تقارب دمشق ورام الله يفاقم مأزق حماس

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2007 - 09:14 GMT
دمشق ـ رام الله

فاقمت بوادر التقارب بين دمشق ورام الله مأزق المعارضة الفلسطينية التي تتخذ من العاصمة السورية مقرا لها .

وفي تقرير لاسبوعية الوطن الصادرة في العاصمة الاردنية تنشره الثلاثاء كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى في دمشق عن حالة من الارتياح تركتها زيارة الوفد الرسمي الفلسطيني الى العاصمة السورية مؤخرا .

واوضحت ان الزيارة اشعرت الجانب السوري بعدم رغبة القيادة الفلسطينية في تجاوز دمشق مع تسارع الخطوات التمهيدية لعقد لقاء الخريف في انابوليس الاميركية .

وذكرت ان هذا الارتياح انعكس على تفاعل الجانب السوري مع القضايا التي طرحها الوفد الفلسطيني .

ومن ناحيتها اشارت مصادر فلسطينية مقربة من الرئيس محمود عباس الى الاعلان عن تاجيل المؤتمر الذي كانت المعارضة الفلسطينية تنوي عقده في دمشق بالتزامن مع لقاء انابوليس باعتباره مؤشرا على هذا التفاعل .

وقالت لـ " الوطن " ان الاعلان عن تاجيل المؤتمر مع وصول الوفد الفلسطيني كان مؤشرا واضحا لرغبة دمشق في ابداء حسن النوايا تجاه القيادة الفلسطينية الامر الذي التقطه وفد الرئيس عباس وقرر على ضوئه عدم اثارة هذه المسالة .

الا ان تاجيل المؤتمر لم يكن بادرة حسن النوايا الوحيدة التي اظهرها الجانب السوري .

فقد ابدى القادة السوريون تفهما للشروط التي يطرحها الجانب الرسمي الفلسطيني فيما يتعلق بالحوار مع حركة حماس والتي تتمحور حول التراجع عن انقلاب غزة .

كما اكدوا خلال اللقاءات مع الوفد الفلسطيني احترامهم لشرعية الرئيس محمود عباس .

وتركت الحوارات التي جرت بين الوفد الفلسطيني والقيادة السورية انطباعا بخطوات لاحقة ستتخذها دمشق لازالة العقبات التي تعترض الحوار الفلسطيني .

ولا تستبعد بعض الاوساط القيادية الفلسطينية ان يمارس الجانب السوري ضغوطا على حركة حماس من اجل التراجع عن انقلاب غزة .

وترى مصادر الصحيفة بان من شان هذه الضغوط ان تؤدي الى نتائج ايجابية في ظل الجدل الداخلي الدائر في اوساط حركة حماس وتبعات انقلاب غزة على جماعة الاخوان المسلمين في اكثر من بلد .