تفجير انتحاري ببغداد وغيتس يعد بتطوير قدرات القوات العراقية

تاريخ النشر: 28 يوليو 2009 - 05:42 GMT

قتل ثمانية اشخاص في انفجار دراجة مفخخة في حي بغداد الجديدة شرق العاصمة العراقية، وذلك غداة زيارة قام بها وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى العراق ووعد خلالها بتطوير القدرات العسكرية لهذا البلد.

وقالت الشرطة ان 13 شخصا اصيبوا في انفجار الدراجة التي كانت متوقفة بالقرب من سوق ودار عرض سينمائي شعبية.

وتراجعت حدة العنف بشكل عام في العراق خلال السنة الماضية ولكن التفجيرات وحوادث اطلاق النار ما زالت شائعة.

وجاء الانفجار غداة زيارة قام بها وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى العراق الثلاثاء.

ونقل بيان حكومي عن غيتس قوله لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائهما ان "الولايات المتحدة ملتزمة العمل على اخراج العراق من الفصل السابع والاستمرار في دعمه سياسيا واقتصاديا، وتلبية ما يحتاجه من مستلزمات وتجهيزات عسكرية في الوقت الحالي وبعد عام 2011".

كما صرح وزير الدفاع الاميركي اثر لقائه نظيره العراقي عبد القادر العبيدي "من المهم اكثر من اي وقت مضى اعطاء الاولوية بشكل واضح للقدارت اللازمة من اجل ضمان الدفاع داخليا وخارجيا في حين يستمر عديد قواتنا بالانخفاض".

وقال العبيدي للصحافيين بعد اللقاء "بحثنا التسليح والتجهيز والتدريب وسبل التعاون بين بغداد وواشنطن حتى نهاية العام 2011 بالاضافة الى خططنا مستقبلا (...) كما اجرينا تقييما لاوضاع الارهاب".

ونفى وزير الدفاع العراقي الاتهامات التي تتحدث عن حشد جنود عراقيين على الحدود مع الكويت قائلا "ليست هناك قوات برية او جوية او بحرية على الحدود مع الكويت".

وباستثناء عدد من المروحيات، لا يملك العراق اسطولا جويا الامر الذي يحتم عليه الاعتماد على القوات الاميركية للقيام بعمليات.

واعتبر غيتس ان "بامكان القوات العراقية مواجهة التحدي وضمان امن المناطق السكنية، وقريبا البلاد باسرها، والقوات الاميركية جاهزة لتقديم العون في حال طلب منها ذلك".

وقد وصل غيتس صباحا الى قاعدة التليل العسكرية قرب الناصرية وتفقد مركزا مشتركا للعمليات بين الاميركيين والعراقيين كما التقى قادة وحدة جديدة اسمها "النصح والمساعدة" في قاعدة التليل.

واطلع غيتس على قواعد الاشتباك الجديدة للقوات الاميركية في العراق بعد انسحابها من المدن والبلدات العراقية اخر حزيران/يونيو الماضي وفقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن الخريف الماضي على ان يكون الانسحاب التام نهاية العام 2011.

وقال غيتس ان زيارته "هدفها معاينة المرحلة المقبلة من مهمتنا في العراق (...) لا احد يتراس الاخر وليس هناك محتل لكن هناك شعور عارم لدى العراقيين بانهم يتولون زمام الامور".

واضاف ان "الاوضاع مختلفة بشكل مثير للدهشة عما كانت عليه في كانون الاول/ديسمبر 2006"، في اشارة الى زيارته الاولى بعد تعيينه وزيرا للدفاع.

ويتولى 128 الف عسكري اميركي ما يزالون في العراق من الان وصاعدا مهام تقديم الدعم للقوات العراقية المسؤولة عن امن المدن والبلدات.

من جهته، قال المالكي "نريد اليوم ان نتعاون في مجال تطوير قدرات قواتنا الامنية في جميع الإختصاصات وتجهيزها بالاسلحة الحديثة والمتطورة بالسرعة الممكنة، خصوصا الطائرات الخاصة بالقوة الجوية".

واشار الى "رغبة العراق بالحصول على هذه الاسلحة بغرض الدفاع وحماية البلاد من التحديات الخارجية".

الى ذلك، حض غيتس العراقيين على حل خلافاتهم قبل الانسحاب الاميركي. واضاف مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه ان غيتس سيحاول التقريب بين العرب والاكراد للتوصل الى تسوية حول المناطق المتنازع عليها والمحاذية لاقليم كردستان.

وقال غيتس للصحافيين قبل هبوط طائرته في قاعدة التليل العسكرية (395 كلم جنوب بغداد) قرب الناصرية اتية من الاردن "نود ان نؤكد للاطراف ان لديهم فرصة عليهم اغتنامها بين الوقت الراهن ونهاية العام 2011".

وتبلغ مساحة اقليم كردستان حوالى اربعين الف كلم مربع، لكن القوات الكردية انتشرت ضمن مساحة مضاعفة تقريبا مع بدء الاجتياح الاميركي للعراق العام 2003، وخصوصا في محافظات نينوى وكركوك وديالى.

واضاف المسؤول الاميركي ان واشنطن تعتبر "ان من واجب الاطراف العراقيين اعتماد مقاربة جديدة في الاقوال والافعال تدفعهم الى الانكباب ضمن عملية سياسية سلمية".

ويسود الادارة الاميركية قلق حيال عدم حصول تقدم جدي في النزاع السياسي بين المجموعات العراقية.

وقال المسؤول الاميركي ان "الاكراد، وهم الحلفاء المؤكدون لنا منذ حرب الخليج الثانية العام 1991، لديهم مصلحة للاستفادة من وجودنا للتوصل الى اتفاق حول المناطق المتنازع عليها وخصوصا كركوك" المتعددة القوميات والغنية بالنفط.

وسيزور وزير الدفاع الاميركي اقليم كردستان خلال الزيارة التي تستغرق يومين.