ومن شان نجاح اسرائيل بتوقيع الاتفاق الذي يخولها للوصول الى هذا الهدف ان يجعلها اليد الفعلية للولايات المتحدة للسيطرة بشكل مباشر على المنطقة العربية الثرية بالنفط حيث ان فوز الديمقراطيين وصراعهم مع الجمهوريين دفع الفريق الاخير للتفكير جديا في ذراع فعلية في المنطقة تكون بعيدا عن الخضوع لاي قرار من جهة معارضة في الولايات المتحدة
هذا الاجراء بالتاكيد والدعم الاميركي البريطاني لصالح اسرائيل اشتد بعد المعركة البرلمانية الديمقراطية مع البيت الابيض الجمهوري حول الانسحاب من العراق بالتالي كان على المحافظين الجدد اتباع هذه الخطوة لحماية اسرائيل من طرف الحلف بشكل كامل وليس اميركا لوحدها اولا، وثانيا السيطرة على المنطقة من خلال كيان موجود اصلا في هذه البقعة بحيث لا تضطر الادارة الاميركية الى جر اساطيلها لتنفيذ مهمات استعمارية في آسيا زوافريقيا.
ولم تكترث الولايات المتحدة على اعتبار ان هذا الاجراء سيزيد الوضع سخونه وتوترا في المنطقة العربية على وجه الخصوص ويرفع من شان اسرائيل عسكريا الامر الذي يزيدها تعنتا وتصلبنا في مفاوضات السلام خاصة مع الفلسطينيين والسوريين، كذلك يزيد من تمسكها برفض عودة اللاجئين الى ديارهم والقدس الشرقية المدينة التي يعول الفلسطينيين على ان تكون عاصمة لدولتهم.
والواضح ان اسرائيل تراهن على ان تكون الذراع الطويلة في أي عملية عسكرية قد تستهدف سورية وايران ولبنان وتكون ضربتها تحت راية حلف الناتو أي بمباركة 26 دولة بالتالي لن تكون عملياتها عدوانا فرديا علما انها تحقق مصلحتها ومرادها ان اقدمت على مثل هذا العمل
يشار الى ان حلف شمال الاطلسي (الناتو) تاسس عام 1949 بناءا علي معاهدة شمال الاطلنطي و التي تم التوقيع عليها في واشنطن في 4 ابريل سنة 1949. يوجد مقر قيادة الحلف في بروكسل عاصمة بلجيكا و للحلف لغتان رسميتان هما الانجليزيه و الفرنسية ،والدور الرئيسي لهذا الحلف هو حراسة حرية وحماية الدول الأعضاء فيه من خلال القوة العسكرية ويعلب دور متزايد في إدارة الأزمات السياسية وكل الدول الأعضاء فيه تساهم في القوى والمعدات العسكرية له مما يساهم في تحقيق تنظيم عسكري لهذا الحلف ،ويوجد هناك دول ذات علاقات ممتازة بحلف الناتو إلا أنها ليست جزء منه بشكل رسمي مثل إيرلندا والسويد وروسيا وأوكرانيا والنمسا وغيرها
ويتخوف المراقبون من ردود الفعل الايرانية في حال نجحت اسرائيل لتكون عضوا في الناتو الامر الذي يضع المنطقة في كارثة حقيقية تنسف أي فرضية او فرضية لبقاء المنطقة العربية خالية من اسلحة الدمار الشامل
الموقف العربي حتى الان غير مبالي او غامض وقد يكون جاهلا وغير مدرك للخطورة القادمة حتى ان الدول العربية الفاعلة مثل مصر والسعودية لم تذكر من خلال التصريحات الصادرة عن مسؤوليها أي شيئ حول هذه القضية علما ان وجود معارضة او عملية اقناع في مقر الحزب في بروكسل كافي لكي تعيد بلجيكا النظر في الطلب الاسرائيلي.