرا بسبب خلافات عميقة بين أركانها، اضطرت نتنياهو للدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة.