أطلقت الشرطة المصرية، الغاز المسيل للدموع على تجمع لإسلاميين مناصرين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، بعد أن "حاولوا اقتحام "مدينة الإنتاج الإعلامى في ضاحية 6 أكتوبر غرب القاهرة، حسب ما قال مصدر أمني لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر الأمني إن "مئات من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، حاولوا اقتحام مدينة الإنتاج الإعلامي، مقر القنوات الفضائية الخاصة في مصر، وهو ما دعا الأمن لإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم".
وفي وقت سابق قال التلفزيون الرسمي يوم الجمعة إن وزارة الداخلية المصرية تستبعد فكرة اقتحام مكان اعتصام مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أمام مسجد رابعة العدوية بشمال شرق القاهرة.
وقال التلفزيون "فكرة الاقتحام بالقوة فكرة مرفوضة من قبل وزارة الداخلية
وقد استعد أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي لمواجهة يوم الجمعة في حين قالت الولايات المتحدة إن الجيش المصري كان "يستعيد الديمقراطية" بعزله.
وتجمع الآلاف في اعتصامين لجماعة الاخوان المسلمين بالقاهرة متحدين دعوات من الحكومة الجديدة المدعومة من الجيش لإخلاء موقعي الاعتصام والا واجهوا إجراءات من جانب قوات الأمن.
وفي اعتصام رابعة العدوية صباح يوم الجمعة وقف شبان يرتدون خوذات ويحملون هراوات ليشكلوا خط الدفاع الأول خلف حواجز من أجولة الرمال وقوالب القرميد.
وناشد دبلوماسيون دوليون وجماعات حقوقية وزعماء دينيون مصريون السلطات تفادي إراقة الدماء. وقالت مصادر سياسية إنه كان هناك جدل محتدم داخل مجلس الوزراء بشأن اتخاذ قوات الأمن إجراءات.
وقتل نحو 300 شخص في أعمال عنف سياسي منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو تموز بينهم 80 من أنصاره قتلوا بالرصاص في اشتباكات مع قوات الأمن يوم السبت الماضي.
وواجه مرسي وهو أول رئيس مصري ينتخب في اقتراع حر في يونيو حزيران 2011 مظاهرات مناهضة لحكمه على مدى اسابيع. وغضب مصريون كثيرون من إخفاقه في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وراودهم الخوف من إخضاع البلاد لسيطرة التيار الإسلامي. ويتحفظ عليه الجيش الآن في مكان غير معلوم. نتيجة للاضطرابات زادت حالة الاستقطاب في مصر على نحو أكبر من اي وقت منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك عام 2011. وتلقت الحكومة المدنية الجديدة يوم الخميس دفعة من الولايات المتحدة التي كانت قد صدرت عنها رسائل متضاربة حول الأحداث في مصر. وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري في باكستان إن الجيش المصري كان "يستعيد الديمقراطية" حين عزل مرسي.
وقال لتلفزيون جيو الباكستاني "طلب الملايين والملايين من الشعب من الجيش أن يتدخل .. كلهم كانوا يخشون الانزلاق إلى الفوضى والعنف."
وفي رابعة العدوية لاتزال آثار الدماء من اشتباكات السبت الماضي على الأرض.
وقالت سها عثمان (40 عاما) وهي صيدلانية من الاسكندرية ترتدي النقاب "تمارس وزارة الداخلية نفس السياسات القمعية لمبارك."
وهتفت مجموعة من الرجال "الداخلية بلطجية" و"ارحل يا سيسي.. آخر يوم".
وقالت امرأة أخرى كانت تسير مع زوجها وابنها باتجاه الاعتصام "يريدون انتزاع الإسلام من البلاد. المسألة لا تتعلق بمرسي. فهم يريدون دولة علمانية ودمروه حتى يكره الناس فكرة الدولة الإسلامية."
وتتصور خطة الانتقال السياسي للحكومة الجديدة إجراء انتخابات برلمانية خلال ستة اشهر تعقبها انتخابات رئاسية.
وأكد القيادي بجماعة الاخوان عصام العريان يوم الجمعة موقف الجماعة وهو أنها لن تتعامل مع الحكام الجدد في محاولة الوصول الى حل.
وقال على صفحته على موقع للتواصل الاجتماعي "المطلوب الان لاقناع الناس في الاستمرار في بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية ان ننهي الانقلاب الدموي الفاشي وان نخرج هؤلاء الفاشيست من سلطة الامر الواقع التي اغتصبوها ليقتنع المواطنون ان بامكانهم تحديد مصيرهم واختيار حكامهم واختيار مجالسهم النيابية