اختفاءات غامضة تهز الأوساط العلمية الأمريكية
كشفت مصادر استخباراتية أمريكية عن سلسلة مقلقة من حالات الاختفاء والوفيات الغامضة التي طالت ما لا يقل عن عشرة علماء ومسؤولين رفيعي المستوى، ممن يمتلكون صلاحيات الوصول إلى معلومات شديدة الحساسية في مجالات النووي والدفاع والفضاء، ما أثار مخاوف جدية على الأمن القومي الأمريكي.
بداية القصة: صيف 2023
تعود جذور هذه الحوادث إلى منتصف عام 2023، حين بدأت تتوالى تقارير عن اختفاء علماء يعملون في مؤسسات حساسة، من بينها مختبر لوس ألاموس الوطني، ومختبر الدفع النفاث التابع لناسا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وبحسب المعطيات، اختفى بعضهم دون ترك أي أثر، بينما عُثر على آخرين مقتولين أو في ظروف غامضة.
تفاصيل صادمة في بعض الحالات
كشفت التحقيقات أن بعض المختفين تركوا خلفهم مقتنياتهم الشخصية مثل الهواتف والمحافظ، فيما وقعت حوادث إطلاق نار قرب منازل آخرين، ما يعزز فرضية وجود نشاط إجرامي أو استخباراتي منظم.
أسماء بارزة في قائمة الضحايا
تضم القائمة شخصيات علمية وعسكرية رفيعة، من بينها:
- اللواء المتقاعد نيل مكاسلاند، الذي اختفى من منزله في نيو مكسيكو عام 2026.
- الفيزيائي نونو لوريرو، الذي قُتل بالرصاص في ماساتشوستس عام 2025.
- عالم الفيزياء الفلكية كارل غريلماير، الذي لقي المصير ذاته في كاليفورنيا.
- مهندسة الفضاء مونيكا غاسينتو، والباحث مايكل هيكس، الذي توفي في ظروف غامضة عام 2023.

تحرك رئاسي عاجل
أثارت القضية ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة، وصلت إلى البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب فتح تحقيق حكومي شامل، واصفًا القضية بأنها "بالغة الخطورة"، مع وعد بكشف نتائج أولية خلال فترة قصيرة.
فرضيات متعددة: تجسس أم صدفة؟
تركز التحقيقات الحالية على عدة مسارات، أبرزها احتمال تورط جهات استخباراتية أجنبية في استهداف العلماء لتعطيل البرامج الدفاعية الأمريكية أو نقل المعرفة الحساسة.
كما يُبحث احتمال وجود عمليات اغتيال سرية أو محاولات تجنيد واختطاف.
نظريات أخرى قيد البحث
لا تستبعد الجهات المختصة فرضيات بديلة، مثل الاختفاء الطوعي نتيجة ضغوط نفسية، أو وجود خلل أمني في المنشآت الحساسة يسمح بمراقبة العلماء خارج نطاق العمل.
كما يجري التحقق من احتمالية وجود رابط بين الضحايا وملفات تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة أو تقنيات متقدمة غير معلنة.
تساؤلات مفتوحة ومخاوف متصاعدة
حتى الآن، لم تُحسم طبيعة هذه الحوادث، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت مجرد مصادفات مأساوية أم جزءًا من مخطط معقد يستهدف العقول العلمية الأمريكية.
وفي حال ثبوت وجود صلة بين الحالات، قد تمثل القضية واحدة من أخطر التهديدات الأمنية في تاريخ الولايات المتحدة.

