اضافة الى التصريحات التي اطلقها لصحف عبرية المدير العام السابق لوزارة الخارجية “الإسرائيلي” ألون لئيل فقد اعلن الكاتب سامي ميخائيل، شقيق زوجة الجاسوس “الإسرائيلي” ايلي كوهين الذي أعدم في سوريا في،1963 وترفض سوريا تسليم رفاته انه تلقى رسالة من مسؤول سوري رفيع المستوى، قال فيها إن سوريا موافقة على إعادة كوهين إلى “إسرائيل” فور مباشرة مباحثات السلام بين الطرفين. وأضاف ان ابنة ايلي كوهين التقت في الأشهر الأخيرة مع أسرى سوريين في السجون “الإسرائيلية” في محاولة لإقناعهم بضرورة إقامتهم بخطوات من شأنها الضغط على الحكومة السورية، لتحريك عملية إعادة رفات والدها.
وكتبت صحيفة "هآرتس" أن الإدارة الأمريكية سمحت لإسرائيل بإجراء مفاوضات مع سورية، وأنه قد تم نقل رسالة حول هذا التحول في موقف الولايات المتحدة مؤخراً إلى إسرائيل، بحسبها فإن واشنطن تؤكد على أنها تسمح لإسرائيل بمناقشة مستقبل هضبة الجولان السوري المحتل والسلام والترتيبات الأمنية مع سورية، إلا أن واشنطن لا تسمح لإسرائيل بالتفاوض، حتى بشكل غير مباشر، على مواقف الولايات المتحدة تجاه قضايا الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مستقبل لبنان.
وتضمنت الرسالة، بحسب الصحيفة، المشار إليها ثلاث قضايا مركزية تقع في صلب المحادثات الممكنة مع سورية:
- مستقبل هضبة الجولان: تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل وسورية بإجراء مفاوضات بهذا الشأن
- لبنان: لا تستطيع إسرائيل أن تطرح هذا الموضوع على طاولة المفاوضات
- مواقف واشنطن: أوضحت الولايات المتحدة لإسرائيل أنه ليس من شأن الأخيرة التعهد للسوريين بكيفية تصرف الولايات المتحدة حيال مختلف القضايا في الشرق الأوسط، وأن هذا الموضوع يقع ضمن مجال الإدارة الأمريكية فقط.
وقالت الصحيفة أن الممثلين الأمريكيين لم يتحدثوا عن أي موقف بالنسبة لتواجد مقار تنظيمات المقاومة الفلسطينية في دمشق، ودور سورية بتهريب الأسلحة إلى حزب الله، ومن هناك إلى الأراضي الفلسطينية. كما أشارت إلى أنه تم تجاهل موضوع آخر هو إيران وعلاقاتها العسكرية مع سورية.
وادعت الصحيفة أن ما أسمته "التحول" في موقف الولايات المتحدة جاء في أعقاب مؤتمر القمة العربية في الرياض قبل شهرين، والذي ناقش مبادرة السلام العربية، بالإضافة إلى مؤتمر شرم الشيخ، قبل ثلاثة أسابيع، والذي ناقش مستقبل العراق، وشارك فيها وزير الخارجية السوري، وليد المعلم.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، كانت قد أجابت بالنفي في إسرائيل، قبل عدة شهور، على مسألة تجديد المفاوضات مع سورية.
كما أشارت إلى أن مسألة المفاوضات مع سورية قد طرحت في عدد من الجلسات المغلقة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، والذي واصل الادعاء بأن الرئيس الأمريكي جورج بوش يعارض إجراء مفاوضات مع سورية.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل واصلت وضع شروط مسبقة لإجراء مفاوضات مع سورية، بضمنها وقف الدعم السوري للمقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية والمقاومة العراقية.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد، كان قد صرح في كلمة ألقاها أمام مجلس الشعب، قبل ما يقارب أسبوعين، بأن إسرائيل غير مهيأة على المستوى الرسمي والشعبي للسلام العادل والشامل الذي يحتاج إلى قيادات قوية تستطيع اتخاذ قرارات حاسمة.
وأكد أن عملية السلام تتطلب وجود راع نزيه ومهتم بإنهاء بؤر التوتر في المنطقة، ويمتلك رؤية واضحة وموضوعية لقضاياها. وقال إن هذا الراعي الآن غير موجود بهذه المواصفات.
وكان لئيل وميخائيل يشاركان في تظاهرة نظمتها تنظيمات “إسرائيلية” في بلدة القنيطرة في الجولان المحتلة، ودعت فيها الحكومة “الإسرائيلية” إلى البدء بمحادثات مع سوريا.
وحذر لئيل من خطر نشوب حرب قريبة على الحدود السورية، ووصف الهدوء الذي يسود المنطقة بأنه ما قبل عاصفة حرب في ظل تعنت “إسرائيل” على موقفها الرافض للشروع بمفاوضات مع سوريا. وقال لئيل الذي شارك في السنوات الثلاث الماضية في محادثات سرية بين شخصيات “إسرائيلية” وسورية رفيعة المستوى ان هذه المحادثات توقفت حالياً، بانتظار رد “إسرائيل” على دعوة سوريا للسلام، غير أنه قال إنه على علاقة متواصلة مع شخصيات سورية في اتصالات هاتفية.
وأضاف ان رئيس الحكومة “الإسرائيلية” ايهود أولمرت تنازل عما أطلق عليه “التابو”، وطالب في لقاءات سرية من سوريا التدخل من أجل الضغط على حزب الله لتحريك عملية المفاوضات حول الجنديين الأسيرين في لبنان، وأضاف ان محادثات كهذه تشمل في مرحلة معينة محادثات أيضاً حول السلام وفي كل الأحوال مقدمة لمحادثات مستقبلية للسلام.