تقدم مريح لإردوغان وحزبه الحاكم في انتخابات تركيا

منشور 24 حزيران / يونيو 2018 - 07:57
تقدم مريح لإردوغان وحزبه الحاكم في انتخابات تركيا
تقدم مريح لإردوغان وحزبه الحاكم في انتخابات تركيا

أظهرت النتائج الأولية بعد فرز معظم الأصوات في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا أن الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم يحققان تقدما مريحا في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، مما يعزز آمال الرئيس في تمديد فترة حكمه المستمر منذ 15 عاما.

ورغم التقدم القوي الذي أظهرته النتائج الأولية لإردوغان وحزبه ذي الجذور الإسلامية، إلا أن من المتوقع أن يتقلص فارق التقدم مع فرز المزيد من الأصوات في أنحاء البلاد التي يقطنها 81 مليون نسمة.

غير أن مسؤولا بحزب العدالة والتنمية قال إن الحزب يتوقع فوز إردوغان بأكثر من نسبة الخمسين بالمئة المطلوبة لتجنب إجراء جولة ثانية من الانتخابات. وقد يعني الأداء القوي غير المتوقع لحزب الحركة القومية التركي حليف العدالة والتنمية ضمان إردوغان للفوز بالأغلبية البرلمانية التي يسعى إليها لممارسة الحكم دون قيود.

وتؤذن الانتخابات أيضا بتطبيق نظام رئاسة تنفيذية قوية يسعى إليه إردوغان منذ فترة طويلة وأيدته أغلبية بسيطة من الأتراك في استفتاء جرى في 2017. ويقول منتقدون إن ذلك سيقوض الديمقراطية بشكل أكبر في تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي كما سيرسخ حكم الفرد.

وقالت محطات تلفزيونية إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حصل على تأييد 53.32 بالمئة بعد فرز 90.2 بالمئة من الأصوات في انتخابات الرئاسة التي جرت‭ ‬يوم الأحد.

وذكرت القنوات التلفزيونية أن محرم إنجه، مرشح أكبر أحزاب المعارضة للرئاسة، حصل على 30.4 بالمئة من الأصوات على مستوى البلاد.

وإذا لم يفز أي مرشح بأكثر من 50 بالمئة في انتخابات يوم الأحد، فستجرى جولة ثانية من الانتخابات في الثامن من يوليو تموز.

وفي سباق الانتخابات البرلمانية، قال تلفزيون (سي.إن.إن ترك) ومحطات تركية إن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه إردوغان حصل على تأييد 43.1 بالمئة بعد فرز 90.17 بالمئة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التركية.

وذكرت القنوات التلفزيونية أن حزب الشعب الجمهوري حصل على 22.3 بالمئة من الأصوات في حين حصل حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد على 10.64 بالمئة.

وأظهرت النتائج التي أعلنتها المحطات المحلية أيضا حصول حزب الحركة القومية، حليف العدالة والتنمية، على 11.37 بالمئة من الأصوات.

وذكر التلفزيون الرسمي أن نسبة الإقبال على مستوى البلاد مرتفعة، إذ بلغت نحو 87 بالمئة في كلا السباقين الانتخابيين.

* مخاوف من التزوير
انتقد بولنت تزجان المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري تغطية وسائل الإعلام الرسمية لنتائج الانتخابات، قائلا إنها تحاول التلاعب في النتائج من أجل إحباط معارضي إردوغان ودفع مراقبي الانتخابات إلى التوقف عن التدقيق في فرز الأصوات.

وقال تزجان إن فرز حزب الشعب الجمهوري للأصوات يشير إلى أن نسبة تأييد إردوغان تظل دون الخمسين بالمئة المطلوبة للفوز بالرئاسة في الجولة الأولى.

وقالت أحزاب المعارضة ومنظمات غير حكومية إنها نشرت نحو نصف مليون مراقب في مراكز الاقتراع لمنع التلاعب بالأصوات. وأضافت أن التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات ومزاعم التلاعب في استفتاء جري العام الماضي تثير مخاوف بشأن نزاهة هذه الانتخابات.

وقال إردوغان إنه لا توجد أي مخالفات كبيرة في عملية التصويت.

وفي وقت سابق قال إردوغان للصحفيين في أحد مراكز الاقتراع ”تركيا تقود ثورة ديمقراطية“ مضيفا أن النظام الرئاسي يجعل تركيا تضع معايير جديدة وتسمو ”فوق مستوى الحضارات المعاصرة“.

ويعد إردوغان أكثر الزعماء شعبية وإثارة للجدل أيضا في تاريخ تركيا الحديث وقام بتقديم موعد الانتخابات التي كانت مقررة في نوفمبر تشرين الثاني 2019 قائلا إن الصلاحيات الجديدة ستمكنه على نحو أفضل من معالجة المشكلات الاقتصادية المتزايدة بعد أن فقدت الليرة التركية 20 في المئة من قيمتها أمام الدولار هذا العام.

وأضاف إردوغان أن هذه السلطات ستجعله قادرا أيضا على مواجهة المسلحين الأكراد في جنوب شرق تركيا والعراق وسوريا المجاورين.

وحالة الطوارئ مفروضة في تركيا منذ ما يقرب من عامين وأعلنت بعد انقلاب فاشل في يوليو تموز 2016.

ويلقي إردوغان باللوم في محاولة الانقلاب على رجل الدين فتح الله كولن، حليفه السابق المقيم في الولايات المتحدة، ثم أطلق حملة صارمة ضد أتباع كولن في تركيا. وتقول الأمم المتحدة إن السلطات اعتقلت نحو 160 ألفا وإن عددا أكبر من ذلك بكثير، منهم معلمون وقضاة وجنود، جرى فصلهم من وظائفهم.

ويقول منتقدو الرئيس، ومنهم الاتحاد الأوروبي الذي تطمح تركيا في عضويته، إن إردوغان استغل الحملة في التضييق على المعارضة.

ويقول إردوغان إن إجراءاته الصارمة ضرورية لحماية الأمن القومي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك