تفجيرات سريلانكا نفذها 9 انتحاريين بينهم امراة والتخطيط لها استغرق 8 سنوات

منشور 24 نيسان / أبريل 2019 - 07:55
البحث مستمر عن منفذي التفجيرات التي خلفت 359 قتيلا على الاقل

قال ساراث فونيسكا القائد السابق لجيش سريلانكا ووزير التنمية الإقليمية أمام البرلمان الأربعاء إنه يعتقد أن تفجيرات عيد القيامة التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 359 شخصا ونفذها تسعة انتحاريين بينهم امرأة ”لا بد وأنه جرى التخطيط لها طوال سبع أو ثماني سنوات على الأقل“.

من ناحية أخرى قال لاكشمان كيريلا رئيس برلمان سريلانكا إن مسؤولين كبارا تعمدوا حجب معلومات استخباراتية تفيد باحتمال تعرض البلاد لهجمات، كاشف عن إن أكثر من 60 شخصا اعتقلوا منذ سلسلة التفجيرات الانتحارية التي استهدفت كنائس وفنادق يوم عيد القيامة.

وأضاف للبرلمان ”حجب بعض مسؤولي المخابرات معلومات استخباراتية بشكل متعمد. المعلومات كانت متوفرة ولكن مسؤولين أمنيين كبارا لم يتخذوا الإجراءات المناسبة“.

وتابع أنه تم تلقي معلومات من الهند في الرابع من أبريل نيسان تفيد باحتمال وقوع هجمات انتحارية على كنائس وفنادق وسياسيين مضيفا أن مجلس الأمن عقد اجتماعا برئاسة مايثريبالا سيريسينا رئيس سريلانكا في السابع من أبريل نيسان، إلا أنه لم يتم نشر المعلومات على نطاق أوسع.

وقال ”هناك من يسيطر على مسؤولي الاستخبارات الكبار هؤلاء... مجلس الأمن يمارس لعبة السياسة. نحن بحاجة للتحقيق في هذا“.

وكشفت الشرطة أن التحقيقات أكدت وجود 9 مفجرين انتحاريين، بينهم امرأة، وقد تم تحديد هوية 8 منهم.

وتحقق السلطات في إعلان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم الذي يعد من أعنف الهجمات المسلحة على مدنيين في آسيا.

ونفذت الشرطة الاعتقالات في عمليات دهم ليلية وبموجب قوانين الطوارئ المطبقة منذ الهجمات، وفق المتحدث باسم الشرطة روان غوناسيكيرا.

وقال المتحدث "بناء على معلومات، قمنا بمداهمة ثلاثة مواقع واعتقلنا 17 مشتبها بهم". وأضاف "تم اعتقال مشتبه به آخر في موقع رابع".

وصرح رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي الثلاثاء أن الشرطة تتعقب مشتبها بهم آخرين مسلحين مشيرا إلى احتمال وقوع المزيد من الهجمات. وأضاف "نحاول أن نعتقلهم".

وأعلنت الشرطة حتى الآن عن اعتقال 58 شخصا منذ التفجيرات التي استهدف ثلاث كنائس وثلاث فنادق. وتم إحباط هجوم على فندق رابع.

- تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى -

وسط عمليات البحث عن مشتبه بهم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن الاعتداءات ونشر صورا وتسجيلات فيديو لعناصر قال التنظيم إنهم إما نفذوا الهجمات أو خططوا لها.

وسبعة من العناصر الثمانية ظهروا في الصور ملثمين. ووصف التنظيم المتطرف الهجوم ب"الغزوة المباركة" على "المحتفلين بعيدهم الكفري" في إشارة إلى عيد الفصح.

ولم يتسن التأكد من صحة الصور من مصادر مستقلة، لكن الخبراء يقولون إن الهجمات تحمل العديد من بصمات عمليات التنظيم.

واتهمت الحكومة مجموعة إسلامية محلية هي "جماعة التوحيد الوطنية" بالوقوف وراء الهجمات. وقالت إن السلطات تحقق فيما إذا كان المنفذون قد حصلوا على مساعدة من الخارج.

وفي التسجيل الذي نشره تنظيم الدولة الإسلامية يظهر شخص يعتقد إنه زعيم "جماعة التوحيد الوطنية" ويدعى زهران هاشم يقود المجموعة في إعلان مبايعة زعيم الدولة الاسلامية أبو بكر البغدادي.

وقال ويكريميسينغي إن أجهزة الأمن ترجح وجود "صلات خارجية وبعض الأدلة تشير إلى ذلك".

وذكر مصدر في الشرطة السريلانكية لوكالة فرانس برس إن شقيقين مسلمين، نجلي تاجر توابل ثري في كولومبو فجرا نفسيهما في فندقي شانغري-لا وسينامون غراند.

والفندق الثالث المستهدف هو كينغزبري في العاصمة.

وتم إحباط هجوم على فندق رابع الأحد. وتمت ملاحقة المهاجم إلى منزل في كولومبو حيث فجر نفسه وقتل ثلاثة من عناصر وحدات كوماندوس في الشرطة.

ومن المقرر إقامة مراسم دفن لعشرات الضحايا الأربعاء، فيما تواجه الحكومة اتهامات إزاء تحذيرات بشأن الهجمات تلقتها قبل ما يصل إلى اسبوعين على وقوعها.

تغيير في القيادة -

أعلن الرئيس مايثريبالا سيريسينا وهو أيضا وزير الدفاع والنظام والقانون، في ساعة متأخرة من الثلاثاء إنه سيقوم بإعادة تنظيم كاملة لقوات الأمن والشرطة. وقال في خطاب إلى الأمة "آمل في القيام بتغييرات كبيرة في قيادة القوات الأمنية في الساعات ال24 القادمة".

وأصدر قائد الشرطة السريلانكية تحذيرا في 11 نيسان/أبريل من احتمال وقوع تفجيرات انتحارية تشنها "جماعة التوحيد الوطنية" كما ورد تحذيرات من وكالة استخبارات اجنبية.

وكان ويكريميسينغي قد أقر بأن المعلومات لم تصل إلى مكتبه أو إلى أي من كبار الوزراء.

وذكرت شبكة "سي إن إن" أن جهاز الاستخبارات الهندي مرر معلومات "محددة، على غير العادة" في الأسابيع التي سبقت الهجمات، مشيرة إلى أن جزءا من تلك المعلومات جاء من مشتبه به ينتمي لتنظيم الدولة الاسلامية موقوف لدى الجهاز.

وقال قادة المسلمين في سريلانكا إنهم قدموا شكاوى عدة للشرطة بشأن نشاطات هاشم في الأشهر الماضي. ولم يعرف مكان تواجده بعد التفجيرات.

- تحديد هويات القتلى -

تواصل السلطات عمليات تحديد هويات الضحايا الأجانب للتفجيرات.

وقتل ثلاثة من أبناء ملياردير دنماركي في الاعتداءات، بحسب متحدث باسم الشركة التي يملكها.

وقتل ثمانية بريطانيين وعشرة هنود وأربعة أميركيين ورعايا من تركيا واستراليا واليابان والبرتغال.

وقالت الأمم المتحدة إن 54 طفلا وفتى، سريلانكيين وأجانب، من بين القتلى.

واثنتان من الكنائس تقعان في منطقة كولومرو والثالثة في مدينة باتيكالوا شرقا.

وتشهد سريلانكا أعمال عنف اتنية ودينية منذ عقود. وبعد نزاع استمر 37 عاما مع المتمردين التاميل شهدت زيادة في المواجهات بين الغالبية البوذية والأقلية المسلمين.
 

مواضيع ممكن أن تعجبك