أفصحت دوائر عسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن أن التهدئة القائمة على الجبهة الشمالية تتسم بهشاشة بالغة، مرجحة إمكانية انهيارها في أي توقيت نتيجة استمرار حالة التوتر المحموم مع حزب الله.
وتشير المصادر إلى عزم جيش الاحتلال الإسرائيلي المضي قدماً في إحكام قبضته على ما يسميها "المنطقة الأمنية"، بزعم منع عمليات القصف المباشر باتجاه المستوطنات الشمالية، معتبرة أن عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم الحدودية تمثل عائقاً أمام حرية حركة العمليات العسكرية في تلك المنطقة.
وفي سياق ترسيخ واقع ميداني جديد، تسعى تل أبيب لفرض قواعد اشتباك تمنحها الذريعة لاستهداف أي تهديدات أو منصات صاروخية مرصودة، مع مواصلة عمليات "التطهير الميداني" وصولاً إلى ما يُعرف بالخط الأصفر الجديد، وذلك رغم الضغوط الأمريكية الرامية للحفاظ على استقرار الهدنة بالتزامن مع المفاوضات الإقليمية الجارية.
وعلى الأرض، لم تتوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف النار المؤقت، حيث طالت الهجمات قرى في عمق الجنوب اللبناني وأسفرت عن سقوط شهداء، مما دفع حزب الله للرد عبر إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، وسط اندلاع اشتباكات ضارية في محاور السلوقي ورب الثلاثين.
وتؤكد التقارير الواردة من بلديات جنوب لبنان استمرار تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدمير المنشآت السكنية والبنى التحتية الحيوية، ضارباً عرض الحائط بتفاهمات التهدئة، وهو ما يرفع منسوب التحذيرات من انفجار شامل قد يعيد المنطقة إلى المربع الأول من المواجهة المفتوحة.