سمع دوي انفجارات شديدة في بغداد، الاحد، وقتل 5 اشخاص في قصف اميركي لبيجي كما قعلن ضابط اميركي مقتل 31 جنديا اميركيا و6 عراقيين و 1200 مسلح في معارك الفلوجة المتواصلة. فيا تواصلت ايضا المعارك بالموصل.
تفجيرات ببغداد
نقلت وكالة رويترز للانباء عن شهود عيان قولهم ان انفجارا دوى في وسط بغداد الاحد وسمعت اصوات صفارات الانذار بالمنطقة الخضراء الحصينة التي تضم مقر الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية
وكانت الوكالة ذاتها نقلت في وقت سابق عن شهود عيان قولهم ان انفجارا دَوى بالقرب من فنادق ينزل بها الأجانب في وسط بغداد وتصاعدت سحابة من الدخان في السماء.
تطورات الوضع في بيجي
وأعلنت مصادر طبية والشرطة العراقية ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب 11 اخرون بجروح في هجمات اميركية في بيجي، شمال بغداد، اليوم الاحد.
وقد ذكر متحدث باسم الجيش الاميركي ان مروحيات ودبابات قصفت مواقع لمسلحين داخل مدينة بيجي في وقت سابق اليوم ما ادى الى مقتل عدد منهم.
واضاف المتحدث ان "المسلحين اطلقوا في بادىء الامر النار على الجنود من اسلحة خفيفة وقذائف مضادة للدروع".
واوضح الكابتن بيل كوبرنول في بيان ان الوحدات وردا على ذلك "حاصرتهم في مبنى اطلقت عليه قذائف دبابات وصواريخ هلفاير".
وقال "قتلنا عددا منهم".
ومن جهته، اوضح ضابط شرطة في المدينة ان القصف استهدف مبنى قريب من مقر القائمقامية حيث تحصن عدد من المسلحين.
وقال المقدم محمود محمد ان المروحيات قصفت منطقة الصينية (5 كلم شرق) ما اوقع خمسة قتلى.
وبدوره، اعلن مستشفى بيجي استلام ثلاثة من القتلى وسبعة من الجرحى.
ووقعت مواجهات عنيفة الجمعة بين مقاتلين من جهة وعناصر من الشرطة ومن الحرس الوطني من جهة ثانية في المدينة التي تبعد 200 كلم شمال بغداد.
وتم فرض حظر التجول ليلا منذ الاربعاء في بيجي حيث توجد قاعدة عسكرية كبيرة على بعد بضعة كيلومترات الى الغرب.
الوضع بالفلوجة
على صعيد الوضع في الفلوجة، قال الجيش الاميركي الاحد انه لا يرى حاجة لان يرسل الهلال الأحمر العراقي مساعدة الى السكان الموجودين داخل الفلوجة وقال انه لا يعتقد أن هناك مدنيين عراقيين حاصرهم القتال داخل المدينة.
وقال الكولونيل مايك شوب "لا حاجة لإرسال امدادات (الهلال الاحمر) لان لدينا امداداتنا المخصصة للأهالي .. والآن بعد أن أصبح الجسر (المؤدي الى الفلوجة) مفتوحا فسوف اخلي الخسائر ومن الممكن بذل كل أعمال الاغاثة هنا (في مستشفى الفلوجة)".
وحتى اليوم الاحد ، أفاد ضباط اميركيون ان معارك عنيفة تجرى بين الجيش الاميركي ومقاتلين متحصنين في جنوب غرب المدينة.
وقال اللفتنانت كريستوفر بيمز لوكالة الصحافة الفرنسية "ثمة 50 الى 80 مقاتلا عراقيا واجنبيا متجمعين في جنوب غرب (المدينة) ينتظرون الهجوم النهائي".
واوضح المصدر ذاته "كلما تقدمنا باتجاه الجنوب كلما زادت المعارك عنفا وتنظيما" مضيفا "انهم يضعون عبوات ناسفة على طول الطرقات".
واضاف "انهم يطلقون الصواريخ المضادة للدروع وقذائف الهاون لكنهم في غالب الاحيان يستخدمون رشاشات من نوع كالاشنيكوف".
واكد القومندان تود دوغروزيييه من جهته "اننا نتقدم باتجاه الجنوب. لم ندمر كل المدينة. عمليات القصف التي نقوم بها محددة".
واوضح الضابط الاميركي "كان بامكاننا الحاق المزيد من الاضرار بالمتمردين كما يحصل في غروزني (عاصمة جمهورية الشيشان الروسية) لو لم نستخدم القنابل الدقيقة جدا" مضيفا ان الجنود عثروا على مصنع لانتاج العبوات الناسفة.
وقتل ثلاثة عناصر من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) السبت في انفجار مبنى مفخخ كانوا يحاولون دخوله في وسط الفلوجة في حين جرح 13 اخرون في اشتباكات على ما افاد ضابط في الجيش الاميركي الاحد.
