نقل التلفزيون المصري عن وزير الصحة محمد عوض تاج الدين قوله يوم السبت ان عدد القتلى في انفجارات منتجع شرم الشيخ ارتفع الى 62 قتيلا.
وكانت مصادر بالشرطة قد ذكرت في وقت سابق ان 200 شخص اصيبوا في التفجيرات.
وهذا أسوأ هجوم تشهده مصر منذ نحو عشر سنوات.
وتحدث سياح أوروبيون عن حالة ذعر جماعي وهستيريا أثناء محاولة الناس الفرار من مواقع الانفجارات حيث شوهدت جثث على الطرق وأناس يصرخون.
وقال محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي ان انفجارات سيارتين ملغومتين وما يبدو أنها حقيبة مملوءة بالمتفجرات هزت المنتجع الذي يقبل عليه كثير من السياح لممارسة هواية الغطس.
ودمر انفجار واجهة فندق غزالة جاردنز في خليج نعمة الذي يبعد ستة كيلومترات عن مدينة شرم الشيخ.
وقال عفيفي ان سيارة مفخخة اقتحمت الفندق وانفجرت بداخله.
وهذا هو أسوأ هجوم على أهداف سياحية في مصر منذ قتل مسلحون 58 سائحا في أحد المعابد المصرية القديمة في الاقصر بجنوب مصر عام 1997.
وقال سكان ان الانفجار الاول وقع في السوق القديمة في مدينة شرم الشيخ بعد قليل من الساعة الواحدة صباح السبت (2200 بتوقيت غرينتش) وأدى الى تصاعد ألسنة اللهب واعمدة الدخان.
وقال يحيى محمود وهو مالك أحد المطاعم في المنطقة لرويترز هاتفيا "رأيت سيارة تطير في الهواء والناس يجرون".
وقال مسؤول انقاذ طلب عدم نشر اسمه ان كثيرا من المصابين عمال مصريون كانوا في مقهى في السوق القديمة بشرم الشيخ.
وقال سكان في شرم الشيخ انهم سمعوا دوي انفجارين اخرين متعاقبين وان البعض احسوا بها على بعد عشرة كيلومترات.
وقالت مصادر بالشرطة ان بين القتلى قطريين وكويتيين ومصريين وبريطانيين وهولنديين.
وذكرت متحدثة باسم وزارة السياحة المصرية ان 28 اجنبيا كانوا بين من اصيبوا في التفجيرات. وقالت انها لا تستطيع اعطاء ارقام لعدد القتلى من غير المصريين في هذه الانفجارات.
واضافت ان بين الجرحى 13 ايطاليا وخمسة بريطانيين وثلاثة اسبان وثلاثة سعوديين واوكرانيا وروسيا وتركيا وواحدا من عرب إسرائيل .
وتوقع وزير السياحة المصري أحمد المغربي تأثيرات سلبية في المدى القصير على صناعة السياحة التي يبلغ حجمها 6.6 مليار دولار وهي أكبر مجال خاص للتوظيف في البلاد.
وقال في تصريحات للتليفزيون المصري أدلى بها من الصين التي يزورها حاليا "ليس هناك شك في أن مثل هذه الاحداث يكون لها تأثيرات في المدى القصير." وأضاف "نحن الان نتعامل مع الاثار المترتبة على هذا الحادث."
وتحدث سياح عن حالة ذعر وهستيريا جماعية عندما اندفع الناس للهروب بعد التفجيرات المتوالية.
ورغم تأخر الوقت كان كثير من السياح ما يزالون في الاسواق والمقاهي في المنتجع.
وقالت السائحة البريطانية سامنثا هاردكاسل لتلفزيون بي.بي.سي "الانفجار الذي شعرنا به كان عنيفا جدا وهز فندقنا. كان مروعا للغاية."
وقال طبيب في شرم الشيخ ان كثيرا من الاصابات خطيرة "وفي حالة حرجة."
وقال تشارلي أيفز وهو شرطي من لندن ذهب الى شرم الشيخ للاستجمام بعد تفجيرات العاصمة البريطانية انه وزوجته هربا من موقع أحد الانفجارات في المنتجع المصري ليفاجئهما انفجار ثان في الموقع الذي فرا اليه.
وقال أيفز للبي.بي.سي "غطى الحطام المنطقة بأسرها بسرعة كبيرة. وتصاعدت كرة ضخمة من الدخان. وسادت حالة من الهستيريا."
وقال السائح فابيو باسون للبي.بي.سي "كان الناس يحاولون الهرب في أي اتجاه للابتعاد عن المكان. لكنهم لم يعرفوا الى أين يذهبون."
وقال أحد سكان شرم الشيخ بعد أن تفقد السوق القديمة في المدينة انه شاهد هيكل سيارة مدمرة بالكامل وكثيرا من السيارات الاخرى المدمرة. وأضاف "قال الناس انهم شاهدوا العاملين في الانقاذ ينقلون عشرات الضحايا."
وفي واشنطن قال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "ندين هذا العمل بأشد عبارة ممكنة. فلا يمكن أن يكون هناك أي تبرير لاستهداف المدنيين الابرياء."
وكانت هجمات استهدفت السياح في وقت سابق. ففي نيسان /ابريل قتل ثلاثة سياح وأصيب آخرون في تفجيرين في القاهرة.
وقتل 34 شخصا في تفجير سيارة وشاحنة ملغومتين في منتجعات يرتادها السياح الاسرائيليون في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي وسقط معظمهم في فندق طابا على الحدود مع اسرائيل.
لكن هذه الهجمات لم تحدث أثرا كبيرا على السياحة وهي مصدر رئيسي للدخل لمصر التي تحتاج لايجاد نحو 650 ألف وظيفة سنويا لحل مشكلة البطالة لسكانها الذين يغلب عليهم الشباب.
ويقول بعض المحللين إن مصر اجتذبت المزيد من الزوار لان كثيرين امتنعوا عن السفر الى آسيا بعد كارثة المد.
© 2005 البوابة(www.albawaba.com)