قتل خمسة اشخاص في تفجير انتحاري استهدف مطعما شمال الموصل، فيما اعلن الجيش الاميركي انه ربما يضطر للبقاء في هذه المدينة بعد 30 حزيران/يونيو وهو الموعد النهائي لانسحابه من المدن بموجب الاتفاق الامني مع بغداد.
وقال ضابط في الشرطة رفض الكشف عن اسمه "اقدم انتحاري يرتدي حزاما ناسفا على تفجحير نفسه وسط احد المطاعم الواقعة على ضفاف سد الموصل (50 كلم شمال مدينة الموصل) ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص". واضاف "اصيب ستة اشخاص بجروح كذلك"، مشيرا الى ان القتلى يتحدرون من تلعفر ذات الغالبية من التركمان الشيعة.
من جهة اخرى القت الشرطة القبض على انتحاري حاول تفجير نفسه في حسينية الزهراء التي يؤمها التركمان الشعية في حي السكك، جنوب مدينة كركوك.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر امني "اعتقال امراة تدعى غنية عمران علي الجبوري في قرية تميم، جنوب ناحية بهرز، بناء على معلومات امنية تؤكد ضلوعها في تجنيد انتحاريات، وعثرت على اسلحة ومتفجرات خلال دهم منزلها".
وفي وقت لاحق، اكد المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري اعتقال الجبوري خلال المرحلة الثانية من عملية "بشائر الخير" الجمعة، مشيرا الى "انها المزود الاساسي بالمتفجرات للارهابي باسم الخشالي زعيم جيش المجاهدين في ديالى". كما اكد اعتقال نضال الجبوري، مشيرا الى "القبض على امينة غني سلمان الجبوري في منطقة المقدادية ومهمتها تجنيد الانتحاريات".
وقال ان القوات الامنية "اعتقلت ما مجموعه 42 مطلوبا في اليوم الاول للعملية العسكرية التي بدات اليوم فضلا عن عدد من المشتبه بهم".
من جهته، اعلن مصدر امني ان المرحلة الثانية من عملية "بشائر الخير" تجري بمشاركة "اكثر من اربعين الف عنصر من الجيش والشرطة وهدفها ضرب معاقل المجموعات المسلحة التي لجات مؤخراالى ديالى وخصوصا القاعدة". وتشارك القوة الجوية العراقية وعناصر قوات الصحوة في العملية، وفقا للمصدر.
بقاء الاميركيين
الى ذلك، قال المتحدث باسم القوات الامريكية في العراق يوم الجمعة ان القوات ربما تضطر للبقاء في الموصل بعد موعد نهائي للانسحاب في 30 حزيران/يونيو.
وينص اتفاق ثنائي ابرم العام الماضي على سحب كل القوات الاميركية القتالية من المدن والبلدات العراقية بحلول 30 حزيران/يونيو ومغادرة كل الجنود الاميركيين العراق بحلول نهاية 2011 .
واثار بعض المحللين شكوكا حول جدوى انسحاب بهذه السرعة من الموصل التي ما تزال تشهد تمردا نشطا تواجه فيه القوات الاميركية والعراقية مقاتلين من تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات رغم تراجع العنف في اماكن اخرى من العراق.
وقال الميجر جنرال ديفيد بركينز للصحفيين في بغداد "خفت حدة الهجمات بعض الشيء لكنها ما زالت واحدة من المناطق التي ما زلنا نرى كثيرا من النشاط بها."
وقال بركينز "ولذلك فانها بامانة تامة... المنطقة الوحيدة حيث قد ترون على الارجح قرارا ببقاء القوات الاميركية هناك.. ربما اكثر من اي مكان آخر.. وخاصة اعتمادا على النشاط هناك وقدرة قوات الامن العراقية."
واضاف "سيكون قرارا عسكريا اعتمادا على ما يريد العراقيون ان نفعله... فقط اذا قرر العراقيون ذلك."
وقال بركينز ان القاعدة تركز الان على بغداد والموصل لاسباب استراتيجية وان موجة التفجيرات التي قتلت 150 على الاقل في بغداد خلال ما يزيد قليلا على اسبوع تشير الى ان الجماعة تحاول العودة للساحة.
واضاف "الصيف الماضي.. اعتادوا ان يكونوا اكثر انتشارا في انحاء العراق... وبمرور الوقت يصبحون مركزين اساسا في الموصل وبغداد."
وتابع "لكي تكسب القاعدة يجب ان يكسبوا بغداد.. ولكي يمكنهم الاستمرار على قيد الحياة يجب ان يتمسكوا بالموصل."