تقرير: اتصالات بين دمشق والاكراد نكاية بتركيا وللالتفاف على الثورة

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2012 - 09:50 GMT
الاكراد ثاروا لسنوات مطالبين بحقوقهم
الاكراد ثاروا لسنوات مطالبين بحقوقهم

افادت مصادر اعلامية نقلا عن مسؤولين بوجود اتصالات يسعى النظام السوري من خلالها لكسب ود الاكراد والالتفاف على الثورة بتقديم بعض التنازلات والمكاسب التي يسعى الاكراد لتحقيقها منذ عقود .

ونقل موقع رؤية الالكتروني عن مسؤول سوري كبير فضل عدم ذكر قوله أن النظام السوري يجري حاليا اتصالات مع عدد من التنظيمات الكردية بهدف الاتفاق على صيغة مقبولة للطرفين من أجل منح المناطق الكردية الحكم الذاتي، وذلك في رد مباشر وغير متوقع على التدخل التركي في الأزمة السورية .

وطالما طالب الاكراد النظام السوري بمنحهم بعض الحقوق منها الهوية الشخصية، التي تمتنع السلطات عن منحها لهم، في الوقت الذي تطالبهم باداء واجباتهم اتجاه الدولة ومنها اداء الخدمة العسكرية.

ويقول المسؤول السوري أن الغالبية الكبيرة من أكراد سوريا ليس لديهم أي موقف واضح من النظام السوري.

وأشار المسئول إلى أنّ الدخول الكردي على خط الأزمة بين سوريا وتركيا دفع بالأخيرة إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وعندما قال رئيس الوزراء التركي رجيب طيب أردوغان أن الجيش التركي سوف يلاحق حزب العمال داخل الأراضي السورية .

وبين إلى أن حشود الجيش التركي ليس المقصود بها الحدود السورية بقدر ما هو نشر الجيش التركي في منطقة لواء الإسكندرونة، والذي يقطنه غالبية علوية وهذا يثير مخاوف حكومة أردوغان .

ونوه أن القيادة التركية تتخوف من الأحداث قد تدفع إقليم الإسكندرونة العلوي إلى صلب المواجهات، بحيث تصبح تركيا محاصرة سياسية وعسكريا، ما قد يؤسس إلى حرب إقليمية قد لا تتوقف عند حدود البلدين، وخصوصا أن إيران نشرت آلاف الجنود الإيرانيين ونقلت بطاريات الصورايخ إلى حدودها مع تركيا في الوقت الذي هددت بانها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تدخل عسكري في سوريا

وقال المسئول إن الأزمة السورية دخلت منعطفا خطيرا لا يمكن التكهن بما يمكن أن يصل إليه، خصوصا أن المواجهة السياسية انتقلت على ما يبدو لتستقر بصورة مؤقتة بين أنقرة وطهران التي أعلنت أنها لن تسمح بإسقاط النظام السوري، مضيفا أن القيادات العسكرية الإيرانية أعلنت أنها سوف تكون طرف الأزمة السورية في حال تدخلت تركيا عسكريا وبشكل مباشر في الأزمة السورية، وبالتالي فإن أي اختراق تركي للحدود السورية لن تترد إيران بدخول سوريا بشكل مباشر حتى لو أدى ذلك إلى حرب إقليمية المنطقة.