انفجرت قنبلة في حشد للعمال الباحثين عن عمل في حي الصدر ببغداد فيما قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان بلاده والعراق سيجريان تقييما لمستوى القوات اللازمة هناك.
الوضع الامني
قالت مصادر بالشرطة ان قنبلة انفجرت قرب حشد من العمال العراقيين تجمعوا بحثا عن عمل باليومية في حي شيعي في بغداد صباح يوم الاربعاء مما اسفر عن عدد من الاصابات لم يعرف بعد.
والانفجار الذي وقع في حي الكاظيمية بشمال بغداد هو ثاني هجوم من نوعه في الايام القليلة الماضية يستهدف حشدا من الرجال معظمهم من الشيعة الباحثين عن عمل.
بوش
في جديد التطورات السياسية، قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان تشكيل حكومة وحدة في العراق فتح "فصلا جديدا" في العلاقات مع الولايات المتحدة وان بغداد وواشنطن ستجريان تقييما لمستويات القوات الاميركية اللازمة هناك.
وجاءت تعليقات بوش فيما أعلن البيت الابيض أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حليف الولايات المتحدة الرئيسي في العراق سيجري محادثات مع الرئيس الامريكي في البيت الابيض ثم يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا غدا الخميس.
وقال رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي يوم الاثنين ان القوت العراقية قد تصبح مسؤولة عن معظم البلاد بحلول كانون الاول/ديسمبر.
وحرص بوش الذي تظهر استطلاعات الرأي هبوطا في شعبيته بين الاميركيين على ألا يؤيد أي جدول زمني. لكنه لم يستبعد خفضا لحجم القوات عندما سئل ان كان يعتقد أنه سيكون بمقدوره البدء في خفض اعداد القوات الاميركية في العراق بحلول نهاية العام.
وقال بوش "لم نصل الى تلك المرحلة بعد فالحكومة الجديدة تجلس مع قادتنا الميدانيين للاتفاق على طريقة للسير قدما... هذا فصل جديد في علاقتنا. بعبارة اخرى نحن الان بمقدورنا ان نجري تقييما جديدا للحاجات الضرورية للعراقيين."
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو في وقت سابق ان الاوضاع على الارض في العراق ستقرر متى تبدأ الولايات المتحدة سحب قواتها.
واضاف قائلا "لن ننظر الى ساعاتنا ونقول حان وقت الرحيل لان ذلك سيكون تصرفا غير مسؤول" مضيفا ان واشنطن تريد أن تتأكد من أنها وضعت الاساس "لعراق ناجح مسالم مستقر قادر على حكم نفسه بنفسه."
وشهد بوش وبلير تأرجح شعبية كل منهما وفقا لما يحدث في العراق.
ويعاني الزعيمان على الصعيد الداخلي من العنف الحادث في العراق. لكن تشكيل حكومة الوحدة يسمح لهما بأن يعلنا أن هناك دليلا على التقدم في العراق.
وقال سنو ان بوش وبلير سيبحثان مجمل القضايا بما في ذلك دعم الحكومة العراقية الجديدة ومنع ايران من الحصول على وسائل لصنع الاسلحة النووية واقرار السلام في الشرق الاوسط وانهاء العنف في منطقة دارفو بالسودان والنهوض بحرية التجارة.
وقال البريغادير جنرال كارتر هام نائب مدير العمليات الاقليمية في هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الامريكية ان التأخير في تعيين وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة العراقية سيؤثر على اي تحرك لخفض عدد القوات الامريكية.
وقال هام للصحفيين بمقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "اعتقد انه سيكون له بعض التأثير" في اشارة الى خلو المنصبين.
واضاف قائلا "من وجهة النظر الامنية هاتان هما الوزارتان الرئيسيتان. تحقيق الاستقرار وتعيين وزيرين يتمتعان بحس المسؤولية والكفاءة لهاتين الوزارتين سيكون مفيدا للجميع."
ولم يتضمن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة الذي اعلن في مطلع الاسبوع وزيري الدفاع والداخلية.
وقال هام "نأمل جميعا ان تتخذ الحكومة العراقية هذه القرارات قريبا لنتمكن من المضي قدما" مضيفا ان خلو المنصبين لن يحول بالضرورة دون خفض عدد القوات الاميركية.
وقال ردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة حددت هدفا لتقليص قواتها البالغ قوامها 133 الف فرد في العراق الى 100 ألف بحلول نهاية العام الجاري "لا اعلم عن اي شيء من جانبنا يتضمن رقما محددا في توقيت محدد."