دوت عدة انفجارات في بغداد وارتفع الى 17 شخصا عدد قتلى تفجير السعدون وعاث مسلحون فسادا بالموصل وشهدت الرمادي اشتباكات قتل فيها عدة اشخاص.
دوت ثلاثة انفجارات في وسط العاصمة العراقية بغداد يوم الخميس وتصاعد الدخان فوق المنطقة الخضراء الجيدة التحصين والتي يوجد بها مقر الحكومة العراقية المؤقتة وسفارتا بريطانيا والولايات المتحدة.
قال مصدر بالشرطة العراقية إن عدد القتلى الذين سقطوا في انفجار سيارة ملغومة بوسط بغداد يوم الخميس ارتفع إلى 17 قتيلا و20 جريحا على الأقل.
قال مقيمون في مدينة الموصل العراقية الشمالية ان مسلحين اشعلوا النار في مراكز للشرطة وسرقوا أسلحة وتجولوا بتبجح في شوارع ثالث كبرى مدن العراق يوم الخميس مما يدل على أن المدينة تبدو على وشك الخروج عن نطاق السيطرة.
ودوت أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص من البنادق الهجومية وراجمات القنابل الصاروخية عبر المدينة كما ارتفعت سحب من الدخان من مركزين للشرطة على الأقل.
وقال عبد لله فتحي الذي يقيم بالمدينة والذي شاهد الهجوم على أحد مراكز الشرطة "إنه جنون. حقا. جنون بحق... بالأمس اصبحت المدينة جحيما واليوم ربما تبقى الامور على ما هي عليه أو تسير إلى الاسوأ."
وشهدت المدينة اندلاع موجات عديدة من العنف إلا أن مقيمين وصحفيين قالوا إن اليومين الأخيرين كانا الأسوأ منذ انتهاء الحرب في العام الماضي.
وفي الوقت الذي تقاتل فيه القوات الأميركية من أجل القضاء على المسلحين في مدينة الفلوجة المتمردة يبدو أن الكثير من المقاتلين نجحوا في الفرار منها وتوجهوا إلى مدن أخرى حيث يشنون هجمات جديدة.
وشهدت الأيام الثلاثة الأخيرة تصاعدا في نشاط المسلحين في سامراء وبيجي وبعقوبة وتكريت والرمادي ومناطق في بغداد وفي مدينة كربلاء المقدسة في الجنوب.
وفي الموصل التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة قال شهود عيان إن مسلحين هاجموا مجموعة من أفراد الحرس الوطني العراقي كانوا يغلقون جسرا في وسط المدينة وقتلوا خمسة منهم ودمروا ثلاث مركبات.
والتقط مصور يعمل لرويترز صورا لمجموعة من المسلحين بينما يخرجون من أحد مراكز الشرطة حاملين بنادق هجومية من طراز كلاشنيكوف وسترات واقية من الرصاص قبل أن يضرموا النار في المبنى.
وأصيب مصور يعمل مع رويترز بينما كان يغطي اثار احدى الهجمات في الساق ونقل للمستشفى للعلاج. ولم يتضح بعد مدى خطورة الاصابة.
وقال أطباء إن مدنيا قتل واصيب 25 على الاقل خلال القتال الذي وقع في اليومين الاخيرين.
وفي الموصل الاربعاء هاجمت مجموعات كبيرة من المسلحين مراكز للشرطة وقافلة من سيارات المقاولين المدنيين.
ولم يعرف على الفور عدد القتلى الذين سقطوا خلال الهجمات إلا أن مصورا التقط صورا لجثة ضابط في الجيش العراقي في أحد الشوارع بينما يقف فوقها خمسة مسلحين يبتهجون.
وتعمد المسلحون التجول بسياراتهم في وسط المدينة بكل حرية شاهرين أسلحتهم.
ولزم معظم سكان المدينة منازلهم خوفا من العنف وطلب الذين تحدثوا إلى الصحافة عدم الكشف عن اسمائهم.
وتجول صحفي يعمل مع رويترز بسيارته عبر أحياء الفلوجة صباح يوم الخميس ولم يلحظ تواجدا يذكر للقوات الاميركية في شوارع المدينة. وكانت هناك مجموعات من الجنود الاميركيين وأفراد الحرس الوطني العراقي تقوم باغلاق الطرق المؤدية إلى الجسور.
وأفادت مصادر طبية والشرطة الخميس أن ثلاثة أشخاص قتلوا بينهم شرطي ومسلح - وأصيب 17 آخرون بجروح ، في مواجهات مساء الأربعاء في وسط مدينة الرمادي .
وقال الطبيب محمد الحديثي من مستشفى (الرمادي) " إن هناك ثلاثة قتلى - بينهم شرطي ومسلح - و17 جريحا " .
وأعلنت الشرطة أن الاشتباكات بين القوات الأميركية والمقاتلين دارت في وسط المدينة ، والتي تبعد مائة كيلومتر غرب بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)