وقال الجنرال جون ستايلر قائد كتيبة المارينز الاولى لوكالة اسيوشيتد برس،الاحد، ان 31 جنديا اميركيا قتلوا خلال الهجوم واصيب اكثر من 200 بعضهم تلقى العلاج وعاد الى القتال.
وقال ان اكثر من 1200 ارهابي قتلوا في العملية. وستة جنود عراقيين.
وكان وزير الدولة لشؤون الامن الوطني في العراق قاسم داود أعلن السبت ان عملية "الفجر" في الفلوجة قد انتهت.
لكن وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد اكد في اليوم ذاته ان الهجوم على الفلوجة، لم ينته بعد حتى وان كانت تمت السيطرة عمليا على جميع انحاء المدينة.
وقال اللفتنانت بيمز "في بداية الهجوم كان المتمردون يطلقون النار ويتراجعون. اما الان فليس لديهم مكان يذهبون اليه لذلك فان المعارك أصبحت اكثر عنفا".
واوضح ان المقاتلين الذي يرتدون بغالبيتهم اللباس الاسود تتراوح اعمارعم بين 15 وخمسين عاما في حين ان متوسط عمر جنود المارينز هو عشرون عاما.
ويقول جنود يشاركون في العملية ان الكثير من المقاتلين اصلهم من الشيشان او من دول عربية مجاورة.
وكان وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني في العراق قاسم داود قد أكد يوم أمس أن قوات أمريكية وعراقية قتلت أكثر من ألف من المقاتلين في المعركة التي تهدف إلى السيطرة على مدينة الفلوجة مضيفا أن أكثر من ألف من أتباع الرئيس العراقي السابق صدام حسين "والإرهابيين" قتلوا كما جرى القبض على نحو 200 آخرين.
كما قامت القوات الأميركية بإطلاق نحو 20 قذيفة مورتر في حي الجولان شمال غرب الفلوجة بعد توقف قصير نسبيا للقتال أثناء الليل. ولم تكن هناك نيران مضادة من الحي الذي كان معقلا لأعضاء سابقين في الجيش وقوات الأمن العراقية في عهد صدام حسين.
الوضع بالموصل
اما في الموصل، فقد استولى مسلحون على مركز للشرطة في الاحد، وتقاتل قوات أميركية تدعمها قوات أمن عراقية لاستعادة المركز من أيدي المقاتلين.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاميركي في الموصل ان مجموعة من المسلحين اقتحمت مركز شرطة الشيخ فاتح في مدينة الموصل في وقت سابق من الأحد وان القوات الأميركية والعراقية تقاتل منذ أكثر من ساعتين لاستعادته.
وفي الاسبوع الماضي اقتحم مسلحون تسعة مراكز على الأقل للشرطة في المدينة التي تعد ثالثة كبرى مدن العراق ونهبوها كما استولوا على أسلحة وسترات واقية من الرصاص وعربات شرطة.
ويوم السبت قال البريغادير جنرال الاميركي كارتر هام المسؤول عن الامن في شمال العراق ان مراكز الشرطة في المدينة وعددها 33 مركزا جرى تأمينها وان المدينة التي يقطنها مليونا نسمة تعود الى الهدوء ولو انه يتوقع المزيد من الهجمات.
وكانت مجموعات من نحو 50 مسلحا قد أشاعت حالة من الفوضى في الموصل يومي الأربعاء والخميس حيث سيطروا على بعض المناطق وراحوا يستعرضون قوتهم في وسط المدينة وهم يلوحون بأسلحتهم ويطاردون قوات الشرطة المحلية.
وفر من الخدمة عشرات من رجال الشرطة حيث خلعوا ستراتهم وانضموا الى المسلحين.
ويتزامن تصعيد العنف مع الهجوم الواسع الذي تشنه القوات الأميركية ضد ما يتراوح بين ألفي الى ثلاثة آلاف من المسلحين والمقاتلين الأجانب والقوميين السنة والموالين للنظام السابق الذين يتحصنون في مدينة الفلوجة غربي بغداد.
ويقول مسؤولون عسكريون ان الكثير من المسلحين فروا قبل الهجوم. وهناك تصعيد للعنف في البلدات والمدن الواقعة في الحزام السُني من البلاد منذ ذلك الحين بما فيها بعقوبة وتكريت وبيجي وسامراء والموصل.
وقالت المتحدثة العسكرية في الموصل الكابتن انجيليا باومان ان المدينة كانت "هادئة نسبيا" يوم الاحد على الرغم من الهجوم على مركز الشرطة وقالت ان حاكم الموصل لم يزل واثقا من ان المدينة تحت السيطرة.
وبعد الهجمات التي وقعت الاسبوع الماضي أقالت الحكومة العراقية رئيس الشرطة في الموصل وأرسلت تعزيزات من الحرس الوطني العراقي لدعم الوجود الأمني في الشوارع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)