تفجر المعارك بالبصرة غداة وصول وفد الوساطة الى النجف وارجاء اختيار اعضاء المجلس الوطني

منشور 17 آب / أغسطس 2004 - 02:00

تفجرت معارك عنيفة بين القوات البريطانية وجيش المهدي في البصرة غداة وصول وفد وساطة شكله المؤتمر الوطني الى النجف لمحاولة اقناع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر باخراج مقاتلي هذا الجيش من المواقع المقدسة وتحويله لحزب سياسي. ياتي هذا بينما ارجأ المؤتمر اختيار اعضاء المجلس الوطني الى الاربعاء. 

وقال شهود عيان ان معارك دارت مساء الثلاثاء، بين القوات البريطانية وأفراد الميليشيا الشيعية في البصرة بجنوب العراق.  

واضافوا ان الاشتباكات تفجرت مع حلول الليل. وسُمع دوي الانفجارات وأصوات الاسلحة الآلية في شتى أنحاء المدينة. وقال متحدث باسم القوات البريطانية انه يتحرى صحة التقرير. 

وقال شهود العيان ان افراد الميليشيا الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر استخدموا القذائف الصاروخية في القتال.  

ولحقت أضرار بأحد الفنادق وجرح مدنيان عراقيان.  

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قالت متحدثة باسم الجيش البريطاني ان القوات البريطانية في البصرة انقذت اجانب كانوا يستقلون ثلاث مركبات بريطانية بعد ان اصيبت قافلتهم في انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق.  

وتابعت المتحدثة انه لم يتضح على الفور عدد الأجانب الذين كانوا في المركبات مضيفة انه لم يصب احد في الحادث الذي وقع في وسط البصرة.  

وقال شهود عيان ان افراد ميليشيا الصدر هاجموا المركبات وان واحدا على الاقل من الاجانب جرح. 

مهمة الوساطة  

وجاء تفجر المعارك في البصرة في وقت وصل فيه الى النجف، وفد شكله المجلس الوطني من سياسيين ورجال دين واوكل اليه مهمة محاولة التوصل الى حل سلمي للازمة التي تعصف بالمدينة وسبع مدن شيعية اخرى منذ نحو اسبوعين. 

ووصل الوفد على متن مروحيات اميركية الى المدينة التي شهدت معارك ضارية بين القوات الاميركية والميليشيا الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قرب أقدس مزارات الشيعة. 

وكان المؤتمر الوطني العراقي وافق على ارسال الوفد بعد انهيار محادثات أجراها الصدر مع الحكومة المؤقتة في مطلع الاسبوع وتعهد الزعيم الشيعي وجيش المهدي بمواصلة القتال حتى الموت.  

ورفض الشيخ حسين الصدر رئيس الوفد في تصريحات للصحفيين داخل معسكر للجيش على مشارف النجف وصف مهمته بالتفاوض قائلا ان الوفد يقوم بمهمة ودية لنقل رسالة من المؤتمر الوطني.  

ومضى يقول ان رسالة المؤتمر الوطني هي تحويل جيش المهدي الى حزب سياسي واخلاء مرقد الامام علي مع وعد بعدم ملاحقة من احتموا به قضائيا. وقال ان هذا هو ما تريده الحكومة وكل العراقيين. 

وكان الوفد تخلى في وقت سابق عن فكرة السفر الى مدينة النجف الجنوبية برا بعدما هدد مسلحون بمهاجمته على الطريق.  

وقال مساعدون لمقتدى الصدر انه رحب بفكرة ارسال الموفدين لكنه لم يقل ان كان سيجتمع معهم.  

وسيحاول وفد الوساطة أن يسلم الصدر خطابا يحثه على مغادرة المواقع المقدسة التي يتحصن بها مع مقاتليه وتحويل جيش المهدي الى حزب سياسي.  

لكن الصدر لم يبد أي دلالة تذكر على استعداده للتنازل عن موقفه. 

وطالب الصدر بان تغادر القوات الاميركية النجف وبأن تمنح الحكومة مقاتليه عفوا ضمن أي اتفاق لانهاء الصراع.  

وانضم الاف المحتجين للصدر في مرقد الامام علي وتعهدوا بأن يكونوا دروعا بشرية في المدينة التي يقطنها 600 الف نسمة وتبعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد 

وقد تعهد غازي الياور الرئيس العراقي المؤقت الذي يزور تركيا بمواصلة مساعي اعادة السلام الى النجف.  

وقال الياور للصحفيين في انقرة "نحن في الحكومة حريصون للغاية على وقف اراقة أي قطرة دم عراقية.  

"لكننا لا نريد مسكنات. نريد حلا حقيقيا للمشكلة...لا زلنا ندعو هؤلاء القوم الى وقف القتال والانضمام الى العملية السياسية."  

ولم يحدد الرئيس العراقي المؤقت في تصريحاته اجراءات لانهاء الازمة.  

وقال الياور ان الحكومة المؤقتة لا يمكنها ان تقبل محاولات الصدر لتشكيل جيش خاص به وتشكيل أجهزة امنية اخرى خارج الاطار الوطني. واستطرد "هذا لا يمكن ان يحدث في أي مكان في العالم.  

"اعطني مثالا على اي دولة في العالم يمكنها ان تقبل بشيء كهذا وسأوافق عليه. لكن بالقطع لا يمكن ان نترك تنفيذ القانون في ايدي الناس طبقا لاهوائهم."  

وتعهد الياور بمنع الانفصاليين الاكراد من استخدام قواعد في شمال العراق لشن هجمات على تركيا لكنه أقر بان التحرك المباشر ضد حزب العمال الكردستاني سيكون صعبا في الوقت الراهن.  

وقال "تتحدث عن خطوات ملموسة..هذا سؤال جيد. نحن نحاول من خلال الحفاظ على الاستقرار و الامن او اعادتهما الى العراق...نتحرك قدما انها مسألة وقت ونأمل ان تكون فترة قصيرة."  

وتصاعدت الاشتباكات بين القوات التركية وقوات حزب العمال الكردستاني منذ ان انهى الحزب في حزيران/يونيو وقفا لاطلاق النار من جانب واحد استمر ست سنوات وألقت انقرة على الثوار الاكراد مسؤولية هجمات وقعت في اسطنبول الاسبوع الماضي قتل فيها اثنان.  

ارجاء اختيار المجلس الوطني 

الى ذلك، فقد ارجأ المؤتمر الوطني العراقي الى الاربعاء، اختيار اعضاء المجلس الوطني.  

وقال مسؤولون الثلاثاء ان المؤتمر الوطني العراقي المؤلف من زعماء سياسيين ودينيين اجل اختيار اعضاء المجلس الوطني الذي سيضم 100 عضو الى الاربعاء حيث يسعى المندوبون للوصول الى اجماع على اسماء الاعضاء.  

وقال فؤاد معصوم رئيس جلسة اختيار اعضاء المجلس انه سيتم السماح للمندوبين المستقلين وغير الحكوميين بتقديم مرشحيهم الاربعاء بعد ان اعترضوا على قائمة قدمها في المؤتمر. 

وبمجرد تعيينه سيكون للمجلس الذي يمكن اعتباره برلمانا مؤقتا، سلطة الاعتراض على أي تشريع بأغلبية الثلثين واقرار ميزانية عام 2005 وتعيين رئيس وزراء جديد أو رئيس للبلاد في حالة استقالة أي منهما او وفاته أثناء توليه المنصب.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك