تقارير: واشنطن وصلت لمرحلة حساسة في الاعداد لضرب ايران

منشور 28 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:09
ليس واضحا حتى الان السبب الذي دفع القيادة الايرانية لاستبدال علي لارجاني مسؤول الملف النووي بنائب وزير الخارجية سعيد جليلي، لكن المؤكد ان الاخير اكثر تشدد من سلفه، الامر الذي يعني بان طهران تواجه التشدد الاميركي البريطاني بالمثل في خطوة للدفاع عن نفسها امام أي عدوان محتمل.

الهجوم اقترب اكثر وفق تحليلات المراقبين والمتابعين لشأن المنطقة، حيث ان تقارير متطابقة قريبة من مراكز صنع القرار العسكري تحديدا والسياسي بالدرجة الثانية في عدة عواصم اوروبية اجمعت في الاونة الاخيرة على ان لندن وواشنطن تعدان العدة للضربة الجوية وانها باتت قريبة جدا نظرا للخطوات والاحداث والقرارات المتسارعة التي تقوم بها العاصمتان المشار اليهما.

وزيادة على الحشودات العسكرية في المنطقة خاصة في المناطق البحرية والبرية، وبعد العقوبات التي فرضها الكونغرس على الحرس الثوري الايراني واعتباره ارهابيا والمحاولة الاخرى للولايات المتحدة لنقل العقوبات الى مجلس الامن، فان الرئيس الاميركي جورج بوش اعطى اوامره لوزاره الخارجية والسفراء الاميركيين في العالم بتحضير ملفات خاصة تتحدث عن خروقات ايرانية للقوانين الدولية، وطلب من هؤلاء التمهيد في العواصم التي يعملون بها للهجوم على ايران، ورصد ردود الفعل وان كان لا يهم كثيرا بالنسبة للادارة الاميركية الاراء الاخرى كما حصل قبيل غزو العراق.

فقد جرى تطبيق ذات السيناريو عندما مهد السفراء الاميركيين لغزو العراق ووقف كولن باول وقفته الشهيرة في مجلس الامن والتي اعرب عن ندمه عن تلك اللحظات ليقول بان العراق يملك اسلحة محظورة وان صدام حسين يدعم الارهاب.

ورغم المعارضة التي لاقتها الخطوة الاميركية البريطانية – آنذاك - في محاولة حشد الدعم الدولي لغزو العراق الا ان الميزان رجح لصالح عدم الغزو ومع ذلك قادت واشنطن ولندن غزوا واسقطت النظام العراقي في محاولة لفرض ما وصفته الديمقراطية الجديدة واسفرت عن سقوط اكثر من مليون عراقي ضحيتها.

وتسعى ادارة الرئيس جورج بوش التي غزت واحتلت دولتين هما العراق وافغانستان اتباع طريق جديدة، لجلب الدعم والمساعدات الدولية لدعم غزوها بعد ان اثبتت تجاربها فشلا ذريعا في العمليات العسكرية. حيث ان طالبان تسيطر بشكل كامل على مساحة واسعة من افغانستان فيما تعتبر غالبية الاراضي العراقية ومنها بغداد خارج السيطرة الامنية العراقية والاميركية، ومن هذه الطرق ما قامت به واشنطن من صفقة عسكرية كبيرة لدول الخليج واسرائيل، حيث يرى المتابعون للشان الاميركي انها الخطوة الاولى لاحراج الدول الخليجية لفتح المجال الجوي والقواعد العسكرية امام الطائرات الاميركية لضرب ايران، ووفق المعلومات فقد استدعت بعض الدول الخليجية طيارين ومدربين اميركيين لتدريب وحداتها الجوية على التصدي لاي هجوم جوي.

جميع اعضاء مجلس الامن الدولي عدا بريطانيا والالايات المتحدة يدعوان للتريث قبل الدخول في الكارثة واعطاء الفرصة للمحادثات الايرانية مع وكالة الطاقة الذرية، فمازال هناك مكانا واسعا للحوار، وتوجد قوانين دولية من الممكن ان تضبط ايقاع التطورات عن طريق هيئة الامم المتحدة من خلال العقوبات الاقتصادية

النظرة الاميركية البريطانية الان تتركز على الدول الخليجية لتكون قاعدة الهجوم بعد ان توترت العلاقات مع تركيا التي تقاتل حزب العمال الكردستاني منذ 22 عاما وترفض اميركا مساعدتها او اعطاءها الضوء الاخضر للهجوم، فيما كانت توسع علاقاتها الاقتصادية مع ايران وقد وقعت كبرى شركات النفط التركية (الشركة التركية للتنقيب عن النفط) عقدا للتنقيب عن النفط في منطقة بارس الجنوبية الايرانية وهذا يعني ان حتى العقوبات الاقتصادية بالنسبة لانقره مرفوض كون ايران شريكا اقتصاديا رئيسيا بالنسبة لها.

في الوقت الذي كانت الدول المحيطة ببحر قزوين توقع على معاهدة بموجبها تمتمنع عن تقديم اراضيها او مجالها الجوي للاميركيين لضرب أي دولة وقعت على تلك المعاهدة ومنها بالطبع كانت ايران التي احتضنت الاجتماع.

الواضح ان الدول الخليجية ستكون ضحية الضغط الاميركي، فهي المنفذ الوحيد لتنفيذ الخطة الحربية التي تعدها الولايات المتحدة من دون ان تضع حسابات لاي اضرار قد تصيب الشعب العربي في المنطقة الذي ستتحول اوضه الى ساحة حرب طاحنة فيها جميع انواع واصناف الاسلحة، حيث ان قيادي في الحرس الثوري الايراني قال بعد مقوله اطلاق 11 الف صاروخ في الدقيقة الاولى، انه يكفي الدول الخليجية 5 الاف صاروخ فقط.

بالطبع بعيدا عن التصريحات فان المنطقة ستدخل كارثة بيئية وانسانية لا مثيل لها، وبالطبع لن يتضرر الشعب الاميركي او المصالح الاميركية كونهم بعيدين عن منطقة التجارب الحربية.

وان قررت الادارة الاميركية موعدا للبدء في الحرب فانه من المؤكد لن تستطيع اتخاذ القرار بوقفها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك