زعمت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، إن السلطات التركية بدأت بترحيل العشرات من النشطاء الفلسطينيين المرتبطين بحركة “حماس” عن أراضيها، وذلك بناءا على الاتفاقية مع سلطات الاحتلال وكشرط لتحسين العلاقات بين انقره وتل ابيب
قائمة باسماء حماس غير المرحب بهم
وحسب ما نقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول فلسطيني فأن إسرائيل قدمت لتركيا مؤخرا قائمة بأسماء أعضاء في حركة “حماس” ومعلومات عن تورطهم فيما وصفته بـ " نشاط إرهابي"، مما دفع أنقرة إلى مطالبتهم بمغادرة أراضيها.

على صعيد متصل وفي تقارير سابقة ، أفادت صحيفة "حرييت" التركية إلى أن أنقرة أبلغت "حماس" بأن "أصحاب المناصب العسكرية في حركة حماس لن يمكثوا في تركيا" وأنها "لن توفر مساعدات عسكرية للحركة"، مضيفا أن أنشطة "حماس" السياسية في تركيا ستستمر.
ولفتت الصحفية هاندا فيرات في تقريرها، إلى أن تل أبيب لطالما أرادت طرد عناصر حماس من تركيا، وخاصة الأسرى الذين أفرجت عنهم تل أبيب في صفقة جلعاد شاليط عام 2011.
وأسفرت صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي احتجزته حركة حماس لخمس سنوات، عن إطلاق سراح 1027 أسيرا فلسطينيا ، تم ترحيل عدد منهم إلى دول عربية وغربية بينها تركيا التي استقبلت عشرة بينهم تسعة من حماس وأسيرة من حركة فتح.
تركيا ترضح لطلب اسرائيل
وقال إن “تركيا طلبت من هؤلاء المغادرة، وقد حدث ذلك بالفعل في الأشهر القليلة الماضية. تم ترحيل بعض الأشخاص الذين لهم صلات بالجناح العسكري لحركة حماس”.

وأضاف: “إن تركيا أبلغت قيادة حماس أن “المصالح الاقتصادية” تلعب دورها في العلاقة مع إسرائيل، لافتا إلى أن “العلاقات المتجددة بين تركيا وإسرائيل يفترض أنها دبلوماسية وسياسية، لكن حماس تعلم أن لإسرائيل نفوذا على تركيا عندما يتعلق الأمر بالمسائل الأمنية. كما قام عدد قليل من ممثلي الأمن الإسرائيلي بزيارة تركيا”.
حماس تمركزت في تركيا
وتعتبر حركة حماس الدولة التركية حليفا استراتيجيا لها، ويقيم في تركيا منذ عقد عدد من قادة حماس أبرزهم نائب رئيس الحركة صالح العاروري. ويتردّد رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ورئيسها في الخارج خالد مشعل بانتظام الى اسطنبول. كما تتفاخر الحركة بمواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يقدّم نفسه على أنه مناصر بقوة للقضية الفلسطينية.
قارب الحرية التركي
وتوترت العلاقة بين أنقرة وتل أبيب منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة نهاية 2008، وبلغ التوتر ذروته إثر مقتل تسعة أتراك في هجوم إسرائيلي على سفينة "مرمرة" التي كانت تنقل مساعدات للقطاع في عام 2010.
لكن تقاربا يسجل بين الدولتين منذ فترة. وقد تُرجم هذا التقارب بزيارة قام بها الأسبوع الماضي الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتزوغ الى تركيا. وقد تحدث الرئيسان عن "منعطف" في العلاقات بين البلدين.
وانتقدت حركة حماس زيارة الرئيس الإسرائيلي الى تركيا، لكنها لم تأت على ذكر الدولة التركية أو إردوغان. ودعت في بيان إلى "عدم إتاحة الفرصة للكيان الصهيوني لاختراق المنطقة والعبث بمصالح شعوبها".