لقي 14 عنصرا من القوات الحكومية السورية مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون في تفجير بعبوتين ناسفتين استهدف الاربعاء، حافلة عسكرية في العاصمة دمشق، بحسب ما افادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.
وافادت الوكالة بوقوع “تفجير إرهابي بعبوتين ناسفتين أثناء مرور حافلة مبيت عند جسر الرئيس في دمشق“، مشيرة إلى أن ”الحصيلة الأولية للتفجير الإرهابي 13 شهيدا وثلاثة جرحى“، ولاحقا ذكرت ان الحصيلة ارتفعت الى 14 قتيلا.
وبثت وكالة سانا صورا تظهر حافلة محترقة، وذكرت أن وحدات الهندسة فككت ”عبوة ثالثة كانت مزروعة في المكان الذي وقع فيه التفجير“.
ونقلت وكالة روسيا اليوم عن مصدر عسكري سوري قوله ان الحافلة تعرضت "لاستهداف إرهابي بعبوتين ناسفتين تم لصقهما مسبقا"، مضيفا انه جرى "تفكيك عبوة ثالثة سقطت من الحافلة المذكورة بعد الانفجار".

من جهته قائد شرطة دمشق اللواء حسين جمعة: "العبوة الثالثة التي تم تفكيكها من قبل الجهات المختصة كانت مزروعة ضمن مركبة لتنفجر أيضا في توقيت حرج"، منوها بعودة الحركة إلى طبيعتها.
وخلال سنوات النزاع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، شهدت دمشق انفجارات ضخمة أسفرت عن عشرات القتلى وتبنت معظمها تنظيمات جهادية، بينها تفجير تبناه تنظيم داعش في آذار/ مارس 2017 واستهدف القصر العدلي مسفرا عن مقتل أكثر من 30 شخصا.
تفجير بعبوتين ناسفتين أثناء مرور حافلة للجيش عند جسر الرئيس في العاصمة السورية دمشق- pic.twitter.com/QIMxEZBFgd
— Now Lebanon ?? (@NowLebanon2) October 20, 2021
وسبقه في الشهر ذاته، تفجيران تبنتهما هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) واستهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل أكثر من سبعين شخصا، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين.
ومنذ 2019، بات من النادر أن تشهد دمشق انفجارات ضخمة مماثلة، بعدما تمكنت القوات الحكومية منذ العام 2018 من السيطرة على أحياء في العاصمة كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، كما على الغوطة الشرقية التي شكلت لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، والتي لطالما استهدفتها بالقذائف.

وإن كانت التفجيرات الضخمة تراجعت إلى حد كبير في دمشق، إلا أن العاصمة السورية لا تزال تشهد على فترات متباعدة تفجيرات محدودة بعبوات ناسفة.
وتسبب النزاع في سوريا منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل نحو نصف مليون شخص، وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية، وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.