قتل 6 بتفجير انتحاري مزدوج في الحلة جاء بعد يوم عراقي دام قتل فيه العشرات في تفجيرات انتحارية وهجمات متفرقة فيما تمسك الرئيس الاميركي جورج بوش ببقاء قواته في هذا البلد داعيا مواطنيه لمساندة الحرب الدائرة فيه.
وقالت الشرطة وشهود عيان ان انتحاريين فجرا نفسيهما بفاصل فترة قصيرة في الحلة مساء السبت، ما اسفر عن مقتل ستة رجال شرطة وجرح 26 شخصا اخر.
واوضحت المصادر ان الانتحاري الاول فجر حزاما ناسفا كان يرتديه اثناء قيام رجال الشرطة بتفتيشه عند نقطة عسكرية على مدخل المدينة الواقعة الى الجنوب من بغداد.
وقال النقيب في الشرطة مثنى خالد علي ان ستة من وحدة "العقرب" الخاصة التابعة للشرطة قتلوا في هذا الهجوم.
وبعد عشر دقائق، فجر انتحاري ثان نفسه في حشد من الشرطة والمدنيين الذين تجمهروا حول مسرح الانفجار الاول.
وقال الطبيب في مشفى الحلة الحكومي هاشم سليمان ان 26 شخصا جرحوا في الهجوم الثاني.
وجاء هذا الهجوم المزدوج بعد يوم دام شهده العراق وقتل خلاله 30 شخصا في انفجار 3 سيارات مفخخة وهجمات متفرقة.
ففي بغداد قتل 20 عراقيا على الاقل واصيب 22 آخرين بجروح بينهم عناصر من مغاوير الشرطة في تفجير انتحاري استهدف مركزا للتطوع لمغاوير الشرطة غرب بغداد.وقال مصدر من وزارة الداخلية ان 20 عراقيا قتلوا واصيب 12 اخرون بجروح اثر تفجير انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه بالقرب من مركز للتطوع لمغاوير الشرطة غرب بغداد.
واضاف هذا المصدر ان "الاعتداء وقع عند الساعة 9,00 بالتوقيت المحلي وان بين المصابين عناصر من مغاوير الشرطة" حين كانت مجموعة من المتطوعين تتجمع عند بوابة المركز.
وقد تعرض المركز في وقت سابق لهجومين انتحاريين بسيارات ملغومة كان الاول في اواخر تشرين الاول/اكتوبر اسفر عن مقتل اكثر من 15 عراقيا واصابة 84 اخرين بجروح.
وفي اوائل كانون الثاني/يناير الماضي انفجرت امامه شاحنة ملغومة اسفرت عن تدمير سياجه الاسمنتي.
من جهة اخرى اصيب 11 عراقيا بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة المشتل جنوب شرق بغداد.
وفي بلدة المحمودية (25 كلم جنوب بغداد) قتل 5 واصيب ثلاثة اخرون بانفجار سيارة مفخخة حسب ما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية الذي اوضح ان الحادث وقع عند الساعة 13,00 و"ان السيارة المفخخة كانت متوقفة الى جانب الرصيف بالقرب من احد المصارف وسط المدينة".
وتقع مدن المحمودية واللطيفية واليوسفية والاسكندرية على تقاطع طرق يربط بغداد بالمدن الشيعية الجنوبية.
واطلق على هذه المنطقة اسم "مثلث الموت" لكثرة ما شهدت من عمليات خطف لعراقيين واجانب ومن هجمات على قوافل عسكرية وعمليات قتل استهدفت مسافرين وزوارا للعتبات المقدسة.
وقُتل ضابط شرطة برتبة عقيد بالرصاص في المُسَيب جنوب بغداد.
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) قتل ضابط في الشرطة العراقية على ايدي مسلحين مجهولين كما عثر على 12 جثة خلال 24 ساعة الماضية في مناطق متفرقة من المدينة.
وقال الرائد محمد فتحي من شرطة مستشفى مدينة الطب ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين اغتالوا المقدم انور شيخ كبير السورجي (كردي) بالقرب من منزله في حي الصديق في الجزء الشمالي من المدينة".
واضاف ان "المستشفى استلم 12 جثة مجهولة الهوية خلال الـ 24 ساعة الماضية من مناطق متفرقة من الموصل". واوضح ان "الضحايا اصيبوا برصاصات كثيرة في مناطق مختلفة من اجسادهم بعد تقييد ايديهم وعصب اعينهم".
وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) هاجم مسلحون مجهولون السبت دورية تابعة لشرطة حماية الانابيب النفطية في شمال بيجي مما ادى الى مقتل اثنين منهم وجرح ثلاثة اخرين.
كما تعرض مركز التنسيق العسكري المشترك في قاعدة الصينية (9 كلم غربي بيجي) السبت لهجوم بقذائف الهاون مما ادى الى مقتل اثنين من افراد الجيش العراقي واصابة اربعة مدنيين يعملون في القاعدة كمترجمين وطباخين".
وفي قضاء بلد (75 كلم شمال بغداد) قتل جنديان واصيب اربعة اخرون عندما هاجم مسلحون مجهولون السبت مركز التنسيق التابع للجيش العراقي.
وفي بلدة العظيم (85 كلم شمال بغداد) تعرض عناصر من الجيش والشرطة لكمين نصبه مسلحون بعد ظهر السبت على الطريق العام باتجاه بعقوبة ما ادى الى مقتل مسلح ومدني .
من جهة اخرى في كركوك (255 شمال شرق بغداد) اعلن مصدر في الشرطة العراقية اعتقال اللواء السابق في الجيش العراقي المنحل عارف نايف العبيدي قائد الفرقة الثامنة في الجيش العراقي المنحل.
بوش يدعو الاميركيين لمساندة الحرب
ومع استمرار دوامة الدم في العراق، دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الاميركيين الى مساندة الحرب في هذا البلد، معتبرا ان أفضل وسيلة لتكريم الأميركيين الذين قتلوا فيها هي "البقاء في المعركة.
وتراجع التأييد لبوش الى أدنى مستوياته منذ توليه الرئاسة ويرجع هذا في جزء منه الى تزايد المخاوف بشأن العراق حيث قتل أكثر من 1700 أميركي وجرح آلاف آخرون.
وحاول بوش في حديثه الاسبوعي لمناسبة عيد الاستقلال الاميركي اثارة المشاعر الوطنية وقال ان القوات التي تقاتل في العراق وأفغانستان تسير على خطى الذين قاتلوا في الثورة الاميركية والحرب الاهلية والحرب العالمية الثانية.
وقال الرئيس الاميركي "في هذا الوقت الذي نختبر فيه أدعو كل أميركي للبحث عن وسيلة لتقديم الشكر للرجال والنساء الذين يدافعون عن حريتنا.. برفع العلم وتوجيه رسائل الى قواتنا في الميدان وبمساعدة الأسرة العسكرية على الطريق."
وكان بوش ألقى كلمة الى الامة الاسبوع الماضي سعى خلالها للربط بين العنف المسلح في العراق وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وهجمات ايلول/سبتمبر 2001 وهو ما أثار انتقادات الحزب الديمقراطي.
وقال بوش السبت ان القوات الاميركية في العراق وأفغانستان تواجه "أعداء لديهم التصميم" وانها "تحتل المكان الذي تستحقه بين أعظم الاجيال التي ارتدت زي أمتنا العسكري."
وأضاف "نعرف أن أفضل وسيلة لتكريم أرواح الذين قتلوا في هذه الحرب هي إكمال المهمة ولذا سنبقى في المعركة الى أن يتحقق النصر فيها."
—(البوابة)—(مصادر متعدد)