تقارير صحفية تتحدث عن تنسيق اميركي اسرائيلي لضرب ايران وطهران تحذر تل ابيب

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2005 - 04:32 GMT

حذرت إيران مجددا إسرائيل من ضرب منشآتها النووية، وقالت إنها لن تقف مكتوفة الأيدي وذلك في اعقاب التقارير التي تحدثت عن مباحثات سرية اميركية اسرائيلية في واشنطن لاتمام العملية

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني غلام علي حداد الذي يزور دمشق حاليا أن "طهران ستلقن إسرائيل درسا لن تنساه, إذا قامت بحماقة وعمل يدل على الجنون بضرب المفاعل النووي". كما أكد حداد أن إيران فتحت أبوابها لمفتشي الطاقة الذرية, مشددا على أن بلاده "ستصمد وتقاوم إذا أوكلت قضية إيران النووية إلى مجلس الأمن". من جهة أخرى نفت طهران أن يكون الرئيس محمود أحمدي نجاد هدد باستخدام سلاح النفط، حال فرض عليها مجلس الأمن عقوبات بشأن برنامجها النووي.وكانت صحيفة خليج تايمز ذكرت أن الرئيس الإيراني قال في مقابلة معها إن بلاده "سترد بعدة طرق منها وقف مبيعات النفط" مشددا على حقها في إنتاج الوقود النووي مبديا بالوقت نفسه استغرابه لكون بعض الدول التي تنتجه "تصر على بيعه لإيران لكنها تبذل قصارى جهدها لتمنعها من إنتاجه". يُشار في هذا الصدد إلى أن إيران استأنفت الشهر الماضي تحويل اليورانيوم بمنشأة أصفهان بعد أن رفضت محفزات أوروبية اعتبرتها غير مرضية, قبل أن يقر مجلس محافظي الوكالة الذرية قبل أسبوعين مشروع قرار أوروبي يوصي بنقل ملف طهران إلى مجلس الأمن لكن دون أن يحدد تاريخا لذلك

وكانت صحيفة الوطن السعودية نقلت عن مصادر اميركية قولها، ان إسرائيل اقترحت على الإدارة الاميركية مخرجاً من انتكاساتها المتتالية في العراق، يتمثل في شن الحرب ضد إيران. وقالت الصحيفة ان وفدا من الكنيست الإسرائيلي زار واشنطن مؤخرا بهدف الترويج لأجندة من نقطة واحدة هي شن الحرب ضد طهران. وقال عضو الكنيست اليميني المتطرف، ارييه الداد، الذي شارك في الوفد، خلال الزيارة إن إيران "لن يردعها أي شيء أقل من استخدام القوة ولن تتوقف عن برنامجها النووي إلا إذا اقتنعت أنه سيدمر بالقوة العسكرية". وقال زعيم حزب شينوي يوسف لبيد ان"التهديد بالعقوبات والعزلة لن يفيد ونحن لن نقبل بأن نعيش تحت تهديد قنبلة نووية إيرانية ولذا فإننا نشعر أن علينا أن نحذر أصدقاءنا من أنه لا ينبغي الدفع بإسرائيل إلى موقف لا نرى حلاً له إلا أن نتصرف بمفردنا".

واضافت الصحيفة ان الرئيس بوش رفض دعوة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون في زيارته الأخيرة لواشنطن لاستخدام القوة العسكرية. واصطحب شارون إلى مزرعة الرئيس بكراوفورد خرائط وصورا التقطتها الأقمار الصناعية للمواقع النووية. إلا أن الرئيس أحال شارون ببرود إلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي قالت لرئيس الوزراء إن الولايات المتحدة اختارت "مسار العمل الدبلوماسي مع الأوروبيين للتعامل مع هذه القضية". وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن شارون أبلغ واشنطن - في رسالة حملها مبعوثه الخاص دوف فايسغلاس - بأن السلاح النووي الإيراني هو قضية تعني أمن الإسرائيليين قبل أي دولة أخرى وأن بإمكان إسرائيل "تأجيل" عملها العسكري ضد المواقع الإيرانية لبعض الوقت مراعاة للولايات المتحدة ولمصالحها وسياساتها في المنطقة, إلا أن هذا الانتظار لن يكون "انتظاراً إلى الأبد".

وتبدو الرسالة التي حملها الوفد الإسرائيلي محاولة بالغة الدهاء لاستثمار صعوبات المفاوضات بين الترويكا الأوروبية وطهران, ولاستثمار الضعف المتزايد الذي يطرأ الآن على الإدارة الأمريكية. وقالت تقارير أمريكية تناولت الزيارة إن إسرائيل أوضحت أنها وضعت "خطاً أحمر" من الوجهة الزمنية, وأنها أبلغت الإدارة أنها ستنتظر حتى هذا الخط الذي يقال إنه يقع العام المقبل. فإذا لم يحدث تقدم يعد بوقف البرنامج النووي الإيراني حتى حلول ذلك الموعد, فإن إسرائيل ستكون في حل من تعهداتها بانتظار نتائج المساعي الدبلوماسية, وإنها ستوجه ضربتها العسكرية إلى إيران, لتضع المنطقة بأكملها مرة أخرى في مرحلة جديدة من التقلبات